من «العقد الفريد» لابن عبد ربه الأندلسي (ت ٣٢٨هـ)
فضائل الكتابة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
قالت أبو عثمان الجاحظ: ما رأيتُ قوماً أنفذ طريقةً في الأدب من هؤلاء الكتّاب فإنهم التمسوا من الألفاظ ما لم يكن متوعِّراً وَحشيّا ولا ساقطاً سُوقيا.
وقال بعضُ المهالبة لبنيه:
تزيّوا بزِيّ الكُتّاب فإنهم جَمعوا أدب الملوك وتواضُع السوقة.
وعَتب أبو جعفر المنصور على قوم من الكُتاب فأمر بحَبْسهم فرفعوا إليه رُقعة ليس فيها إلا هذا البيت:
ونحنُ الكاتبون وقد أسأنا فَهَبْنا للكرام الكاتِبينَا فعفا عنهم وأمر بتَخْلية سبيلهم.
وقال المؤيد: كُتّاب المُلوك عُيونهم الناظرة وآذانهم الواعية وألسنتُهم الناطقة.
والكتابةُ أشرفُ مراتب الدُّنيا بعد المحلافة وهي صناعةٌ جليلة تَحتاج إلى آلات كثيرة.
وقال سهلُ بن هَارون:
الكتابة أولُ زِينة الدُنيا التي إليها يتناهَى الفضلُ وعندها تَقِف الرَّغبة.
النص من «العقد الفريد» كما نسخه متطوعو ويكي مصدر، برخصة المشاع الإبداعي (نسب المصنف، الترخيص بالمثل ٤٫٠). الرخصة · مصادر الموقع