من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)
قصيدة لبعض الحسينيين
قال الوزير: أنشدني الأمير أبو الفتوح حرسه الله، يعني صاحب مكة
لبعض الحسينيين من أهل المدينة، في حرب بينهم، فقال:
أيا عترة الطّهر التي بسقت لهاشوامخ مجد لا يمارى حسيبها
أفي أن دعوناكم لنصر عشيركمعلى حين نار الحرب هرّ كليبها
وأجمعت الإخوان من آل جعفرعلينا فهبّ المرد منها وشيبها
قلبتم لنا ظهر المجنّ وأشعلتقصائد مكروه الأذايا شبوبها
وأتيتم فينا الشهادات أنّنانهبّ إذا العيدان حان هبوبها
فقل واستعن بالصدق يا با محمدفمن شرّ أقوال العشير كذوبها
وسل عالما في حلمنا يا ابن يوسفوحلمك والأبناء تنمى خطوبها
أنحن هببنا بالرّعاع عليهمأم أنت ببدر يوم طار عكوبها
صبحتهم جأواء من آل تبّعقليل تناهيها سريع وثوبها
ولولا رجال من عليّ لأصبحتعلى حالة تشكو الهوان حريبها
فألّا نهاك الحلم عنهم فلم تطعلسورتها نفسا شديدا شغوبها
معوّذة ألّا تطا الحشف ما بدتشماريخ رضوى ربدها وفنودها
وكم قد رمونا قبلها يا ابن يوسفبموبقة أعيى دواها طبيبها
حلمنا لها والحلم منّا سجيّةلدى الرحم عاد صابا حليبها
فلما رأينا أنّه لا يصدّهمعن الجهل إلا خطّة وركوبها
قد عناهم عنا بكلّ مهنّدوخطّيّة سمر لدان كعوبها
وقمنا فنادينا عليّا فأقفصتلنا جعفر حضّارها وغريبها
فيا ليتنا كنّا بكينا ولم نكندعونا عليّا دعوة لا نخيبها
وهذه نقلتها لأوردها في موضعها من كتاب النسب إن شاء الله تعالى.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع