من «آثار البلاد وأخبار العباد» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)
مرباط
مدينة بين حضر موت وعمان، وهي فرضة ظفار، لأن ظفار مرساها غير جيّد، بها اللبان يحمل منها إلى سائر البلدان وهو غلّة للملك.
أهلها عرب موصوفون بقلّة الغيرة، وذلك ان كلّ ليلة نساؤهم يخرجن إلى خارج المدينة، ويسامرن الرجال الأجانب، ويجالسنهم ويلاعبنهم إلى نصف الليل، فيجوز الرجل على زوجته وأخته وأمّه وهي تلاعب آخر وتحادثه فيعرض عنها ويمشي إلى زوجة غيره يحادثها.
وقال صاحب معجم البلدان: رأيت بجزيرة قيس رجلا عاقلا أديبا من مرباط، فقلت له: بلغني منكم حديث أنكرته. فقال: لعلّك تقول عن السمر؟ فقلت: نعم أخبرني أصحيح أم لا؟ فقال: إنّه صحيح! وباللّه أقسم إنّه لقبيح، ولكن على ذلك نشأنا، ولو استطعنا لأزلناه ولكن لا سبيل إلى إزالته!
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع