من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)
مكان العرب من قريش
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
يحيى بن عبد العزيز عن أبي الحجَّاج رِياح بن ثابت عن أبكر بن خُنَيس عن أبي الأحوص عن أبي الحَصِن عن عبد الله بن مَسْعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قُرَيش الجُؤْجُؤ والعرب الجناحان والجؤجؤ لا يَنْهض إلا بالجنَاحَنْ.
قال عمرو بن عُتبة: ما آستدَرّ لعمّي كلامٌ قطّ فَقَطَعه حتى يَذكر العرَب بفضل أو يُوصى فيهم بخير.
ولقد أنْشَده مروَان ذات يوم بيتاً للنابغة حيث يقول: فهم درْعي التي آسْتلأمْتُ فيها إلى يوم النِّسَار وهُمْ مِجنى فقال معاوبة: أَلا إن دُرُوع هذا الحيّ من قُرَيش إخوانُهم من العرَب المُتَشَابِكة أرْحَامُهم تَشَابُك حَلَقِ الدِّرْع التي إن ذَهَبت حَلْقة منه فرقت بين أربع ولا تَزَال السيوفُ تَكْره مَذاق لُحُوم قُرَيش ما بَقِيَت دُرُوعها معها وشَدَّتْ نُطُقَها عليها ولم تَفُكَّ حَلَقها منها فإذا خَلَعتْها من رِقابها كانت للسُيُوف جَزَرًا.
العُتبي عن أبيه عن عَمْرو بن عُتْبة قال: عَقُمت النِّساءُ أن يَلِدْن مثلَ عَمِّي شَهدْتُه يوماً وقد قَدِمَتْ عليه وفودُ العَرب فقضى حوائجَهُم وأحسن جوائزَهم فلما دخلوا عليه ليَشْكروه سَبَقَهم إلى الشُّكْر فقال لهم: جَزاكم الله يا مَعْشرَ العرَب عن قُرَيش أفضل الجَزاء بتَقَدُّمِكم إياهم في الحَرْب وتَقْدِيمكم لهم في السَّلْم وحَقْنِكم دِماءَهم بِسَفْكِهَا منكم أمَا واللهّ لا يُؤثِركم على غيركم منهم إِلا حازمٌ كريم ولا يرْغَب عنكم منهم إلا عاجزٌ لئيم شجرة قامت على ساقٍ فتفرَّعِ أعلاها وآجتمع أصلُها عضَّدَ اللهّ من عَضَّدَها.
فيا لها كلمةً لو آجتمعت وأيدياَ لو آئتلفت ولكن كيف بإصلاح ما يُرِيد الله إفسادَه.
النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع