من «نزهة الجلساء في أشعار النساء» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
القبضولي الشلبي
مريم بنت أبي يعقوب القيضولي الشلبي. ذكرها ابن دحية في كتاب المطرب من أشعار أهل المغرب وقال: أديبة شاعرة جزلة مشهورة، تعلم النساء الأدب، وتحتشم لدينها وفضلها. وعمرت عمراً طويلاً، سكنت أشبيلية وشهرت بها بعد الأربعمائة.
ذكرها الحميدي وقال: أنشدني لها أصبغ بن سيد الإشبيلي. وأخبر أن المهتدي بعث إليها بدنانير وكتب إليها:
ما لي بشكر الذي أوليت من قبللو أنني حزت نطق الإنس والخبل
يا فذة الظرف في هذا الزمان وياوحيدة العصر في الإخلاص والعمل
أشبهت مريم العذراء في ورعوفقت خنساء في الأشعار والمثل
فكتبت إليه:
من ذا يجاريك في قول وفي عملوقد بدرت إلى فضل ولم تسلِ
ما لي بشكر الذي نظمت في عنقيمن اللآلي، وما أوليت من قبلِ
حليتني بحلي أصبحت زاهيةبها على كل أنثى من حلي عطلِ
لله أخلاقك الغر التي سقيتماء الفرات فرقت رقة الغزلِ
أشبهت في الشعر من غارت بدائعهوأنجدت وغدت في أحسن المثلِ
من كان والده العضب المهند لميلد من النسل غير البيض والأسلِ
وذكرها صاحب المغرب، وقال: من أهل المائة الخامسة. ذكرها الحميدي في الجذوة، والحجاري: في المسهب، ومن شعرها وقد كبرت:
وما يرتجى من بنت سبعين حجةوسبع كنسج العنكبوت المهلهل؟
تدب دبيب الطفل تسعى إلى العصىوتمشي بها مشي الأسد المكبل!!
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع