من «رحلة ابن جبير» لابن جبير (ت ٦١٤هـ)
المسلمون في صقلية
وليس في مسينه هذه من المسلمين الا نفر يسير من ذوي المهن، ولذلك يستوحش بها المسلم الغريب، وأحسن مدنها قاعدة ملكها، والمسلمون يعرفونها
بالمدينة، والنصارى يعرفونها ببلارمة، وفيها سكنى الحضريين من المسلمين، ولهم فيها المساجد، والأسواق المختصة بهم في الأرباض كثير. وسائر المسلمين بضياعها وجميع قراها، وسائر مدنها كسر قوسة وغيرها. لكن المدينة الكبيرة التي هي مسكن ملكها غليام أكبرها وأحفلها وبعدها مسينة. وبالمدينة ان شاء الله يكون مقامنا، ومنها نؤمل سفرنا الى حيث يقضي الله ﷿ من بلاد المغرب ان شاء الله.
النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع