من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
اللام
وقال من قصيدةٍ أولها:
متى نَجَعَتْ في لوعتي وبلابلينميمةُ واشٍ أَو نصيحةُ عاذلِ
وحسبُ الهوى أَني إذا رُمتُ نُصرةًمن القلب لَبّاني بِنِيَّةِ خاذل
كأَنّ نسيماً من صَباً وشمائلٍأَلمَّ بمعشوقِ الصِّشبا والشمائِل
فرنَّح في ثوب المَلاحة قَدَّهتَرَنُّحَ خُوطِ البانَةِ المُتمايل
ولمّا رمى باللَّحْظِ قلتُ لِجَفْنِهأخَلْفَك طَرْفٌ أَم كِنانُة نابِل
وما هي إلاّ مُقْلةٌ رَشَيِئَّةٌأَصاب بها طَرْفي خَفِيَّ مَقاتلي
ومنها:
وإنّ بقاء النفس بعد فِراقهدليلٌ على أَنّ الهوى غيرُ قاتل
ومنها في المدح:
وكمْ قائلٍ لمّا فَضَضْتُ حقائبيلَدَيْكَ وسارتْ في عُلاك عقائلي
أَأَنتَ الذي صُغتَ النجوم قِلادةًليَلْبَسَها في الحفل شَمْس الأَفاضل
وللهِ أَخلاقٌ إذا شئت أَنتجتْفصاحَة قُسٍّ من فَهاهِة باقِل
سعى الدّهر في هضمي فلما كفَلْتنيإِليك تناهى في نُموّ فضائلي
فها أَنا منه بين شاكٍ وشاكرٍوَجُودُك فيه خيرُ كافٍ وكافل
ومنها في التهنئة بالعيد ووصف الهلال:
وقد زارك العيدُ الذي أَنت عيدُهبأَبلجَ في بيتِ السّعادة نازِل
براه إِليك الشَّوقُ حتى أَصارهبِفَضْلَة جِسمٍ كالقُلامِةٍ ناحل
وقال من أبيات في ممدوحٍ اسمه عبد الله:
وحقِّ نصف اسمه الأَخير لقدكنتُ له قديماً كأَوَّلِه
لا تُولِني من نَداك فوق مَدىشُكري فتوهي قِوُى مُحَمَّلِه
وقال:
ما لِمَنْ مَلّني وليساءه قَوْلُ عُذَّلي
لَيْتَه بالذي بُليتُ به في الهوى بُلي
يا خَليلَّي والمَلولُ كثيرُ التنقُّل
آه من سَطوة الحبيب وفَرْطِ التَّدلُّل
وقال في غلامٍ مُغرى بالبدال:
ومُغْرَمٍ بالبِدال قلتُ له:صِلْني فكان الجواب: لا أَفعلْ
كأَنّه والذي يديم له النّعمة مني يخاف أن يَحْبَل
لو قيسَ بالرُّمْح قَرْنُ والدهلكان منه بمثله أَطْول
يأتي ويؤتى إذا مخافة أَنيقالَ هذا عليه قد أفَضْل
فهو قليل الخلاف لو شئت أَنيبِذُلَ عَشْراً بالفَرْد لم يَبْخل
لا يعرِف الغدرَ بالحَريف ومِنْعادته أَن ينام في الأوّل
لكلِّ مِيلٍ بِعَيْنِه أَثَرٌوكلُّ عَيْنٍ بِمِيله تُكْحَل
أَحسن ما كان رامحاً يَقِص الْأبطال حتى رأَيته أَعزل
يكون من فوقُ راكباً فإذاتمَّ له الدَّسْتُ صار مِنْ أَسفل
ومنها:
فاغتنِم الوقتَ قَبْلَ ينبُت فيخدَّيْك ما لا يُحَشَّ بالمنِجْلَ
فاستعِمِل النَّتْفَ ما استطعت فماأَقبحَ زَرْعَ اللِّحى إذا سَنْبَل
وإنّ وجهَ الإقبال عنك إذاوَلى رأَيت التَّعذير قد أَقبل
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع