تجاوز إلى المحتوى

من «معيار الاختيار في ذكر المعاهد والديار» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

طنجة

قلت: فطنجة؟

قال: المدينة العادية، والبقعة التى ليست بالخبيثة ولا بالردية، اليها بالاندلس كانت نسبة المغاربة، والكتائب المحاربة، والرفق السائحة فى الارض الضاربة. سورها ليس بمثلوم، وساكنها غير ملوم، وفضلها معلوم، ودارها ليست بدار لوم. ميدان أفراس كبير، ومعدن هند وذكير. مثلت بين المنار والقالة، وحكماها فى التفضيل، فأشكل الحكم وتعذرت المقالة، ولم يصح البيع ولا وجبت الاقالة. هذى سماء بروج، وهذى أزهار مروج، وكلاهما مركب سرور

طنجة

المدينة العربية

وسروج، ومتمتع فروج، ومطعم قديد ومروج. ديارها نبيهة، وأحوالها- بأحوال جارتها (الاندلس) شبيهة.

لكن رملها يحشو العين بالذرور عند المرور، (ويدخل الدور، ويفسد القدور) ورياحها لا تسكن الا فى الندور، وظلمة جوها متسببة عما وراءها من مغرب الشموس والبدور. وعين برقانها- أعذب عيونها- مشهور بتوليد الهوج، قران عند الناس غير ذى عوج، ويذكر أن سليمان اختصها بسجن مردة الجن، فيعثر بها على أو ان ملئت ريحا، تثير تبريحا، ويسندون- لذلك- افكا صريحا.

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معيار الاختيار في ذكر المعاهد والديار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.