تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

قاض يمدح نفسه

قال: كان عبد الرحمن بن مسهر، أخو علي بن مسهر قاضيا على المبارك، فبلغه خروج الرشيد إلى البصرة، ومعه أبو يوسف القاضي في

الحراقة، فقال عبد الرحمن القاضي لأهل المبارك: اثنوا عليّ عند أمير المؤمنين، وعند القاضي، فأبوا عليه، فلبس ثيابه وقلنسوة طويلة وطيلسانا أسود، وجاء إلى الشريعة، فلما أقبلت الحراقة، رفع صوته، وقال: يا أمير المؤمنين، نعم القاضي قاضينا، قاضي صدق، ثم مضى إلى شريعة أخرى فقال مثل مقالته الأولى، فالتفت هارون الرشيد إلى أبي يوسف وقال: يا يعقوب، هذا شرّ قاض في الأرض، قاض في موضع لا يثني عليه إلا رجل واحد، فقال أبو يوسف: وأعجب من هذا يا أمير المؤمنين، هو القاضي يثني على نفسه، قال: فضحك هارون وقال: هذا أظرف الناس، هذا لا يعزل أبدا، فكان إذا ذكره قال: هذا لا يعزل أبدا.

وقيل لأبي يوسف: وتولّي مثل هذا القضاء؟ فقال: إنه أقام ببابي مدة وشكا إلىّ الحاجة فولّيته.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الأول من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.