من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
خلافة موسى الهادي
ثم قام بالأمر بعده ابنه موسى الهادي بويع له بالخلافة يوم موت أبيه، وكان مقيما بجرجان يحارب أهل طبرستان بويع له بماسبذان ثم أخذ له أخوه الرشيد البيعة ببغداد، وبعث إليه يعزيه بوالده ويهنيه بالخلافة، فقدم بغداد على خيل البريد، فتلقاه الناس وبايعوه ثم عزم على خلع أخيه الرشيد من ولاية العهد فعاجله القضاء، وحال بينه وبين مراده. وكانت وفاة الهادي ببغداد رابع عشر شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة وله أربع وعشرون سنة وقيل نحو خمس وعشرين سنة، بقرحة أصابته. وكانت خلافته سنة واحدة وخمسة وأربعين يوما، وقيل سنة وشهرين وكان طويلا مليحا جسيما ذا ظلم وجبروت سامحه الله تعالى.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع