من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
الخدارية
بضم الحاء وبالدال المهملة العقاب. سميت بذلك للونها وبعير خداري، أي شديد السواد ومنه لون خداري، وما أحسن قول الميداني في خطبة كتابه
مجمع الأمثال: فإن أنفاس الناس لا يأتي عليها الحصر، ولا تنفد حتى ينفد العصر، وأنا أعتذر للناظر في هذا الكتاب من خلل يراه، أو لفظ لا يرضاه، فأنا كالمنكر لنفسه، المغلوب على حسه وحدسه، منذ حط البياض بعارضي رحالة، وحال الزمان على سوادهما فأحاله، وأطار من وكرها متي الخدارية، وأنحى على عود الشباب فمص ريّه، وملك يدا الضعف زمام قواي وأسلمني من كل يحطب في حبل هواي. فكأني المعني بقول الشاعر:
وهت عزماتك عند المشيبوما كان من حقّها أن تهي
وأنكرت نفسك لما كبرتفلا هي أنت ولا أنت هي
وإن ذكرت شهوات النفوسفما تشتهي غير أن تشتهي
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع