تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

ندم المخبل السعدي

قال: بينما المخبّل السعدي يسير في عشيّة من عشاياه، إذ أدركه الليل عند قبّة ضخمة، فنزل فأكرم وذبح له، فبات بليلة نعيم، وغدا على مثل ذلك، فلما أراد أن يرتحل سأل عن صاحب القبّة وقال: والله لقد أكرمتموني وأحسنتم وأجملتم في القرى، ولا بدّ والله من أن أعرف صاحب هذا البيت، فكلّمته خليدة من خلف السّتر، فقالت: أنا رهوى، فقال: ومن سمّاك رهوى؟ قالت: أنت سميتني رهوى، فعرف فاستحيا، وقال: واسوأتاه، قد كان بيني وبين أخيك ما يكون بين الرجال، فجهدت عليه، وعليّ والله لا أعود بعدها أبدا، وأنا استغفر الله، وقال:

لقد ضلّ حلمي في خليدة إننيسأعتب قومي بعدها وأتوب
فأقسم بالرحمن أن قد ظلمتهاوجرت عليها والهجاء كذوب

ومعنى قولها رهوى، لأن المخبل يقول لأخيها:

وأنكحت هزالا خليدة بعدهازعمت برأس العين أنّك قاتله
فأنكحته رهوى كأنّ عجانهامشقّ إهاب أوسع السّلخ ناجله
يلاعبها فوق الفراش وجاركمبذي شبرمان لم تزيّل مفاصله

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الأول من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.