من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
جماعة التقطتهم من الأفواه وهم عزيز والأمثال والأشباه العيني
من أهل مصر أنشدني له القاضي الأجل الفاضل، ونحن بظاهر حماة مخيمون في خدمة الملك الناصر، حادي عشر رمضان سنة سبعين، وذكر أنه كان في زماننا الأقرب:
رحلوا فلولا أننيأَرجو الإياب قضيت نَحْبِي
والله ما فارقتهمْلكنني فارقتُ قلبي
ووجدت هذين البيتين في رسالة أبي الصلت منسوبين إلى ظافر الحداد، وأنشد له أيضاً:
هذا كتابي إليكمْ لستُ أُودِعُهُإِلاَّ السلامَ وما في ذاك تلبيسُ
لأن شوقي إليكمْ حين أَذْكُرُهُنارٌ وما تُودَعُ النارَ القراطيسُ
وذكره نجم الدين بن مصال وقال: كان من الأكياس معدوداً من الأجناد مذكوراً بالباس، مطبوع الشعر رائقه، موافق النظم لائقه، توفي سنة ست وأربعين، وأنشدني له:
ما أَنْصَفَتْ أَيامُنَا بينناوما لها معذورةٌ عندنا
مجتهدٌ خاب بها سَعْيُهُوعَاجِزٌ أَدْركَ فيها المُنَى
كذا الليالي لم يَزَلْ يشتكيصروفها مَنْ قَدْ مَضَى قبلنا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع