من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الباب 529
وصرتُ إِذا ما الهوى مَرَّ بييقولُ له خاطري مرحبا
وإِني لأَهْوى رشاً ساحراًأَعارَ فتورَ العيونِ الظِّبَا
إذا ما تَثَنَّى فغُصْنُ نَقَاًوبدرٌ جلا شَعْرَه غَيْهَبا
وزانتْ مُحيَّاهُ خيلانُهُكما تيبعُ الكوكبُ الكوكبا
وبي أَسمَرٌ ناسَبَتْهُ القَنَايرُوقُكَ خدًّا حَلا مُذْهَبا
سَقَى روضَ خَدَّيه ماءُ الشبابِففتَّحَ زهراً به مُعْجِبا
وخيلانُهُ خَيَّلَتْ عنبراًعلى صفحةِ التِّبْر قد حَبَّبا
تَقَلَّدَ من لحظه صارماًأَسالَ النفوسَ وما ذُنِّبا
وَمُلِّكَ من حُسْنِه دَولةًلطاعتها كلُّ قلبٍ صَبَا
وأورده ابن بشرون في المصريين وقال: ابن معبد الطرابلسي أنشدني لنفسه:
يا حاديَ الركْب رفقاً بالحبيب فقدطارَ الفؤادُ وقلَّ الصبرُ والجَلَدُ
لعلّ حِبِّي يرى ذُلِّي فيرحمنيبنظرةٍ عَلَّها تشفي الذي أَجِدُ
يا ويحَ من ظَعَنَتْ أحْبابُه وَغَدَامُخَلِّفاً بعدهم أكْبادَه تَقِدُ
قال: وأنشدني أيضاً لنفسه:
هواك لقلبي أَجلُّ المِلَلْوإِنْ سِمْتَهُ غارِماً بالمَلَلْ
حَلَوْتَ فكنت كعصرِ الصِّبافَجُدْ بالقَبُولِ وَطِيبِ القُبَلْ
فوجْهُكَ حُسْناً وَوَجْدِي بهغدا ذا وذا في البرايا مَثَلْ
قال: وأنشدني أيضاً لنفسه:
تنامُ وعندي غُلَّةٌ وأَلِيلُوَتَلْهو وَلبْسِي لَوْعَةٌ ونُحُولُ
وأَرْضَى بحملِ الذلِّ فيكَ وليسَ ليلديكَ إلى نَيْلِ الوِصالِ وُصُولُ
فوا أسفاً إن لم تَجُدْ لي بزورةٍيقابلني منها رِضاً وقبولُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع