من «لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة» للأسعد بن مماتي (ت ٦٠٦هـ)
وتلخيص أمره من القلائد والمسهب: أنه من هذه القرية تأدب بشلب، وصحب المعتمد بن
عباد من الصبا، ونهاه المعتضد أبوه عن صحبته، ثم خوفه ففر ابن عمار إلى سرقسطة ثم لما استقل المعتمد بعد أبيه جاءه ابن عمار مذكراً عودته، فتلقاه بأعظم قبول وصار كجعفر عند الرشيد، إلى أن داخل ابن عمار العجب، وسمت به نفسه إلى مجاذبة رداء الملك، فوثب على مرسية لما أخذها لابن عباد، وانفرد فيها بنفسه، وهجا ابن عباد وزوجه الرميكية.
وأفحش في القول، ولم يفكر في العواقب. ثم خرج من مرسية لإصلاح بعض الحصون فثار عليه ابن رشيق وأغلق أبواب مرسية في وجهه. فعدل إلى المؤتمن بن هود، ورغبه في أن يوجه جيشاً ليأخذ له شقورة من يد عتاد الدولة. فخدعه عتاد الدولة حتى حصل في سجنه. ثم باعه لابن عباد، فجاء بن ابنه الراضي إلى اشبيلية على أسوأ حال، وسجنه ابن عباد في بيت في قصره. وفي النهاية قتله بيديه، سنة. (المغرب) أبو الوليد حسان بن المصيصي: أورد له ابن بسام طائفة من الشعر (الذخيرة) و (المغرب ج).
وذكر أنه خدم ابن عمار فقربه إلى المعتمد بن عابد واستكتبه ابنه المأمون بن المعتمد لما ولاه أبوه مملكة وطنه، وذكر له ابن سعيد مقطوعة في مدح المعتمد. (الخريدة) الوزير الفقيه أبو بكر بن الملح: أبو بكر محمد ابن الملح من شعراء المعتمد بن عباد، وأصله من شلب وكان ذا منزلة ومال، روى عنه المراكش في المعجب ما يدل على فضله وسخائه وعطفه على الشعراء. (الخريدة) الأديب أبو محمد بن وهبون:
قال ابن بسام: وإنما ذكرته في هذا القسم الغربي من أهل اشبيلية لأنها بيت شرفه المشهور، ومسقط عيشه المشكور, طرأ عليه منتحلاً للطلب، وقد شدا طرفاً من الأدب ... كان أبو الحجاج الأعلم يومئذ زعيم البلد، وأستاذ ولد المعتمد، فعول عليه في رحلته. وانقطع عليه بتفصيله وجملته. فقدمه للمعتمد. ولما ابتدأت الفتنة بالمعتمد، بادر بالخروج عن البلد، فلم يغني عنه نفار وأدركه مقداره، على قرب من مرسية، لقي قطعة من خيل النصارى فتورط فيهم، وقضى الله عليه بالشهادة على أيديهم. (الذخيرة) الوزير أبو القاسم بن مزرقان: ذكر صاحب الذخيرة (أنه أكثر القوم قولاً وإصابة، فإنه يوفق في إصابة الأغراض وكلامه سهل قريب. وأنه قتل يوم دخول الملثمين اشبيلية على المعتمد) (المغرب) _ الوزير أبو مروان بن عبد العزيز: هو محمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن محمد بن الحسين بن كميل اللخمي الاشبيلي المعروف بابن المرخي أخذ عن أبي الوليد العتيبي وأبي عبيد البكري وأبي الحسين ابن سراج وأبي علي الغساني وسكن قرطبة، واختص بأميرها المرابطي محمد بن الحاج داود اللمتوني. فلما توفي يوسف ابن تاشفين سنة رفض ابن الحاج أن يبايع علي بن يوسف وانحاز له الملأ من أهل قرطبة، ثم إن ابن الحاج نكب وفسد وتدبيره. فهرب أبو بكر ابن المرخي إلى شرق الأندلس، حتى إذا رضي أمير المسلمين علي ابن الحاج عاد ابن المرخي إلى صحبته عندما ولي فاس وغيرها من أعمال المغرب ثم سرقسطة وبلنسية عندما وليهما. وظل في صحبته حتى قتل سنة بمعركة البورت (ومعناها البومب). وبأخرة من عمره، جلس يقرئ الناس الكتب الأدبية، وكان مقرباً إلى اللمتونيين. ينتفع به الناس لحسن وساطته لديهم. وكان محدثاً متقناً ضابطاً حسن الحظ، واستكتبه علي بن يوسف مع أبي عبد الله بن أبي الخصال، وروى عنه ابنه الوزير أبو الحكم وغيره. وتوفي سنة وقال العماد سنة. ودفن بمقبرة أم سلمة وشهد جنازته والي قرطبة الزبير بن عمر اللمتوني. (الذخيرة) أبو الحسن البكري: اسمه أبو الحسن حكم بن محمد غلام أبي عبيد البكري.
وصفه ابن بسام بأنه (بحر من بحور الكلام، قذف بدر النظام، فقلده أعناق الأيام. من شعراء الدولة العبادية. ولما انجابت غيومها، وامحت نجومها بخلع صاحبها، خلع أبو الحسن صنعة الشعر. (الذخيرة) الوزير أبو الحسين بن الجد: ص هو أبو الحسن بن الجد: ترجم له ابن بسام في الذخيرة ودعاه أبا الحسين يوسف ابن محمد وقال فيه: لولا ما خلا به من معاقرة العقار، وتمسك بأسبابه من قضاء الأوطار، لملأ ذكره البلاد، وطبق نظمه ونثره الهضاب والوهاد. وقد استكتبه ذو الوزارتين ابن عمار أيام حربه بمرسية، وله معه أخبار مذكورة، وعنه رسائل مشهورة (الذخيرة) وذكر تبن سعيد (المغرب) أن بيت بني الجد بيت جليل، وهو فهريون سكنوا ليلة وساروا إلى اشبيلية. ثم ترجم لأربعة منهم، ولكن ليس من السهل تبين صلة القربى بينهم. وقد مرت ترجمة أبي القاسم رقم.
أبو الحسن صالح بن صالح الشنتمري: من شعراء المائة الخامسة المشهورين المذكورين في كتاب الذخيرة. ترجم له ابن بسام في القسم الثاني وقال: شاعر ناثر، وله من المعرفة بلسان العرب حظ وافر. ثم ذكر عنه أنه يتأنى في كتابته ويتمهل. الكتابة عنده أشق الأشياء لا لنبو طبع وقلة أدب، بل لضعف عصب. (المغرب).
أبو الحكم عمرو بن مذحج: قال ابن بسام: وكان نادرة الوقت لمن اتخذ الإحسان قبلة، وحجة على من جعل النقصان جبلة. وفيه يقول الوزير أبو الحسن بن سعيد البطليوسي وقد غلب على لبه، وأخذ بمجامع قلبه، عجباً منه أو عجباً به:
رأى صاحبي عمرا فكلف وصفهوحملني من ذاك ما ليس في الطوق
فقلت له عمرو وكعمر فقال ليصدقت ولكن ذاك شب عن الطوق
وعلى ذلك كله فلم ينسى مكارم الأخلاق، ولا خلا ذكره من قلوب العشاق، وله في الأدب سبق سلف، ومنه بيت شرف (الذخيرة).
أبو الوليد محمد بن يحيى بن حزم: قال ابن بسام:
أحد أعيان أهل الأدب، وأجلى الناس شعراً لاسيما إذا عاتب أو عتب، جعل هذا الغرض هجيراه، فقلما يتجاوزه إلى سواه، وكلما بدأ فيه وأعاد، أحسن ما شاء وأجاد. (الذخيرة) أبو بكر يحيى بن بقي: اسمه في الذخيرة أبو بكر بن يحيى بن بقي والصحيح أبو بكر يحيى بن عبد الرحمن بن بقي الأندلسي القرطبي الكاتب الشاعر المشهور، أدركته حرفة الأدب فخرج من طلطلة فاراً منها عند محنتها إلى اشبيلية، وظل ينتقل من بلد إلى بلد، حتى ألقت به عصا التسيار في مدينة سلا بالمغرب فاتصل بقاضيها الأمير أبي القاسم بن عشرة فأكرم وفادته، توفي سنة وقيل سنة هـ (الخريدة) أبو الحسن بن هارون الشنتمري: كان بنو هارون قد ملكوا شنتميرية، وتوارثوها، وأخذها منهم المعتضد بن عباد، وأبو الحسن ممن ذكره صاحب الذخيرة في القسم الثاني وقال: سهل الكلام بارع النظام، ممن اغترف من بحر الكلام بكلتا يديه، وجذب ثوب البيان من كلا طرفيه. (المغرب).
المتوكل على الله بن المظفر: المتوكل على الله أبو محمد عمر بن محمد المظفر بن عبد الله بن محمد بن مسلمة بن الأفطس كان ملكاً عالي الهمة رفيع القدر مشهور الفضل وكانت عاصمة ملكه بطليوس وفي عهده دار أدب وشعر ونحو وعلم واستولى على طليطلة فترة من الزمان، ولكن المرابطين ضايقوه وشددوا الهجوم عليه حتى قبضوا عليه وقتلوه هو وبنيه في أخريات سنة (الخريدة) أبو محمد بن عبد المجيد بن عبدون البايري: ترجم له ابن بسام في القسم الثاني من الذخيرة وقال: إنه عول على المتوكل بن الأفطس فعليه نثر دره الثمين وباسمه حبر وشيه المصون ورحل إلى المعتمد بن عباد فلم يجد لديه قبولاً. ولما انتهى عصر ملوك الطوائف ترك الشعر إلى نفثة مصدور والتفاتة مذعور. وترجم له ابن بشكوال في الصلة وقال توفي سنة، وقال ابن زاكور في شرحه على القلائد توفي. (النمغرب) أبو جعفر بن عبد الله بن هريرة القيسي الأعمى التطيلي: قال عنه صاحب الذخيرة له أدب بارع، ونظر في الغوامض واسع، وفهم لا يجارى، وذهن لا يبارى، ونظم كالسحر الحلال، ونثر كالماء الزلال، جاء في ذلك بالنادر المعجز. كان في الأندلس مسرى للإحسان. ومرداً في الزمان، إلا إنه لم يطل زمانه، ولأمتد أوانه (توفي سنة) ومن القلائد: له ذهن يكشف الغامض الذي يخفي، ويعرف رسم المشكل وإن عفا، أبصر الخفيات بفهمه، وقصر فكها على خاطره ووهمه. (المغرب) أبو بكر عبد العزيز بن سعيد البطليوسي: هو أحد ثلاثة أخوة يعرفون ببني القبطرنة. وهؤلاء الثلاثة هم أبو بكر عبد العزيز وأبو محمد طلحة وأبو الحسن محمد.
أما أبو بكر عبد العزيز بن سعيد فقد كان من جلة الأدباء ورؤسائهم، كاتباً مترسلاً، كتب للمتوكل ابن الأفطس ثم لابن تاشفين من بعده وتوفي بعد وذكر مؤلف أحكام صنعة الكلام أن أبا بكر كان من رؤساء العصر في صنعة النظم والنثر، وإنه كانت بينهما مراسلة سنة أورد ذكرها في كتابه (ثمرة الأدب) (الذخيرة) أبو بكر بن قزمان: يطلق هذا الاسم على اثنين من أدباء الأندلس أحدهما أبو بكر بن قزمان الأكبر والآخر أبو بكر بن قزمان الأصغر. الأصغر هو الذي اشتهر بزعامة فن الزجل وإن كانت له مقطوعات شعرية بالعربية الفصحى - والأكبر هو المقصود هنا وهو محمد بن عبد الملك بن قزمان، كان أديباً لبقاً رواية للغة والأدب اتخذه المتوكل صاحب بطليوس كاتباً ومشيراً، أساء إليه القاضي ابن حمدين لحدة كانت فيه وتوفي سنة أما ابن أخيه الزجال فهو محمد بن عيسى بن عبد الملك بن قزمان توفي سنة هـ. (الخريدة) أبو زيد عبد الرحمن بن مقانا الأشبوني القبذاني: شاعر مشهور مذكور في الذخيرة، سافر إلى حضرة مالقة ومدح بها الخليفة إدريس بن يحيى بن علي بن حمود الفاطمي (الملقب بالعالي. وهو من ملوك الطوائف. وتوفي سنة وقيل سنة) بقصيدة مشهورة.
وترجم له الحميدي في الجذوة وابن بسام في القسم الثاني من الذخيرة وقال عنه: من شعراء غربنا المشاهير وله شعر يعرب عن أدب غزير، وأنشد له بعض شعره في منذر بن يحيى صاحب سرقسطة ومجاهد العامري. وترجم له الضبي في البغية وقال: أديب شاعر كان حياً في أيام المعتمد (المغرب) أبو عبد الله محمد بن البين: ترجم له ابن بسام فقال: أحد الشعراء المجيدين -كان- بحضرة بطليوس، مستظرف الألفاظ والمعاني، وكان يميل إلى طريقة محمد بن هاني، على أن أكثر أهل وقتنا وجمهور شعراء عصرنا، إليها يذهبون. وعلى قاليه وجدتهم يضربون، ومن أحسن شعر أبي عبد الله قصائده التي على حروف المعجم، في أبي ألصبغ بن المنخر أيام استوزره المنصور يحيى بن المظفر، ووصله عليها بمائة مثقال. (الذخيرة) أبو محمد بن هود: الأمير أبو محمد بن هود واسمه عبد الله (وقال ابن الأبار: لم أقف على اسمه، الحلة:. نفاه ابن عمه المقتدر عن الثغر (سرقسطة) فقصد طليطلة حضرة ابن ذي النون ثم مل الإقامة هناك، فجعل يضرب ما بين ملوك الطوائف إلى أن استقر عند المتوكل ابن الأفطس المغرب ثم ولاه المتوكل الأشيونة المغرب ثم يصرف عنها محمود السيرة (الذخيرة) أبو عمر فتح ابن برلوصة البطليوسي: قال ابن بسام: من نبهاء العصر المقلين في الشعر، إلا أن أبياته نوادر سوائر. (الذخيرة ق) أبو عمر يوسف بن كوثر الشنتريني: لم أعثر على ترجمته له.
أبو الوليد المعروف بالنحلي: ترجم له ابن بسام وقال: كان باقعة دهره، ونادرة عصره، وكان يضحك من حضر، ولا يكاد يبتسم هو إذا ندر. وكان من شعراء ابن صمادح والمعتمد (الذخيرة) أبو بكر محمد بن سوار الأشبوني: شاعر مشهور مذكور في كتاب الذخيرة أسره النصارى وجرت عليه محن، وفداه منهم ابن عشرة كريم سلا، فله فيه أمداح كثيرة. (المغرب) أبو محمد عبد الله بن صارة الشنتريني: (الخريدة ص) عبد الله بن محمد بن صارة (أو سارة) البكري الشنتريني الأصل، نزل اشبيلية وسكنها وتعيش فيها بالوراقة، وتجول في بلاد الأندلس شرقاً وغرباً للتعليم بالعربية. وامتدح الولاة والرؤساء. وكان حسن الحظ جيد النقل قائماً على جمهرة من اللغة والنحو، وكانت وفاته هـ (الذخيرة) القائد أبو عيسى بن لبون: من أمراء الطوائف الصغار، وزر للمأمون بن ذي النون وكان من قواده ثم أعلن استقلاله في مربيطر Murviedra (Sagunto) شمال بلنسية وورث حكم لورقة Lorcca بعد وفاة أخيه أبي محمد عبد الله بن لبون، وضم إليها قلعة عبد السلام من أعمال طليطلة قرب وادي الحجارة Guada lajora ثم احتال عليه جاره ابن رزين صاحب السهلة فانتزع منه ملكه سنة ولم يعوض عنه بشيء (الخريدة) أبو مروان عبد الملك بن رزين: أبو مروان عبد الملك بن رزين بن هذيل حسام الدولة بن خلف بن لب بن رزين صاحب السهلة، ورث الحكم عن أبيه، كان شديد الإعجاب بنفسه مغروراً زارياً على أهل عصره، وتوفي سنة هـ. (الخريدة).
الماهر أبو عامر أبو المطرف عبد الرحمن بن فاخر المعروف بابن الدباغ: ابن الدباغ لقب بطلق على عدة علماء وأدباء يختلط فيهم الأمر على بعض الباحثين، فنمهم: أبو علي الحسن بن نصر بن الدباغ الزجال الأندلسي صاحب كتاب ملح الزجالين، أشار إليه ابن سعيد وترجم له في المغرب، ومنهم أبو محمد عبد الله بنم محمد بن عباس ابن الدباغ وكان عالماً مشاوراً للأحكام في قرطبة وتوفي سنة، ومنهم أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن الدباغ من العلماء المحدثين بمرسية توفي سنة هـ أما المترجم له فهو: أبو المطرف عبد الرحمن بن فاخر المعروف بابن الدباغ. نشأ في ظل المقتدر بن هود وحدثت بينهما جفوة فهاجر من لدنه ولجأ إلى المعتمد بن عباد ثم إلى المتوكل بن الأفطس ولكن سوء خلقه وكثرة فجره لم تمكن له عند أحد من الأمراء، فرجع إلى سرقسطة وذبح في أحد بساتينها (الخريدة).
أبو الربيع سليمان بن مهران السرقسطي:
قال الحميدي: أديب شاعر مشهور له جلاله وقدره، ومن شعره ما أنشد فيه أبو محمد بن علي بن أحمد قال: أنشدني بن الحسن المذحجي قال: أنشدني الأديب سليمان بن مهران في مجلس الوزير أبي الأصبغ عيسى بن سعيد وزير المظفر عبد الملك بن المنصور بن أبي عامر أبياتاً منها:
خليلي ما للريح تأتي كأنهايخالطها عند الهبوب خلوق
(الجذوة ص).
أبو عبد الله بن خلصة الضرير: أبو عبد الله بن خلصة الشذوني الداني. أحد العلماء بالكلام، وله حظ من النثر والنظام. ولكنه بالأئمة العلماء، أشبه منه بالكتاب والشعراء، وقد مرت بي له أشعار يشير بها إلى البديع، ويذهب فيها إلى التصنيع. وقال ابن الآبار في التكملة: وقرأت أن في ديوان شعره قصيدة له على روي الراء يهنئ فيها المقتدر أحمد بن سليمان بدخول ذانية وتملكها سنة (الذخيرة).
أبو مروان بن غصن الحجاري: اسمه عبد الملك ابن غصن الخشني من أهل وادي الحجارة، لقي أبا الوليد يونس بن عبد الله القاضي وحدث عنه بمقاتله حنش الصنعاني في قرطبة، وكان فقيهاً أديباً شاعراً منظوم ومنثور، وكانت وفاته بغرناطة سنة (الذخيرة).
أبو علي الإدريسي بن اليماني: قال بن بسام: (ويابسة من الجزائر الشرقية على سمت مدينة دانية من الأندلس. وأخبرت أن أصله من قسطلة الغرب، من عمل شنت مربة ابن هارون، وبدانية قرأ، ونشأ، وصار شعره سمر النادي وتعلة الحادي. وطفق يتردد على ملوك الطوائف بالأندلس. وكان كلما قال قصيدة لم يضرب عليها حجاباً، ولا ضمنها كتاباً حتى يأخذ بها مائة دينار, وقد سأله عباد في بعض رحله إليه، أن يمدحه بقصيدة يعارض بها قصيدته السينية التي مدح بها آل حمود فقال له: إشارتي مفهومة، وبنات صدري كريمة، فمن أراد أن ينكح بكرها. فقد عرف مهرها. وكانت وفاته سنة. (الذخيرة: ص).
أبو الأصبغ بن أرقم: عبد العزيز بن محمد بن أرقم النميري الوادياشي، سكن المرية وأقام بدانية مدة عند إقبال الدولة علي بن مجاهد ثم صار إلى المعتصم محمد بن صمادح، وكان من وجوه رجاله ونبهاء أصحابه، وقد توجه عنه رسولاً إلى المعتمد بعد، بصحبة أبي عبيد البكري والقاضي أبي بكر بن صاحب الأحباس، وله (الأنوار في ضروب الأشعار) ثم اختصره وسماه (الأحداق) توفي في إمارة المعتمد بن عباد. (الذخيرة).
أبو جعفر بن جرج: قال ابن بسام: وكان أبو جعفر وقته أحد الأعلام، وفرسان الكلام، وحل أيام ملوك الطوائف بافقنا من الدول، محل الشمس من الحمل. يذكر ابن الأبار (التحفة:) أن بيت بني جرج من بيوتات قرطبة النبيهة، وأن أصلهم من البيرة، وقد ترجم لأبي جعفر عبد الله بن محمد منهم -)، وهناك أبو جعفر ثان اسمه أحمد بن عتيق بن جرج الذهبي، وهو متأخر الوفاة، وأبو جعفر المترجم به هنا، وكان وزيراً لابن عمار لما ثار بمرسية (الذخيرة: ص).
أبو الفضل بن حسادي الإسلامي: هو أبو الفضل حسداي بن يوسف بن حسداي بن اسحق. كان جده حسداي بارعاً في الثقافة الإسرائيلية ونال حظوة عند الحكم بن الناصر وجلب إلى مكتبته كثيراً من ذخائر التراث اليهودي بالمشرق، أديباً بارعاً ونشأ ابنه أبو الفضل حسداي في بيئة علمية أدبية، فظهر نبوغه فيها، ويقول صاعد الأندلسي عنه في طبقات الأمم ص من بيت أشراف اليهود بالأندلس من ولد موسى النبي ﵇ أحكم العربية ونال حظاً كبيراً من الشعر والنثر وبرع في علم العدد والهندسة والنجوم ... ثم يقول فارقته سنة هـ (الخريدة) أبو إسحق إبراهيم بن خفاجة: إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الهواري الأندلسي من أهل جزيرة شقر Alcira من أعمال بلنسية شاعر مجيد من أشهر وصافي الطبيعة في الشعر العربي، حتى شعره في الرثاء لم يخل من وصف الطبيعة، لم يتكسب يشعره، ولم يتزوج، ويتأنق في صياغة شعره، كما يتأنق في صياغة نثره، ولد سنة وتوفي سنة هـ (الخريدة) أبو بكر بن عيسى الداني المعروف بابن اللبانة:
أبو بكر محمد بن عيسى المشهور بابن اللبانة كان من فحول الأدباء وكبار الشعراء واشتهر بالقصائد والموشحات وله كتاب سقيط الدرر ولقيط الزهر توفي بميورقة سنة وقد أورد له كل من صاحب الذخيرة والمعجب والقلائد عدة قصائد وموشحات. (الخريدة).
أبو جعفر أحمد بن الدودين: ترجم له ابن بسام فقال: أحد من لقيته وشافهته، وأملي عليّ نظمه ونثره بالاشبونة، سنة سبع وسبعين (الذخيرة) أبو جعفر بن أحمد الداني: قال ابن بسام: (هم ثلاثة من رجال الأندلس جمعهم وقت وزمان واشتمل عليهم شأن وأوان منهم الكاتب أبو جعفر بن أحمد، من مدينة دانية، قدمته إذ كان أنبههم موضعاً، وأوسعهم عند ملوك الطوائف بأفقنا مطاراً وموقعاً. وتفاوت هو وأخوه تفاوت عظم شأنه): كانا ابني رجل من شرط ابن مجاهد بدانية. مشهور بلؤم المكسب، وصنعة المركب. نشأ ابناه هذان ولهما همة في الأدب، وحرص على الطلب فقسمت بينهما العلياء، فتقدم أبو جعفر هذا بالإحسان في النظم والنثر وذهب أخوه بالمكان من النهي والأمر فحمل تلك الدولة على كاهله، وصرف الملوك بين حقه وباطله. يتساءل إحسان عباس قائلاً: (وقد ميز ابن بسام أحد هؤلاء الثلاثة وهو أبو جعفر بن أحمد الداني، ولم يميز الاثنين الآخرين فهل نعد الاثنين التاليين وهما عمر بن عيطون التجيبي وابن أبي الخصال ضمن الثلاثة الذين عناهم المؤلف؟ وهل كان هذان ممن (جذبت البطالة والاستهتار أذياله، واستفرص بلسانه أعيان أهل زمانه؟ ليس في أخبارهما التي أثبتها ابن بسام ما يشير إلى ذلك). (الذخيرة) عمر بن عبد الله بن عيطون التجيبي الطليطلي: قال عنه ابن بسام: أحد بحور البراعة، ورؤوس الصناعة، نفث هاروت على لسانه السحر، إلا أنه حلو حلال. وتفجرت البلاغة من جنانه بحر، إلا أنه عذب ذلال. على أنه لم يشرع قط يحب الشعر صدراً ولا أبلى في طلبه عذراً، وإنما قال متحبباً ولا متكسباً. (الذخيرة).
أبو عبد الله محمد بن أبي الخصال: هو الوزير الكاتب الشاعر أبو عبد الله محمد بن مسعود بن أبي الخصال الغافقي أصله من أهل شقورة وسكن قرطبة وكان مفخرة وقته متفنناً في العلوم متبحراً في الآداب واللغات، كان كاتباً ووزيراً لأبي الحسن علي بن يوسف بن تاشفين، وله ديوان رسائل شغف به أهل الأندلس وجعلوه (إماماً يحتذونه ونصبوه إماماً يقتفونه) كما يقول المراكشي، وله عدة مؤلفات ذكرها ابن حية وتوفي مقتولاً سنة أو سنة هـ وكان مولده سنة هـ (الخريدة).
أبو الحسن يوسف بن عبد الصمد: قال بن بسام: كان بسرقسطة شيخ يكنى بأبي عبد الصمد، من شعراء ذلك العصر. أخبرني ذو الوزارتين أبو عامر بن عيدروس أنه اجتمع به في ذلك الثغر. ورآه قد لبس بياضاً في جنازة الكاتب أبي عمر بن القلاس. وقد حضرها المقتدر بن هود، فرثاه بقصيدة نعى فيها تلك الدولة ووصف أنها بعد ابن قلاس على طرف، وفي سبيل تمام وتلف. فتعجب منه المقتدر. وكان يخاطب العوام بكلام لو خوطب به رؤبة بن العجاج ما فهم عنه. وكان هذا الشيخ في عصر أبي حفص بن برد الأصغر، واجتمع في خزائنه زهاء خمسمائة رسالة، مع قصائد له مطولات، لا يقدر أحد أن يفسر له منها عشرة أبيات، لوحشية ألفاظه واشتباك معانيه. ورسائل ابن برد سائرة لعذوبة كلامه في نثره ونظامه. (الذخيرة) أبو غالب الملقب بالحجام: ص هو غالب بن رباح المعروف بالحجام، شاعر قلعة بني رباح الذي نوه بقدرها، ورفع من رأس فخرها، وقلعة رباح غربي طليطلة سميت كذلك باسم علي بن رباح اللخمي الذي اشترك في فتح الأندلس. وقد سقطت في يد أذفونش (الفونسو السادس) سنة ولا يعلم له أب، وتعلم الحجامة فأتقنها، ثم تعلق بالآداب حتى صار آية. (انظر الترجمة الفرنسية في الروض المعطار:، وراجع ترجمة أبي تمام هذا في المغرب والمسالك وله ذكر في رايات المبرزين وشعر في النفح. (الذخيرة) أبو اسحق إبراهيم بن معلى:
هو طوسوني، نسبة إلى طوسونة إحدى مدن الثغر، وقال فيه صاحب المسهب: شاعر محتد النفس شديد المرس قدير على التطويل، اشتهر ذكره بمدح ملك الثغر المقتدر بن هود (انظر المغرب والمسالك) وقال ابن بسام: قدح البلاغة المعلى، وسيفها المحلى، أحد من بني منارها ورفع بالغور اليفاع نارها. (الذخيرة) أبو عامر بن أصيل: هو أبو عامر محمد بن الأصيلي. له ترجمة موجزة في القسم الثالث المخطوط من الذخيرة الورقة وفي مسالك الأبصار الجزء الحادي عشر الورقة والمغرب ج ص، ولكنها جميعاً لا تكشف شخصيته ولا توضح معالمه، وبها بعض المختارات من نثره وشعره، وغاية نما فيها أنه من أدباء القرن الخامس وأنه لم يستقر به مكان وأنه من فحول الشعراء والكتاب. (الخريدة) أبو الفضل جعفر بن محمد بن شرف: أبو الفضل جعفر بن أبي عبد الله محمد بن أبي سعيد بن شرف القيرواني، وقد سبق أن ترجمنا لوالده أما أبو الفضل فقد قال فيه ابن بشوال (كان من جلة الأدباء، وكبار الشعراء وكان شاعر وقته غير مدافع وطال عمره وأخذ الناس عنه وله تآليف حسان في الأمثال والأخبار والآداب والأشعار)، ولد سنة وتوفي سنة هـ ووردت له مقطوعات بالذخيرة والقلائد والمغرب وبعض فقرات من النثر. (الذخيرة) أبو عبد الله بن عائشة: قال عنه ابن بسام: من بلنسية، أي فتى (هو) طهارة أثواب، ورقة آداب، وأكثر ما عول على (علم) الحساب فهو اليوم آية لا يقاس عليها، وغاية لا يضاف إليها وله من الأدب حظ وافر. يقول من الشعر ما يشهد له بكرم الطبع وسعة الذرع. كان صاحب أعمال بلنسية في أيام علي بن يوسف بن تاشفين ثم استدعى إلى المغرب ووكل أمر الحسابات إليه. (انظر ترجمته في المغرب والمصحح: والمسالك والخريدة) وقد وردت أشعاره في أكثر المصادر المذكورة (الذخيرة).
ابن هند الداني: وفي الخريدة أبو هند الداني وفي ترجمته تقول: لعله ابن هند الداني من أمراء الطوائف ذكره ابن بسام في الذخيرة القسم الثالث واكتفى باسمه ابن هند الداني كما ورد في نفح الطيب، والمطرب بهذا الاسم وحده.
أبو بكر الفرضي الداني: لم أعثر له على ترجمة.
أبو محمد بن سفيان: ص ذكر ابن بسام بأنه وزير الأمير قاسم صاحب حصن البونت (الذخيرة) وفي الخريدة أنه لم يعثر له على ترجمة وكل ما نعلمه عنه أنه كان مختصاً بيحيى بن ذي النون (الخريدة) يحيى السرقسطي المعروف بالجزار: جاء في المغرب أنه: كان في دكان يبيع اللحم فتعلقت نفسه بقول الشعر فبرع فيه، وصدر له أشعار مدح بها الملوك من بني هود ووزرائهم، ثم ترك الأدب والشعر، واعتكف على القصابة، فأمر ابن هود وزيره ابن حسداي أن يوبخه على ذلك، فخاطبه بأبيات منها:
تركت الشعر من ضعف الإصابةوعدت إلى الدناءة والقصابة
فأجاب الجزار فرد عليه بقصيدة منها:
وحقك ما تركت الشعر حتىرأيت البخل قد أذكى شهابه
وحتى زرت مشتاقاً حبيباًفأبدى لي التجهم والكآبة
وظن زياتي لطلاب شيءفنافرني وأغلظ حجابه
(المغرب) وترجم ابن الآبار لابنه في التكملة: وسماه محمد بن أحمد بن محمد الأنصاري الأوسي من أهل سرقسطة وسكن بلنسية يكنى أبا عبد الله ويعرف بابن الجزار، وكان أديباً شاعراً راوية مكثر الخط (الذخيرة) أبو طاهر محمد بن يوسف: في المغرب أبو طاهر يوسف بن محمد الأشكركي، ومرة الأشكورتي، وقال فيه إنه إمام في اللغة وكان له جاه عند ملوك الثغر بني هود وأكثر أمداحه في المعتصم بن صمادح ملك المرية. (الذخيرة:) أبو العلا صاعد بن حسن البغدادي: هو صاعد بن الحسن الربعي اللغوي أبو العلاء.
ورد من المشرق إلى الأندلس في أيام هشام بن الحكم المؤيد وولاية المنصور أبي عامر محمد بن عامر في حدود الثمانين وثلاثمائة. وأظن أصله من ديار الموصل، ودخل بغداد، وكان عالماً باللغة والآداب والأخبار، سريع الجواب، حسن الشعر، طيب المعاشرة، فكه المجالسة ممتعاً، فأكرمه المنصور، وزاد في الإحسان إليه والأفضال عليه.
ومما ألف له: كتاب (الفصوص) على نحو كتاب (النوادر) لأبي علي القالي، وكتاباً آخر على مثال كتاب الخزرجي أبي السري سهل بن أبي غالب سماه (كتاب الهجفجف بن غدقان بن يثربي مع الخنوت بنت مخرمة بن أنيف) وكتاباً آخر في معناه سماه (كتاب الجواس بن قعطل المذجحي مع ابنة عفراء) خرج أبو العلاء صاعد في أيام الفتنة من الأندلس، وقصد صقلية فمات بها قريباً من ستة عشر وأربعمائة فيما بلغني عن سن عالية (جذوة المقتبس:).
الوزير أبو الفضل محمد بن عبد الواحد البغدادي: محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان أبو الفضل التميمي: بغدادي قيل إنه ولد سنة وهو من أهل بيت علم وأدب.
خرج أبو الفضل إلى القيروان في أيام المعز بن باديس، فدعاه إلى دعوة بني العباس فاستجاب له، ثم وقعت الفتن واستولت العرب على البلاد، فخرج منها إلى الأندلس ولقي ملوكها وحظي عندهم بأدبه وعلمه، واستقر بطليطلة، فكانت وفاته بها في سنة أربع وخمسين وأربعمائة، على ما أخبرني به أبو الحسن علي بن أحمد العابدي. وكان له نظم رائع ونثر بديع. (جذوة المقتبس) محمد بن سليمان بن محمود الصقلي: اسمه سليمان بن محمد المهري الصقلي من أهل العلم والدب والشعر، وقدم الأندلس بعد الأربعين وأربعمائة، ومدح ملوكها، وتقدم عن كبرائها بفضل أدبه وحسن شعره. (الجذوة:) ابن محمد السوسي: قال ابن بسام: هو عبد العزيز بن محمد السوسي ولم يقع إلى من شعر هذا الرجل إلا قصيدة من جملة قصائد لغير واحد، أنشدت للمأمون يحيى بن ذي النون، سنة خمسة وخمسين في صنيع احتفل فيه لإعذار حفيده حسب ما أصفه وقصيدة السوسي في ذلك طويلة، ومنها قوله:
لما بنيت من المكارم والعلاما جاوز الجوزاء في الإجلال
اعملت رأيك في بناء مكرمما دار قط لآمل في بال
(الذخيرة) أبو عبد الله محمد بن شرف القيرواني: أبو عبد الله بن سعيد بن أحمد بن شرف الجذامي القيرواني كاتب مترسل وشاعر أديب ولد بالقيروان واتصل بالمعز بن باديس فأكرمه وقربه إليه ثم رحل إلى صقلية ومنها إلى الأندلس حيث توفي بأشبيلية سنة هـ. ومن كتبه: ابكار الأفكار، ومقامات باسم أعلام الكلام، وله ديوان شعر وكتب أخرى. وكانت بينه وبين ابن رشيق صاحب العمدة ملاحاة وأهاج وإن كان ابن رشيق يعترف له بالفضل. (الخريدة ج) أبو الحسن علي بن عبد الغني الكفيف المعروف بالحصري: ص أبو الحسن علي بن عبد الغني الفهري المقرئ الحصري الضرير وهو غير أبي اسحق إبراهيم بن علي الحصري القيرواني صاحب زهر الآداب وجمع الجواهر- وأبو الحسن علي بن عبد الغني شاعر أديب رخيم الشعر جديد اللسان، وكان عالماً بالقراءات وطرقها، وأقرأ الناس للقرآن بسنته وغيرها، وله قصيدة منظومة في قراءة نافع، دخل الأندلس بعد سنة هـ وتوفي بطنجة سنة. (الخريدة ص رقم).
أبو الحسن عبد الكريم بن فضال القيرواني: هناك اثنان يعرفان بابن فضال وكلاهما يكنى أبو الحسن: علي ابن فضال القيرواني المجاشعي النحوي وقد شرق. ومدح نظام الملك وزير الدولة السلجوقية (وله ترجمة في الخريدة وكانت وفاته سنة).
والثاني هو عبد الكريم ابن فضال القيرواني الحلواني وله ذكر في مسالك الأبصار: والخريدة وهذا هو الذي غرب. فدخل صقلية والأندلس، وقد مر ذكره في القسم الأول وأنشد له بيتين في لبس البياض وهو شعار الحداد عند الأندلسيين. (الذخيرة) أبو الرعب الصقلي: مصعب بن محمد بن أبي الفرات بن زرارة القرشي العبدري، أبو العرب: ولد بصقلية سنة وخرج عنها لما تغلب الروم عليها سنة قاصداً المعتمد، فدخل اشبيلية في شهر ربيع الأول من السنة التالية وكان إلى شهرته بالشعر عالماً بالأدب، روى عنه بعض الأندلسيين ككتاب أدب الكتاب لابن قتيبة، وبعد أن سجن المعتمد لحق بناصر الدولة صاحب ميورقة وبقي فيها إلى أن توفي.
ويذكر ابن الابار أنه توفي سنة (الذخيرة) أبو عبد الله محمد بن الصباغ الصقلي:
لعله هو محمد بن أحمد بن عبد الله الصباغ الصقلي الذي وردت ترجمته في المحمدون: نقلاً عن الدرة الخطيرة لابن القطاع وهو أحد أدباء وفئة والمشاهير، وكلامه يعرب عن أدب كثير وحفظ غزير (الذخيرة) أبو محمد عبد الجبار بن حمديس الصقلي: أبو محمد عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الصقلي الأزدي. ولد بصقلية سنة وهاجر إلى الأندلس سنة وعاش باشبيلية وتوفي سنة وهو من أشهر وصافي الطبيعة في الشعر العربي. (الخريدة) الحكيم أبو محمد المصري: هو عبد الله خليفة القرطبي، المعروف بالمصري، قال ابن سعيد: لطول إقامته بمصر، وأنكر أبو حيان أن يكون ابن خليفة (وكان ابن جار له) قد تعدى في رحلته العدوة، وأنحى عليه بالذم عند الحديث عن الشعراء الذين أنشدوا قصائده في الأعذار الذنوبي. وقد دافع عنه الحجاري في المسهب، وذمه ابن اللبانة في كتابه (سقيط الدر) لأنه لم يكن وفياً للمعتمد بعد خلعه. (الذخيرة) أبو محمد أبو العلاء المهدوي: قال ابن بسام: (أحد أضياف المعتمد، وقد أجريت ذكره فيما مر من هذا المجموع، ووصفت أن شعره عاطل من حلي البديع، وأفرط في باب الاستعارة وابعد، وخرج فيها إلى حيز الإضحاك بما يرد كقوله متغزلاً: (بقراط حسنك لا يرثي على عللي..
وقد ذكره ابن سعيد في رايات المبرزين: (ع) باسم (عبد الله) (الذخيرة) أبو بكر بن الحسن المرادي: كان فقيهاً فطناً وشاعراً لسنا، ممن جمع براعة الفقهاء، وبراعة الشعراء النبهاء. وقلت دولة من دول ملوك الطوائف بالأندلس إلا وقد ابتغى إليها وسيلة، وأعمل في الهجوم عليها حالاً، وحيلة، ثم كر على أمراء المرابطين بالمغرب فانخرط في أسلاكهم، وعرض بنفسه على أملاكهم، ووقع آخراً منهم إلى محمد بن يحيى بن عمر، فاقتعد صهوة منبره، وولي قضاء معسكره، وتوفي بدكول من بلاد الصحراء. (الذخيرة).
أبو الحسن البغدادي المعروف بالفكيك: قال ابن بسام: (من جلة هذه الطائفة الطارئة على الجزيرة، ومع بديهة قوية، توفي على الروية، استهدم عدة قصائد، لغير واحد من أهل الشام والعراق وغيرها من تلك الآفاق. وكان مع ذلك حلو الحوار، مليح التندير، يلهي ويضحك من حضر، ولا يضحك هو إذا ندر.
وكان الفكيك قصيراً دميماً، ورأيته يوماً قد لبس طاقاً أحمر على بياض، وفي رأسه طرطوراً أخضر وقد عمم عليه عمة لازوردية، وهو ينشد بين يدي المعتمد شعراً قال فيه:
وأنت سليمان في فلكهوبين يديك أنا الهدهد
وذكر المقري في نفح الطيب أنه كان حاد اللسان لاذع الهجاء، هجا نقيب بغداد، وكانت في عنقه غدة فقال فيه:
بلغ الأمانة فهي في حلقومةلا ترتقي صعداً ولا تتنزل
(الذخيرة) أبو زكريا يحيى بن الزيتوني: الأديب أبو زكريا يحيى بن الزيتوني من مدينة فاس لم أعثر له على ترجمة سوى ما يقوله ابن بسام: أحد من وفد على البلد أيام ملوك الأندلس، وله شعر بديع، وتصرف مطبوع. وكان حاضر الجواب. وقد حاول ابن زيدون أن يفحمه ويخجله وهو بين يدي المعتضد فصدمه، فخجل أبو الوليد ونشور واستخف الطرب جميع الحضور. (الذخيرة) أبو بكر بن العطار، اليابسي: أبو بكر العطار (يحذف كلمة ابن) النفح: وفي عنوان المرقصات من اسمه عبد الله بن محمد العطار ولا أظنه هو لأن المترجم به اسمه في النفح (محمد) ولعبد الله العطار أيضاً ترجمة في (المسالك) وهو من شعراء الأنموذج، فهو على هذا ليس من يابسة. (الذخيرة) الشريف المرتضى ذو المجدين: هو الشريف أبو القاسم المرتض ذو المجدين مولده سنة ووفاته سنة. وقد تفرد في علوم كثيرة مثل علم الكلام والفقه وأصوله والأدب والنحو ومعاني الشعر واللغة وله عدد كبير من الكتب. وديوانه يقع في ثلاثة مجلدات (الذخيرة).
الوزير القاسم المغربي: هو الحسين علي بن الحسين أبو القاسم الوزير المغربي، ولد بمصر في ذي الحجة سنة، وهرب منها لما قتل الحاكم أباه علياً وعنه محمداً. وقيل: أن أباه وزر للعزيز بمصر ثم للحاكم ابنه.
وهرب الحسين هذا للعراق، وخدم بني بويه، ووقع له بالشرق أمور، ووزر لغير واحد من ملوك الشرق. وتوفي سنة. وكان فاضلاً عاقلاً شاعراً شهماً شجاعاً كافياً في فنه، حتى قيل: إنه لم يل الوزارة لخليفة ولا ملك أكفأ منه. (النجوم الزاهرة) الفقيه الحافظ عبد الوهاب بن نصر البغدادي: هو عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد القاضي أبو محمد البغدادي المالكي الفقيه، سمع الحديث وروي عنه غير واحد. وكان شيخ المالكية في عصره وعالمهم، وصنف كتاب التلقين، وشرح الرسالة وغير ذلك. توفي سنة (النجوم الزاهرة) أبو عبد الله بن قاضي ميله: لم أعثر له على ترجمة.
أبو الحسن علي بن التهامي: كان على صلة بالوزير المغربي. وله فيه مديح. وقد استخدمه حسان بن مفرج (الذي ثار على الفاطميين بتحريض الوزير المغربي) رسولاً إلى عرب بني قرة ببرقة لتحريضهم على الثورة. فقبض عليه في مصر وسجن ثم قتل سنة. وقد وصف ابن خلكان ديوانه بأنه صغير وأن أكثره نخب (الذخيرة) مهيار الديلمي: هو أبو الحسن مهيار بن برزوية. كان مجوسياً وأسلم على يد الشريف الرضي سنة وهو أستاذه في الأدب والنظم والتشيع. اشتغل حتى مهر في الأدب والكتابة والتشيع حتى صار من كبار الشعراء الروافض. توفي سنة. وكان شعره في غاية الجودة. (النجوم الزاهرة) أبو منصور عبد الملك الثعالبي: ترجم له ابن خلكان فقال: أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري، ونقل عن ابن بسام صاحب (الذخيرة) قوله (كان في وقته راعي تلعات العلم، وجامع أشتات النثر والنظم، أسوة المؤلفين في زمانه، وإمام المصنفين بحكم قرأنه. وله من التواليف (يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر) وهو أكبر كتبه وأحسنها وأجمعها، وله أيضاً كتاب (فقه اللغة) و (سحر البلاغة وسر البراعة)، و (من غاب عنه المطرب) و (مؤنس الوحيد)، وشيء كثير جمع فيه أشعار الناس وأخبارهم. ولد سنة وتوفي. (وفيات الأعيان).
أبو اسحق إبراهيم الحصري: هو أبو اسحق إبراهيم بن علي بن تميم، المعروف بالحصري، القيرواني الشاعر المشهور. وله ديوان شعر، وكتاب (زهر الآداب وثمر الألباب) جمع فيه كل غريبة في ثلاثة أجزاء، وكتاب (المصون في سر الهوى المكنون) ذكره ابن رشيق في كتاب (الأنموذج) وحكى شيئاً من أخباره وأواله، وأنشد جملة من أشعاره، وقال كان شبان القيروان يجتمعون عنده، ويأخذون عنه ورأس عندهم (وفيات الأعيان) وأشار إحسان عباس إلى الخلاف حول وفاته (فقال ابن رشيق كما نقل عنه ياقوت توفي وقال ابن بسام سنة ورجح ابن خلكان القول الأول دون أن يذكر سبباً لذلك. ولعله اعتمد على أن ابن رشيق أدري بذلك من غيره، ونقل الصفدي عن كتاب الجنان لابن الزبير أن الحصري ألف زهر الآداب سنة. (الذخيرة) أبو علي بن رشيق: أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني أديب باحث ناقد، ولد في المسلية بالمغرب سنة هـ وقيل ولد بالمهدية سنة هـ وتعلم الصياغة ثم مال إلى الأدب وصياغة الشعر؛ رحل على القيروان سنة ودخل في خدمة المعز بن باديس فنال حظوة لديه وأصبح من شعرائه وندمائه ونال شهرة عظيمة بشعره ومؤلفاته، ولما حدثت فتنة الهلالية رحل إلى جزيرة صقلية وأقام بمدينة مازرة Mazzara حتى توفي بها سنة هـ وقيل سنة هـ وكانت بينه وبين أبي عبد الله محمد بن شرف مهاجاة وملاحاة ظهرت آثارها شعراً ونثراً الخريدة).
أبو الفتيان العسقلاني: لعله مفضل بن حسن بن خضر العسقلاني الذي ذكره في الخريدة (الورقة من مخطوطة باريس رقم) وقال إنه قدم مصر في أيام الأفضل وأورد له مقطوعة من أربعة أبيات (الذخيرة) أبو محمد بن نعمة بن خليل:
أغلب الظن أنه القاضي أمير الدولة أبو محمد عبد الله بن خليل العسقلاني (وحدث تصحيف في لفظة (أحمد) فتحولت إلى (نعمة) أو العكس) ذكره العماد في الخريدة (الورقة:) من نسخة باريس رقم وقال أنه (من الكتاب الشعراء والبلغاء والرؤساء، إلا أنه مقل مع الإجادة والإحسان، إنما يصنع ما يصنعه تأدباً لا تكسباً. وكان في عهد المستنصر (وأورد به شعراً في صارم الدولة ابن معروف صاحب عسقلان. (الذخيرة) المجيد بن أبي الشخباء العسقلاني: هو الحسن بن محمد عبد الصمد بن أبي الشخباء (ياقوت) والحسن بن عبد الصمد (ابن خلكان) وقد أشار كلاهما إلى ترجمته في الذخيرة وأثبت ياقوت نقلاً عن ابن بسام أنه توفي سنة (وقع خطأ في الطبعة المصرية من معجم الأدباء:) وكان يلقب بالمجيد ذي الفضيلتين. ويقال إن القاضي الفاضل استمد من رسائله، وذكره العماد في الخريدة والعسقلاني في القسم التابع لشعراء مصر الورقة: (نسخة باريس رقم) فقال مجيد كنعته، قادر على ابتداع الكلام ونحته، له الخطب البديعة، والملح الصنيعة. وزكمان قبل عصرنا في أيام الاقسيس سنة سبعين وأربعمائة. وذكر العماد أنه رأى ديوانه عند صديق له بدمشق: وقال ياقوت أن أمثر رسائله أخوانيات وأورد جملة منها، وجعل المقريزي وفاته سنة. (الذخيرة).
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع