تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

أشعار مختارة (٤)

قال أبو جعفر محمد بن حمدان الضرير من أهل الموصل:

إنّ الذي أقام أسواق الوغىبالضرب مذ أنفق أسواق الأدب
له حسامان فذا يسيل في الكتائب الشّهب وهذا في الكتب

لأبي تميم سلمان بن فلاح في العزيز:

تلك المعالي لم ينلها سابقاإلا العزيز ومن يحاولها ورا
فلا نثرنّ فرائد الدهر التيمن حقّها في وصفه أن تنثرا
بل لا أزال مدى حياتي داعياألّا يزال مملّكا ومعمّرا
والله أهل أن يخيب دعاء منلو أنّه يهديه كونا قصّرا

قال الوزير: هذا بيت بديع غريب المعنى، وهو كما قال.

قال: أنشدنا أبو محمد عبد الوهاب بن الحسن بن جعفر الحاجب بمصر لنفسه:

انظر إلى الهرمين إذ برزاللعين في علو وفي صعد
وكأنّما الأرض العريضة إذظمئت لفرط الحرّ والومد
حسرت عن التدبير بارزةيدعو الإله لرحمة البلد
فأجابها بالنيل يوسعهاريّا ويشفيها من الكمد
لكرامة المولى المقيم بهامولى الأنام مقوّم الأود

قال: وأنشدني لنفسه:

منارة الإسكندر المرتضىإذا رآها سالك القفر
أيقن باللّقيا لأحبابهواستنشق الأرواح من مصر
كأنّها حسناء عريانةتريد أن تسبح في البحر
أو جدول فجّر من كوثرفانحطّ من جوّ السّما يجري
أو بارق يلمع في مزنهأو لائح من فلق الفجر
وإصبع من راحة بضّةتومي بتسليم إلى السّفر
أو صارم أبرزه صيقليبغي به السّوم على التّجر
كأنما تسمو بأشرافهاإلى اعتياق الأنجم الزّهر
علت على كلّ بناء كماعلا عزيز الدين في الفخر

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الأول من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.