تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لمؤرج السدوسي (ت ١٩٥هـ)

زيادات في النسخة الخطية

حدثنا الحسن، قال: حدثنا إسماعيل، قال: وأنشدني أبو فيد لأبي مارد الشيباني:

قُلْ لِسُلَيْمَي إذا لاقَيْتَهاهَلْ تُبْلَغَنْ بَلْدَةٌ إلا بِزَادْ
قُلْ للِصَّعالِيك لا تَسْتَحْسِرُوامنَ التِماسِ وطَوْفٍ في البِلادْ
فالغَزْوُ أَحْجَى على ما خَيَّلَتْمِنَ اضْطِجَاعٍ على غير وِسادْ
وَبَلْدَةٍ مقفرةٍ أصْوَاؤُهامَغْرِبَ الشَّمْسِ تُنَادْ
قَطَعْتُها صاحِبي ذِعْلِبَةٌفي مِرْفقَيهْا عن الدَّفِّ تَعادْ
كأنَّها خَاضِبٌ حُوشِيَّةٌباتَتْ عَذُوبا على رأسِ جَمَاد

جمع " جَمَادٍ ": " جُمُدٌ ". و " الجِمَادُ ": النَّشَزُ، ويجوز النَّشْزُ. تقول العرب: النَّشْزُ والنَّشَزُ، بفتح الشين وتسكينها.

يَنْحَسِرُ الماءُ عن عِفْرِيَةٍوعن بَيَاضٍ وتَلْميِع سَوَادْ
لو وصَلَ الغَيْثُ أبْنَيْنَ اُمْرَأًكانَتْ له قُبَّةٌ سَحْقَ بِجَادْ

قال: يقول: لو اتصل الغيث حتى لا ينقطع بنا دونهم، لأبنيناهم من قبابهم خلق المسوح. وقوله أبنين، يعني: الإبل، فعلن هن، وقد يجوز: أبنينا امرأ، أي أبنيناهم نحن، فذهبت ألف (امرأ) في الوصل، لأنها ألف خفيفة تذهب في الوصل.

ومثل البيت قول قيس بن مسعود الشيباني:

فإيَّاكُمُ والطَّفَّ لا تَقْرَبَنَّهُولا الماءَ إنّ الماءَ للقودِ واصِلُ

يقول: إن الماء يصل الطرق إليكم، ويصل الغزو لمن أراد أن يغزوكم.

وأنشدني أبو فيد:

إذا سُئِلْتُمْ هَلْ تَرَكْتُمْ مِنْ غَدَرْ

فأَحْسِبُوا الأمِيرَ مِنْ صِدْقٍ وبِرْ

وسَحِّ أيْمانٍ قليلاتِ الأَسَرْ

" الأَسَرُ ": العَيْبُ والإثم. قال: " أحْسِبُوه ": أي احلفوا له، حتى يقول: حَسْبُكُمْ. وقوله: " هل تركتم من غدر "، يقول: هل غادرتم شيئاً.

قال: " الفيد ": نور الزعفران.

وأنشدني أبو فيد:

أعْدَدْتُ للشَّيْبِ وبَغْيِ الشبَّانْ

كَوَاتِماً مِنْ شَوْحَطٍ وشِرْيَانْ

وكلَّ زَلاَّءَ عليها ظُهْرَانْ

تَهْوِي إلى الشئِ هَوِيَّ الشَّيطانْ

إذا حَدَاها أرْبَعٌ وثنتانْ

شِرْيانِةٌ وشِرْعَةٌ وكَفّانْ

ولَمْحُ سَجْراءَ جَلِّيِ الإنْسَانْ

ونَزْعَةٌ يَبْرُقُ منها الإبْطانْ

حدثنا الحسن، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا مؤرج، قال: حدثني سعيد بن سماك بن حرب، عن أبيه، قال: كان يحدثنا عن العرب أنها تقول للهلال: ابن لَيْلَةٍ رَضَاعُ سُخَيْلَة.

ابن ليلتين حديث أمتينِ بكذبٍ وَمَيْنِ.

ابن ثلاث حديث فَتياتٍ غير مُؤْتَلِفاتٍ.

ابن أربع رَضَاعُ هُبَعٍ.

ابن خمس تَحَدُّثٌ وأُنْسٌ.

ابن ستّ سِرْ وبِتْ.

ابن سبع يُلْقِطُ الجَزْعَ.

ابن ثمان كأحسن ما يكون من الفَتَيَاتِ الحِسَانِ.

ابن تسع يُبَيَّنُ الذئبَ من الضَّبع.

ابن عشر مخنِّق الفَجْرَ.

قال أبو فيد: اخبرني صهر للعجاج، وكان فصيحاً، عن العجاج، وقال له عيسى بن عمر: قد عرفنا الرُّبَعَ، فما الهُبَعُ؟ قال: إن مصاييف الإبل إنما تنتج في آخر الزمان، فإذا اتبعتها لم تلحق حتى تهبع. والهبع: إتعاب اليدين في المشي.

وأنشد:

أعاذِلَ أبْقِي للمَلاَمَةِ حَظَّهاإذا قام عَنَّي باَلجِلَّيةِ عُوَّدِي

يريد: دعي اللوم لما تبكيني به البواكي، ويندبنني به إذا مت، من ذكر الفعال الجميل، والمآثر الصالحة.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمثال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.