تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

أسماء المصلّبين الأشراف

قتل رسول الله ﷺ عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن

أمية بن عبد شمس، بعرق الظبية، منصرفه صلى الله عليه من بدر، وأمر بصلبه، وهو أول مصلوب في الإسلام.

وصلب زياد بن سميّة لعنه الله مسلم بن زيمر، وعبد الله بن نجى الحضرميين، وكانا شيعة، وذلك بأمر معاوية، وقد عدّهما الحسن ابن علي ﵉ على معاوية في كتابه إليه: (ألست بصاحب حجر والحضرميين اللذين كتب إليك ابن سمية أنهما على دين عليّ ورأيه، فكتبت إليه: من كان على رأس عليّ ورأيه فاقتله، ومثّل به، فقتلهما ومثّل بهما، ودين علي والله، وابن عمّ عليّ الذي كان يضرب عليه أباك، ويضربه عليه أبوك، أجلسك مجلسك الذي أنت فيه، ولولا ذلك، كان أفضل شرفك وشرف أبيك تجشم الرحلتين اللتين بنا منّ الله عليك بوضعهما عنك) في كتاب طويل يوبخه بادّعائه زيادا، وولايته العراق.

وصلب عبيد الله بن مرجانة مسلم بن عقيل، وهانيء بن عروة، وعبد الله بن عفيف الأزدي، ﵃، وكان من قصته أنه لما ظفر عبيد الله بالحسين بن عليّ ﵉، وأهله ﵃، صعد المنبر فقال: «الحمد لله الذي أظهر الحق، ونصر [أمير] المؤمنين يزيد بن معاوية، على الكذّاب ابن الكذاب حسين وشيعته»، فوثب عبد الله بن عفيف هذا، وقد كان ذهبت عينه اليسرى يوم الجمل، مع علي ﵇، وذهبت الأخرى يوم صفين، فكان يلازم المسجد الجامع، يصلي فيه، فقال: «يا بن مرجانة، إنّ الكذاب ابن الكذاب أنت وأبوك، والذي ولّاك، تقتلون أبناء النبيين، وتتكلمون كلام الصديقين!!»، فأتى بن ابن زياد، فقال: «يا عدو

الله، ما تقول في عثمان؟، قال: رجل أحسن وأساء، وأفسد وأصلح، والله وليّ خلقه، يقضي في عثمان وغيره بالحق والعدل، ولكن إن شئت أخبرتك عنك وعن أبيك وعن يزيد، قال: لا أسألك حتى أذيقك حياض الموت، قال: قد كنت دعوت الله أن يرزقني الشهادة قبل أن تلدك أمك، على يدي أعدى خلق الله وأبغضه إليه، فلما ذهب بصري، يئست منها، فالحمد لله الذي رزقنيها على يأس، وعرّفني الإجابة في قديم دعائي». فقتله وصلبه بالسبخة بالكوفة.

وصلب الحجاج بن يوسف عبد الله بن الزبير، في خلافة عبد الملك.

وصلب عبد الله بن الزبير أخاه عمرو بن الزبير بمكة ثم أنزله. وصلب مسلمة بن عبد الملك، في خلافة يزيد بن عبد الملك، يزيد بن المهلب بن أبي صفرة بجسر بابل، وعلّق معه خنزيرا وسمكة وزقّ خمر.

وصلب يوسف بن عمر الثقفي، في خلافة هشام بن عبد الملك، زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ﵈، في الكناسة، وصلب معه معاوية بن إسحاق بن عوف الأنصاري، ونصر بن خزيمة العبسي، وكان صاحب ميمنة زيد ﵁، وبسبب زيد سمّيت الرافضة، وذلك أنهم بايعوه، ثم امتحنوه، فوجدوه يتولى إبا بكر وعمر، فرفضوه يومئذ، ليس برفضهم زيدا سموا رافضة، لأن من الزيدية اليوم خلقا كبيرا هم.

فقال حفص الأموي يرثيهم:

أين روقا عبد شمس أين همأين أهل الباع منهم والحسب
للشاعر حفص الأموي، اقرأ القصيدة
قل لمن يسأل عنهم إنّهمجثث تلمع من فوق الخشب
للشاعر حفص الأموي، اقرأ القصيدة
احلبوا ما شئتم في صحنكمفستسقون صرى ذاك الحلب

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الثاني من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.