من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
التفاح بدل الجمار
أنبأنا أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التَّوَّزِي، قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سُوَيْد المعدل، قال: حدَّثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: أخبرني ابن الأصقع، قال: قال لي بعضُهم: رأيتُ ببغداد في وَقتِ الحَج فتًى، ومعه تُفَّاحٌ مُغلَّفٌ، فانتهى إلى سورٍ فوقف تحته، فاطلَعَ عليه جوارٍ كأنهن المَها، فأقبل يَرميهنَّ بذلك التفاح، فقلت له: أليس كنت معتزِمًا على الحج؟ فقال:
ولما رأيتُ الحجَّ قد آن وقتُهُوأبصرتُ بُزْلَ العيس بالرَّكبِ تعسفُ
رحلتُ مع العُشَّاق في طَلَبِ الهوىوعرَّفتُ من حيثُ المحِبُّون عرَّفوا
وقد زعموا أن الجِمارَ فَريضَةٌوتارك مفروضِ الجِمارِ يُعنَّفُ
فهيَّأت تُفَّاحًا ثلاثًا وأربعًافزُعفِرَ لي بعضٌ وبعضٌ مُغلَّفُ
وقُمتُ حِيالَ القَصْرِ ثمَّ رميتهفظلَّت لها أيدي المِلاح تلقَّفُ
وإني لأرجو أن تُقبَّل حِجَّتيوما ضمَّني للحجِّ سَعيٌ وموْقِفُ
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع