من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
العجل
ولد البقرة، والجمع العجاجيل، والأنثى عجلة وبقرة معجل، أي ذات عجل.
فائدة : قيل: سمي عجلا لاستعجال بني إسرائيل عبادته، وكانت مدة عبادتهم له أربعين يوما، فعوقبوا في التيه أربعين سنة، فجعل الله كل سنة في مقابلة يوم. وروى أبو منصور الديلمي، في مسند الفردوس، من حديث حذيفة بن اليمان أن النبي ﷺ قال: «لكل أمة عجل
وعجل هذه الأمة الدينار والدرهم». قال حجة الإسلام الغزالي: وكان أصل عجل قوم موسى، من حلية الذهب والفضة. وقال الجوهري: قال بعضهم في قوله تعالى: عِجْلًا جَسَداً
أي من ذهب أحمر انتهى.
والسبب في عبادة بني إسرائيل العجل، أن موسى ﵊ وقت الله تعالى له ثلاثين ليلة، ثم أتمها بعشر، فلما عبر بهم البحر في يوم عاشوراء، بعد مهلك فرعون، وقومه، مروا على قوم لهم أوثان يعبدونها من دون الله تعالى. على تماثيل البقر، قال ابن جريج: وكان ذلك أول شأن العجل، فقال بنو إسرائيل لما رأوا ذلك: يا موسى اجعل لنا إلها أي تمثالا نعبده كما لهم آلهة. ولم يكن ذلك شكا من بني إسرائيل في وحدانية الله تعالى. وإنما معناه اجعل لنا شيئا نعظمه ونتقرب بتعظيمه إلى الله، وظنوا أن ذلك لا يضر الديانة، وكان ذلك لشدة جهلهم. كما قال تعالى: إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
وكان موسى ﵊ وعد بني إسرائيل، وهم بمصر أن الله إذا أهلك عدوهم أتاهم بكتاب فيه بيان ما يأتون وما يذرون. فلما فعل الله ذلك لهم، سأل موسى ربه الكتاب، فأمره بصوم ثلاثين يوما، فلما تمت الثلاثون أنكر خلوف فمه، فاستاك بعود خروب، وقيل: أكل من لحاء شجرة، فقالت له الملائكة: كنا نشم من فيك رائحة المسك فأفسدتها بالسواك، فأتمها بعشر، فلما مضت ثلاثون، كانت فتنتهم في العشر التي زادها.
وكان السامري من قوم يعبدون البقر، وكان قد أظهر الإسلام، وفي قلبه من حب عبادة البقر شيء، فابتلى الله به بني إسرائيل، فقال لهم السامري، واسمه موسى بن ظفر: ائتوني بحلي بني إسرائيل، فجمعوا له، فاتخذ لهم منه عجلا جسدا، له خوار، وألقي في فمه قبضة من تراب أثر فرس جبريل، فتحول عجلا جسدا لحما ودما له خوار وهو صوت البقر. كذا قاله ابن عباس والحسن وقتادة، وأكثر أهل التفسير، وهو الأصح كما في البغوي وغيره. وقيل: كان جسدا مجسدا من ذهب لا روح فيه، وكان يسمع منه صوت. وقيل: إنه ما خار إلا مرة واحدة، فعكف عليه القوم للعبادة، من دون الله تعالى، يرقصون حوله ويتواجدون. وقيل إنه كان يخور كثيرا، كلما خار سجدوا له، وإذا سكت رفعوا رؤوسهم، وقال وهب: كان يسمع منه الخوار ولا يتحرك. وقال السدي: كان يخور ويمشي، والجسد بدن الإنسان، ولا يقال لغيره من الأجسام المغتذية جسد وقد يقال للجن أجساد، فكان عجل بني إسرائيل جسدا يصيح، كما تقدم. ولا يأكل ولا يشرب، قال الله تعالى: وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ
أي حب العجل. وقال تعالى عن إبراهيم ﵇: فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ
قال قتادة: كان عامة مال إبراهيم ﵇ البقر. واختار سمينا زيادة في إكرامهم. وقال القرطبي: العجل في بعض اللغات الشاة، ذكره القشيري.
وكان ﵊ مضيافا، وحسبك أنه وقف للضيافة أوقافا تمضيها الأمم على اختلاف أديانها وأجناسها. قال عون بن شداد: مسح جبريل ﵇ العجل بجناحه، فقام مسرعا حتى لحق بأمه.
