من «نزهة الجلساء في أشعار النساء» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
تقية أم علي
تقية أم علي بنت أبي الفرج غيث بن علي بن عبد السلام بن محمد بن عبد الفرج السلمي الصوري قال الصلاح الصفدي:
كانت فاضلة، ولها شعر وقصائد ومقاطيع ذكرها السلفي في بعض تعاليقه، وأثنى عليها وقال: عثرت مرة فانجرحت إخمصاي، فشقت وليدة في الدار خرقة من خمارها، وعصبته، فأنشدت تقية المذكورة في الحال لنفسها:
لو وجدت السبيل جدت بخديعوضاً عن خمار تلك الوليدة!
كيف لي أن أقبل اليوم رجلاًسلكت دهرها الطريق الحميدة
وذكر الحافظ زكي الدين المنذري أن تقية المذكورة نظمت قصيدة تمدح الملك المظفر تقي الدين عمر بن أخي السلطان صلاح الدين بن أيوب، وكانت القصيدة خمرية ووصفت آلة المجلس، وما يتعلق بالخمر، فلما وقف عليها قال: الشيخة تعرف هذه الأحوال من صباها!، فبلغها ذلك، فنظمت قصيدة أخرى حربية، ووصفت الحرب، وما يتعلق بها أحسن صفة. ثم سيرت إليه تقول: علمي بذلك كعلمك بهذا!! ولدت بدمشق سنة خمس وخمسمائة، وماتت سنة سبع وسبعين وخمسمائة.
ومن شعرها:
نأيت وما قلبي عن النأي بالراضيفلا تغترر مني بصدي وإعراضي
وإني لمشتاق إليهم متيموقد طعنوا قلبي بأسمر عراضِ
إذا ما تذكرت الشام وأهلهبكيت دماً حزناً على الزمن الماضي
ومذ غبت عن وادي دمشق كأننييقرض قلبي كل يوم بمقراضِ
أبيت أراعي النجم والنجم راكدوقد حجبوا عن مقلتي طيب إغماضِ
فهل طارق منهم يلم بناظريفإن لقاء الطيف أكثر أغراضي
لعل الليالي أن تجرد صارماًعلى البين أو يقضي لها حكم قاضي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع