من «نزهة الجلساء في أشعار النساء» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
الهمذانية
قال ابن الطراح شاعرة ماجنة ظريفة. ثم روى عن بعض الشيوخ قال: كانت ثواب بنت عبد الله من أشعر النساء وأظرفهن وكانت من ساكني همدان، فنظرت يوماً إلى فتى من أولاد التجار - له رواء ومنظر -، ورد همدان في تجارة له، فأعجبها ووقع بقلبها، فتزوجته، فلما دخل بها لم يقع منها بحيث تريد!! ففركته، وأبغضها هو، ولم يستمر بينهما وفاق؛ فقالت تهجوه:
إني تزوجت من أهل العراق فتىمرزاً ما له عرق ولا باه
ما غرني منه إلا حسن طرتهومنطق لنساء الحي هياه
يقول لما خلا بي: أنت... وذاك من خجل مني تغشاه
فقلت لما أعاد القول ثانيةأنت الفداء لمن قد كان
فقال لها أبو منصور الثعالبي يهجو زوجها:
يحب أبو صالحوليس يطاوعه
وقد أمسك البخل في كفهفأصبح لا يرتجي خيره
فيا ليت ما في... ويملكني رجل غيره
وقال أبو منصور الثعالبي: وجدت في فصل من كتاب الصاحب بن عباد في ذكر الحنظلية الشاعرة قال: كانت بهمدان ظريفة تعرف بالحنظلية خطبها أبو علي كاتب بكر، فلما ألح، وألحت كتبت إليه:
ما لهعند باب ... هذا ... ؟
فاصرفه من بابوأدخله من حيث خرج؟
قال أبو منصور: هي والله في هذين البيتين أشهر من: كبشة أخت عمرو. والخنساء بنت صخر. والجنوب الهندلية. وليلى الأخيلية.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع