تجاوز إلى المحتوى

من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

الذنب للجبل والقمر

صعد ابن زهير الخزاعي جبلاً، فأعيا وسقط كالمغشي عليه. فقال: يا جبل؛ ما أصنع بك؟ أأضربك؟ لا يوجعك، أأشتمك؟ لا تبالي، يكفيك يوم تكون الجبال كالعهن المنفوش.

وهذا ضد قول أعرابي آخر سرى في قمر، فلما غاب ضل الطريق. فقال يخاطب بعيره:

اسق ما أسأرته الأكماأن عسينا أن نرى علما
كيف لا تغوى هداية منعاد طفلاً بعدما هرما

يقول له: أسرع بي حتى تعرق فتسقي الأكم بسؤر عرقك، وهو بقيته لعلنا نرى علماً نهتدي به. ويريد بقوله: عاد طفلاً بعدما هرما يريد القمر: لأنه في أول الشهر يكون كالطفل ينشأ حتى يتكامل، ثم يدخله النقص حتى يمحق، ثم يعود كأول نشأته؛ يذمه بذلك.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من ظريف ما قيل في الأدعياء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.