من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
وفاة جميل
أخبرنا الأمير أبو محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله، حدَّثنا أبو العباس أحمد بن منصور اليشكري، أخبرنا الصولي، حدَّثنا محمد بن زكريا الغلابي، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: لما حضَرت الوفاة جميلًا بمصرَ قال: من يُعلِمُ بُثَينة؟ فقال رجل: أنا. فلما مات صار إلى حي بثينة فقال:
بكَرَ النعيُّ وما كَنى بجميلِوثوى بمصرَ ثواءَ غير قَفولِ
بكَرَ النعيُّ بفارسٍ ذي نهمَةٍبطلٍ إذا حُمِل اللواءُ مُديلِ
فسمعته بثينة، فخرجت مكشوفة تقول:
وإنَّ سُلوِّي عن جميلٍ لساعةٌمن الدهر ما حانتْ ولا حان حينُها
سواءٌ علينا يا جميلُ بن مَعمَرٍإذا مُتَّ بأْساءُ الحياةِ ولينُها
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع