من «الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة» لابن القطاع الصقلي (ت ٥١٥هـ)
أبو الفتح أحمد بن علي الشامي
زين الأدباء، وغرة الفهماء له:
في السمهري مشابهممن أحب وأعشق
اللون، والقد الرشيق، وطرفه إذ يرمق
قلبي لسهم لحاظهغرض ففيه يرشق
وسألته أن ينفذ إلي بشيء من شعره في حين تأليف الكتاب، فكتب إلي:
أبا قاسم والفضل فيك سجيةوأنت بكل المعلوات خليق
ومن مجده فوق السماك محلقٌومنصبه في المكرمات عريق
تكلفني إظهار ما قد نظمتهليالي غصني ناضر ووريق
وإذ لمتي تحكي خوافي ناعبوعندي لوصل الغانيات طريق
فكن ساتراً عورات خلك إنهشقيقك، والخل الصديق شقيق
وله في المجون:
احتل لأيرك في درع مضعفةفبين فخذيه أرماح من الشعر
وله:
عجبت لنوار الأقاحي إذ بدافي عارضي ورأته قبل بنفسجا
لا تعجبي مما ترين فإنمايبدو ضياء الصبح في إثر الدجى
وله في الغزل:
وذي مقلة كحلاء من غير ما كحلرماني بسهم من جفون لها نجل
يضارع أم الخشف جيدا ومقلةويفضلها في الحسن والدل والشكل
أعار العوالي طرفه وقوامهولونا يزيد القلب خبلاً على خبل
بوجهٍ يريك الشمس في غصن بانةٍعلى كفل يحكي الكثيب من الرمل
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع