من «خريدة القصر: قسم شعراء المغرب والأندلس» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي وهب
أورده أبو الصّلت في الحديقة، قال:
قالوا تدانيت من وداعهمولم نر الصبر منك مغلوبا
فقلت للعلم إنني لغدأسمع لفظ الوداع مقلوبا
نظيره لأبي عبد الرحمان النيلي من شعراء اليتيمة:
إذا دعاك الوداع فاصبرلا يَروعَنّك البعاد
وانتظر العود من قريبفإن قلب الوداع عادوا
ولابن جاخ الصبّاغ في المقلوب:
وتحت البراقع مقلوبه
وقد مضى ذكره.
وقال ابن أبي وهب:
قم فاسقني والرياض لابسةوشياً من النور حاكه القَطْر
والشمس قدعصفرت غلائلهاوالأرض تندى ثيابها الخضر
والنهر مثل المجَرّ حفّ بهمن الندامى كواكِبٌ زُهْر
والرّوض مثل السماء حلّ بهمن وجه من قد هويته بدْر
وقال ابن أبي وهب من أبيات في النِّيلوفر:
تلاقى الدجى نوماً بأجفان هاجروتلقى الضحى سُهْداً بأجفان مهجور
وقال:
ما أنس لا أنس حمّاماً صُلِيتُ بهمن حرّ وجدي بحرّ النار أضعافا
من كلّ أغيد مجدول الحشا غَنِجقد أتلفت صبرنا عيناه إتلافا
قد كدت أحسبه من حرّه سقراًلو لم يطف بي من الوِلدان من طافا
النص من طبعة الدار التونسية للنشر (١٩٧١م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع