تجاوز إلى المحتوى

من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

الحجر

الأنثى من الخيل لم يدخلوا فيه الهاء لأنه اسم لا يشركها فيه الذكر. والجمع أحجار وحجور وقيل: أحجار الخيل ما يتخذ منها للنسل، وليس بقوي. وفي كامل ابن عدي في ترجمة محمد بن عبد الله العرزمي، عن عمر بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن النبي ﷺ قال:

«ليس في حجرة ولا بغلة زكاة» وهذا يدل على أنه يقال لها حجرة بالهاء. لكن في المستدرك، من حديث أبي حيان التيمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ كان يسمي الأنثى من الخيل فرسا.

وحكمها وخواصها كالخيل وسيأتي ذكر ذلك في باب الخاء المعجمة والفاء.

التعبير:

الحجرة في المنام امرأة شريفة مباركة لقوله ﷺ: «ظهورها عز وبطونها كنز».

فمن ركب حجرة في منامه بآلة الركوب، فإنه ينكح امرأة شريفة مباركة في عقد صحيح. ومن ركب حجرة بلا سرج ولا لجام، فإنه ينكح امرأة في غير عصمه، أو يركب أمرا لا يثبت عليه.

وربما دلت الحجرة البيضاء على امرأة ذات حسب ونسب والحمراء على امرأة ذات زينة. والصفراء على امرأة ذات مرض. والسوداء على امرأة ذات ملك وسودد والدهماء كذلك. وربما دلت الحجرة على السنة فالسمينة خصب، والضعيفة جدب. وقد تكون ضعف الجاه والقوى والحيل والله تعالى أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حياة الحيوان الكبرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.