من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» لأبي البركات الأنباري (ت ٥٧٧هـ)
هارون بن موسى
النحوي، وأبو زيد النحوي.
وسئل الإمام أحمد بن حنبل عن شيبان النحوي وعن هشام الدستوائي وعن حرب بن شداد، فقال: شيبان أرفع عندي، شيبان صاحب كتاب صحيح، قد روى شيبان عن الناس، فحديثه صحيح.
وسئل يحيى بن معين عن شيبان: ما حاله والأعمش؟ فقال: ثقةٌ في كل شيء، وكان يحيى بن معين يوثقه، ويزعم أنه بصري انتقل إلى الكوفة.
وقال ابن عمار: أبو معاوية النحوي؛ هو بصري ثقة.
وتوفي ببغداد سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدي، ودفن في مقبرة الخيزران. وقال محمد بن سعد: دفن في مقابر قريش.
وقيل: توفي سنة سبعين ومائة في خلافة الهادي.
هارون بن موسى
وأما أبو عبد الله هارون بن موسى - وقيل أبو موسى- القارئ النحوي الأعور؛ - فإنه كان من أهل البصرة، وكان عالماً بالنحو، وسمع الحديث عن طاوس اليماني، وثابت البناني، وحميد الطويل؛ وروى عنه علي بن الجعد وغيره.
وقال عبد الله بن سليمان الأشعث: سمعت أبي يقول: كان هارون الأعور يهودياً فأسلم، وحسن إسلامه، وحفظ القرآن وضبطه، وضبط النحو.
وناظره إنسان يوماً في مسألة، فغلبه هارون، فلم يدرِ المغلوب ما يقول، فقال له: أنت كنت يهودياً فأسلمت، فقال له هارون: فبئس ما صنعت! قال: فغلبه في هذا أيضاً.
قال أبو حاتم السجستاني: سألت الأصمعي عن هارون بن موسى النحوي، فقال: كان ثقة مأموناً.
النص من طبعة مكتبة المنار بالزرقاء (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع