تجاوز إلى المحتوى

من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

الأبابيل

: واحدته ابالة وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: لا واحد لها من لفظها. وقيل:

واحدها أبول كعجول وقيل: إبيل كسكّيت. وقيل: إيبال كدينار، ودنانير، وذكر الفارسي أنه سمع في واحده ابالة بالتشديد. وحكى الفرّاء إبالة بالتخفيف. واختلفوا في قوله تعالى:

وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ

فقال سعيد بن جبير: هي طير تعشش بين السماء والأرض وتفرخ، ولها خراطيم كخراطيم الطير، وأكف كأكف الكلاب وعن عكرمة أنها طيور خضر خرجت من البحر لها رؤوس كرؤوس السباع. وقال ابن عباس ﵄ بعث الله الطير على أصحاب الفيل كالبلسان وقيل: كانت كالوطاويط. وقال عبادة بن الصامت: أظنا الزرازير.

وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها، هي أشبه شيء بالخطاطيف. وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب السين أنها السنونو الذي يأوي الآن في المسجد الحرام الواحدة سنونة، والأبيل راهب النصارى وكانوا يسمون عيسى بن مريم ﵉ أبيل الأبيليين قال الشاعر:

أما ودماء مائرات تخالهاعلى قنة العزى وبالنّسر عندما
وما سبح الرهبان في كل بيعةأبيل الأبيليين عيسى بن مريما
لقد ذاق منا عامر يوم لعلعحساما إذا ما هزّ بالكف صمما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة

والإبالة بالكسر الحزمة من الحطب. وفي المثل: «ضغث على إبالة أي بلية على أخرى كانت قبلها والله الموفق.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حياة الحيوان الكبرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.