تجاوز إلى المحتوى

من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

ساق حر

هو بالسين المهملة وبالقاف بينهما ألف وحر بالحاء والراء المهملتين الورشان وهو ذكر القمارى لا يختلفون في ذلك قال الكميت:

تغريد ساق على ساق يجاوبهامن الهواتف ذات الطوق والعطل

عنى بالأول الورشان، وبالثاني ساق الشجرة وقال حميد بن ثور الهلالي:

وما هاج هذا الشوق إلا حمامةدعت ساق حر نزهة وترنما
مطوقة غراء تسجع كلمادنا الصيف وانحال الربيع فأنجما
محلاة طوق لم تكن من تميمةولا ضرب صواغ بكفيه درهما
تغنت على غصن عشاء فلم تدعلنائحة من نوحها متألما
إذا حركته الريح أو مال ميلةتغنت عليه مائلا ومقوما
عجبت لها أنى يكون غناؤهافصيحا ولم تثغر بمنطقها فما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
فلم أر مثلي شاقه صوت مثلهاولا عربيا هاجه صوت أعجما

قال ابن سيده: إنما سمي ذكر القمارى ساق حر لحكاية صوته، فإنه يقول: ساق حر ساق حر، ولذلك لم يعرب ولو أعرب لصرف، فيقال ساق حران كان مضافا وساق حران كان مركبا فتصرفه لأنه نكرة، فترك إعرابه دليل على أنه حكى الصوت بعينه وهو صياحه، وقد يضاف أوله إلى آخره، وذلك كقولهم خاز باز لأنه في اللفظ أشبه بباب دار انتهى. والنزهة الشوق، والترنم الغناء وهما مصدران واقعان موقع الحال من الضمير الفاعل في دعت ساق حر الواقع في موضع الصفة لحمامة وسيأتي في باب القاف إن شاء الله تعالى في القمري.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حياة الحيوان الكبرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.