ومما يحكى من محاسن القاضي محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن قريعة، ووفاته سنة ثلاثين وثلاثمائة أن العباس بن المعلى الكاتب، كتب إليه: ما يقول القاضي وفقه الله تعالى في يهودي زنى بنصرانية، فولدت ولدا، جسمه للبشر ووجهه للبقر، وقد قبض عليهما فما يرى القاضي فيهما؟
فكتب الجواب بديها: هذا من أعدل الشهود على الملاعين اليهود فإنهم أشربوا حب العجل في صدورهم حتى خرج من أيورهم وأرى أن يناط برأس اليهودي رأس العجل ويصلب على عنق النصرانية الرأس مع الرجل ويسحبا على الأرض، وينادى عليهما ظلمات بعضها فوق بعض والسلام.
فائدة أخرى : نقل القرطبي عن أبي بكر الطرطوشي رحمهما الله تعالى، أنه سئل عن قوم يجتمعون في مكان يقرؤون شيئا من القرآن ثم ينشد لهم منشد شيئا من الشعر، فيرقصون ويطربون ويضربون بالدف والشبابة هل الحضور معهم حلال أم لا؟ فأجاب مذهب السادة الصوفية أن هذا بطالة وجهالة وضلالة إلى آخر كلامه.
قلت: وقد رأيت أنه أجاب بلفظ غير هذا، وهو أنه قال: مذهب الصوفية بطالة وجهالة وضلالة، وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وأما الرقص والتواجد فأول من أحدثه أصحاب السامري، لما اتخذ لهم عجلا جسدا، له خوار قاموا يرقصون حوله ويتواجدون، فهو دين الكفار وعباد العجل. وإنما كان مجلس النبي ﷺ مع أصحابه، «كأنما على رؤوسهم الطير» من الوقار، فينبغي للسلطان ونوابه أن يمنعوهم من الحضور في المساجد وغيرها، ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم، ولا يعينهم على باطلهم، هذا مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم من أئمة المسلمين.
فائدة أخرى
: روي أنه كان في بني إسرائيل رجل غني وله ابن عم فقير لا وارث له، سواه، فلما طال عليه موته قتله ليرثه وحوله إلى قرية أخرى، فألقاه بفنائها ثم أصبح يطلب بثأره، وجاء بناس إلى موسى ﵊ فادعى عليهم القتل، فسألهم موسى فجحدوا فاشتبه أمر القتيل على موسى، قال الكلبي: وذلك قبل نزول القسامة في التوراة فسألوا موسى أن يدعو الله ليبين لهم ذلك، فدعا الله، فأوحى إليه أن يعلمهم أن الله يأمرهم أن يذبحوا بقرة.
وروي أنه كان في بني إسرائيل رجل صالح، وله طفل له عجلة، فأتى بها إلى غيضة، وقال: اللهم إني أستودعك هذه العجلة لابني حتى يكبر، ومات الرجل. فصارت العجلة في الغيضة عوانا، وكانت تهرب من كل من رآها فلما كبر الابن، وكان بارا بأمه، كان يقسم الليل ثلاثة أثلاث: يصلي ثلثا، وينام ثلثا، ويجلس عند رأس أمه ثلثا، وكان إذا أصبح، انطلق فاحتطب على ظهره، وأتى به السوق فيبيعه بما شاء الله، ثم يتصدق بثلثه ويأكل بثلثه ويعطي أمه ثلثه. فقالت أمه له يوما: إن أباك ورثك عجلة استودعها الله في غيضة كذا وكذا، فانطلق وادع إله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب أن يردها عليك. وعلامتها أنك إذا نظرت إليها يخيل لك أن شعاع الشمس يخرج من جلدها، وكانت تسمى المذهبة لحسنها وصفرتها.
فأتى الفتى الغيضة فرآها ترعى فصاح بها، وقال: أعزم عليك بإله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب أن تأتي، فأقبلت تسعى حتى قامت بين يديه، فقبض على عنقها وأقبل يقودها، فتكلمت العجلة بإذن الله تعالى وقالت: أيها الفتى البار بوالدته اركبني فإن ذلك أهون عليك، فقال الفتى: إن أمي لم تأمرني بذلك، ولكن قالت خذ بعنقها. فقالت: وإله بني إسرائيل لو ركبتني لما قدرت علي أبدا، فانطلق فإنك لو أمرت الجبل أن ينقلع من أصله، وينطلق معك لفعل، لبرك بأمك. فسار الفتى بها إلى أمه فقالت له: إنك فقير لا مال لك، ويشق عليك الاحتطاب بالنهار والقيام بالليل، فانطلق فبع هذه البقرة، قال: بكم أبيعها؟ قالت: بثلاثة دنانير، ولا تبع بغير مشورتي، وكان ثمن البقرة إذا ذاك ثلاثة دنانير، فانطلق بها إلى السوق، فبعث الله إليه ملكا ليري خلقه قدرته، وليختبر الفتى كيف بره بوالدته، وكان الله عليما خبيرا، فقال له الملك: بكم تبيع هذه البقرة؟ قال: بثلاثة دنانير، وأشترط عليك رضا والدتي، فقال له الملك: فإني أعطيك ستة دنانير ولا تستأمر والدتك! فقال الفتى: لو أعطيتني وزنها ذهبا لم آخذه إلا برضا والدتي! ثم إن الفتى رجع إلى أمه وأخبرها بالثمن، فقالت له: ارجع وبعها بستة دنانير، على رضا مني، فانطلق بها إلى السوق فأتاه الملك فقال له: استأمرت أمك؟ فقال له الفتى: إنها أمرتني أن لا أنقصها عن ستة دنانير على أن أستأمرها، فقال له الملك: فإني أعطيك اثني عشر دينارا، على أن لا تستأمرها، فأبى الفتى ورجع إلى أمه، فأخبرها بذلك، فقالت له: إن الذي يأتيك ملك في صورة آدمي ليجربك، فإذا أتاك فقل له: أتأمرنا أن نبيع هذه البقرة أم لا؟ ففعل فقال له الملك: اذهب إلى أمك وقل لها: أمسكي هذه البقرة فإن موسى يشتريها منك لقتيل من بني إسرائيل، فلا تبيعيها إلا بملء مسكها ذهبا، أي جلدها دنانير، فأمسكوها. وقدر الله ﷿، على بني إسرائيل، ذبح تلك البقرة بعينها مكافأة له على بره بأمه، فضلا منه ورحمة فما زالوا يستوصفون، حتى وصف لهم تلك البقرة بعينها.
واختلف العلماء في لونها فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: شديدة الصفرة، وقال قتادة: لونها صاف، وقال الحسن البصري: الصفراء السوداء. والأول أصح لأنه لا يقال أسود فاقع، وإنما يقال أصفر فاقع، وأسود حالك، وأحمر قان، وأخضر ناضر، وأبيض يقق، للمبالغة.
فلما ذبحوها، أمرهم الله أن يضربوا القتيل ببعضها، واختلف في ذلك البعض فقال ابن عباس وجمهور المفسرين: ضربوه بالعظم الذي يلي الغضروف وهو المقبل. وقال مجاهد وسعيد بن جبير:
بعجب الذنب لأنه أول ما يخلق وآخر ما يبلى ويركب عليه الخلق. وقال الضحاك: بلسانها لأنه آلة الكلام، وقال عكرمة والكلبي: بفخذها الأيمن. وقيل: بعضو منها لا بعينه ففعلوا ذلك، فقام القتيل حيا بإذن الله تعالى، وأوداجه تشخب دما وقال: قتلني فلان، ثم سقط ومات مكانه، فحرم قاتله الميراث، وفي الخبر ما ورث قاتل بعد صاحب البقرة واسم القتيل عاميل. قاله البغوي وغيره.
قال الزمخشري وغيره: روي أنه كان في بني إسرائيل شيخ صالح له عجلة، فأتى بها الغيضة، وقال: اللهم إني أستودعكها لابني حتى يكبر، فكبر الولد وكان بارا بأمه، فشبت وكانت من أحسن البقر وأسمنه، فساوموها اليتيم وأمه حتى اشتروها بملء جلدها ذهبا. وكانت البقرة إذ ذاك
بثلاثة دنانير.
وذكر الزمخشري وغيره أن بني إسرائيل، كانوا طلبوا البقرة الموصوفة أربعين سنة. وفي الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: «لو اعترضوا أي بقرة كانت فذبحوها لكفتهم ولكنهم شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم والاستقصاء شؤم».
وعن بعض الخلفاء، أنه كتب إلى عامله، أن يذهب إلى قوم، فيقطع أشجارهم، ويهدم دورهم، فكتب إليه: بأيهما أبدأ؟ فقال: إن قلت لك بقطع الشجر، سألتني بأي نوع منها أبدأ.
وعن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى أنه كتب إلى عامله قال: إذا أمرتك أن تعطي فلانا شاة، سألتني أضأن أم معز؟ فإن بينت لك، قلت: أذكر أم أنثى؟ فإن أخبرتك قلت: أسوداء أم بيضاء؟ فإذا أمرتك بشيء فلا تراجعني فيه.
تتمة : فيما يتعلق بهذه الفائدة من الأحكام، إذا وجد قتيل في مكان، ولم يعرف قاتله، فإن كان ثم لوث على إنسان، واللوث ما يغلب على القلب صدق المدعي، بأن اجتمع جماعة في بيت أو صحراء، ثم تفرقوا عن قتيل، يغلب على الظن أن القاتل منهم، أو وجد قتيل في محلة أو قرية كلهم أعداء القتيل، لا يخالطهم غيرهم، فيغلب على القلب أنهم قتلوه وادعى الولي فيحلف المدعي خمسين يمينا، على من يدعي عليه، فإن كان الأولياء جماعة، توزع الأيمان عليهم، ثم بعد الأيمان تؤخذ الدية من عاقلة المدعى عليه، إن ادعى عليه قتل خطأ. وإن ادعى عليه قتل عمد، فمن ماله، ولا قود على قول الأكثرين.
وقال عمر بن عبد العزيز: يجب القود، وبه قال مالك وأحمد. وإن لم يكن ثم لوث، فالقول قول المدعى عليه مع يمينه، وهل يحلف يمينا واحدة أم خمسين يمينا؟ قولان أحدهما يمينا واحدة كما في سائر الدعاوى، والثاني خمسين يمينا تغليظا لأمر الدم. وعند أبي حنيفة لا حكم للوث، ولا يبتدأ بيمين المدعي، بل إذا وجد قتيل في محلة أو قرية، يختار الإمام خمسين رجلا من صلحاء أهلها ويحلفهم أنهم ما قتلوه ولا يعرفون له قاتلا، ثم يأخذ الدية من سكانها. والدليل على البداءة بيمين المدعي، عند وجود اللوث، ما روى الشافعي عن سهل بن أبي خيثمة، أن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود خرجا لخيبر فتفرقا لحاجتهما، فقتل عبد الله بن سهل، فانطلق محيصة بن مسعود وعبد الرحمن أخو القتيل، وحويصة بن مسعود إلى رسول الله ﷺ فذكروا له قتل عبد الله بن سهل، فقال رسول الله ﷺ: «تحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم» فقالوا: يا رسول الله وكيف نقبل أيمان قوم كفار؟ فزعم أن النبي ﷺ عقله من عنده.
قال البغوي، في معالم التنزيل: وجه الدليل من الحديث أن النبي ﷺ بدأ بأيمان المدعين لقوة جانبهم باللوث، وهو أن عبد الله بن سهل وجد قتيلا في خيبر، وكانت العداوة ظاهرة بين الأنصار وبين أهل خيبر، وكان يغلب على الظن أنهم قتلوه. واليمين أبدا تكون حجة لمن يقوي جانبه،
وعند عدم اللوث يقوى جانب المدعى عليه حيث إن الأصل براءة ذمته فكان القول قوله مع يمينه انتهى.
الخواص : قال القزويني: خصية العجل تجفف وتشرب بعد حرقها تهيج الباه وتعين على كثرة الجماع حتى يرى عجبا، وقضيب العجل إذا جفف وأجيد سحقه واستف منه إنسان وزن درهم، فإنه يمكن الشيخ العاجز من افتضاض البكر. فإن سحق وألقي على البيض النيمرشت، وتحسى منه فإنه يزيد في الباه زيادة لم ير مثلها. وقال غيره: خصية العجل تجفف وتشرب مسحوقة تهيج الباه وتنعظ وتعين على كثرة الجماع، وقضيبه إذا أحرق وسحق وشرب نفع من وجع الأسنان. وإذا شرب مع السكنجبين منع الطحال.
التعبير : العجل في المنام ولد ذكر. وإذا كان مشويا فهو أمن من الخوف، لقصة إبراهيم ﷺ قال تعالى: فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
إلى قوله لا تَخَفْ.
خاتمة : بنو عجل قبيلة كبيرة من العرب شهيرة، ينسبون إلى عجل بن لجيم، بضم اللام وفتح الجيم، وكان عجل المذكور يعد من الحمقى من أجل أنه كان له فرس جواد، فقيل له: إن لكل فرس جواد اسما، فما اسم فرسك؟ فقال: لم اسمه بعد، فقيل له: سمه ففقأ إحدى عينيه، ثم قال: سميته الأعور، وفيه قال بعض شعراء العرب:
رمتني بنو عجل بداء أبيهموهل أحد في الناس أحمق من عجل
أليس أبوهم عار عين جوادهفسارت به الأمثال في الناس بالجهل
يقال عار عينه بالمهملة إذا فقأها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع