من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
النوب
بضم النون النحل لا واحد له من لفظه، وقيل واحدها نائب. قال أبو عبيدة:
سميت نوبا لأنها تضرب إلى السواد. وقال أبو عبيد: سميت به لأنها ترعى ثم تنوب إلى موضعها، قال أبو ذؤيب:
إذا لسعته النحل لم يرج لسعهاوخالفها في بيت نوب عواسل
أي لم يخف ولم يبال، فاستعمل الرجاء بمعنى الخوف. ومنه قوله تعالى: ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
أي لا تخافون عظمة الله. وقوله تعالى: وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا
الآية، أي لا يخافون. قال ابن عطية: والذي يظهر لي أن الرجاء في الآية وفي البيت على بابه، لأن خوف لقاء الله مقترن أيضا برجائه فإذا نفى سبحانه الرجاء عن أحد، فإنما أخبر عنه بأنه يكذب بالبعث لنفي الخوف والرجاء انتهى.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع