من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
الوحرة
بفتح الواو والحاء والراء دويبة حمراء تلزق بالأرض كالعظاء، والجمع وحر، قاله الجوهري.
وقال غيره: هي بفتح الحاء وسكونها وهي وزغة شبيهة بسام أبرص تلصق بالأرض، أو ضرب من العظاء لا تطأ طعاما ولا شرابا إلا سمته، وهي على شكل سام أبرص. روى الترمذي، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن النبي ﷺ قال: «تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدور لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة». ثم قال: غريب من هذا الوجه، وقوله: «لا تحقرن جارة لجارتها» إلى آخره رواه البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أيضا بزيادة «يا نساء المسلمات» ووحر الصدر غشه ووساوسه. وقيل: الحقد والغيظ، وقيل: العداوة، وقيل: أشد الغضب، وقيل: الغل اللاصق به كما تلصق الوحرة بالأرض. وكذلك رواه البخاري، في كتاب الأدب، والبيهقي من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه بإسناد جيد أن النبي ﷺ قال: «تهادوا تحابوا فإنه يضعف الحب ويذهب بغوائل الصدور». وفي حديث
الملاعنة «إن جاءت به أحمر قصيرا مثل الوحرة فقد كذب عليها». وفي الحديث: «من أحب أن يذهب كثيرا من وحر صدره فليصم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر».
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع