من «رحلة ابن جبير» لابن جبير (ت ٦١٤هـ)
أشنع ما شاهدناه
ومن اشنع ما شاهدناه من ذلك خروج شرذمة من مردة اعوان الزكاة، في ايديهم المسال الطوال ذوات الأنصبة، فيصعدون الى المراكب استكشافا لما
فيها، فلا يتركون عكما ولا غرارة الا ويتخللونها بتلك المسال الملعونة مخافة ان يكون في تلك الغرارة او العكم اللذين لا يحتويان سوى الزاد شيء غيّب عليه من بضاعة أو مال. وهذا أقبح ما يؤثر في الأحاديث الملعّنة، وقد نهى الله عن التجسس، فكيف عن الكشف لما يرجى ستر الصون دونه من حال لا يريد صاحبها ان يطلع عليها، اما استحقارا او استنفاسا دون بخل بواجب يلزمها، والله الآخذ على ايدي هؤلاء الظلمة بيد هذا السلطان العادل وتوفيقه، ان شاء الله.
النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع