تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

أحمد بن محمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن عمير أبو الحسن، أحد أصحاب أبي العباس ثعلب

: ذكره المرزباني في كتاب «المقتبس» وقال ابن بشران في «تاريخه»: في سنة عشرين وثلاثمائة مات أبو بكر ابن أبي شيخ ببغداد، وكان

محدثا اخباريا، وله مصنفات، ولا أدري أهو هذا أم غيره، فإن الزمان واحد وكلاهما اخباري، والله أعلم. ولعل ابن بشران غلط في جعله ابن أبي شيخ أو جعله أبا بكر، والله أعلم.

وحدث المرزباني عن عبد الله بن يحيى العسكري قال: أنشدني أبو الحسن أحمد بن محمد بن صالح بن شيخ بن عمير الأسدي لنفسه وكتب بها إلى بعض إخوانه:

كنت يا سيدي على التطفيلأمس لولا مخافة التثقيل
وتذكرت دهشة القارع الباب إذا ما أتى بغير رسول
ونخوفت أن أكون على القوم ثقيلا فقدت كلّ ثقيل
لو تراني وقد وقفت أروّيفي دخول إليك أو في قفول
لرأيت العذراء حين تحاياوهي من شهوة على التعجيل

وحدث عن عمر بن بنان الأنماطي عن أبي الحسن الأسدي قال: تركت النبيذ، وأخبرت أبا العباس ثعلبا بتركي إياه، ثم لقيت محمد بن عبد الله بن طاهر فسقاني، فمررت على ثعلب وهو جالس على باب منزله عشيا، فلما رآني أتكفأ في مشيتي علم أني شارب، فقام ليدخل إلى منزله ثم وقف على بابه، فلما حاذيته وسلّمت عليه أنشأ يقول:

فتكت من بعد ما نسكت وصاحبت ابن سهلان صاحب السّقط
إن كنت أحدثت زلة غلطافالله يعفو عن زلة الغلط

قال عمر: فسألت ثعلبا عن ابن سهلان صاحب السّقط فقال: أهل الطائف يسمون الخمار صاحب السّقط.

وحدث عن الصولي قال: أنشدني أبو الحسن أحمد بن محمد الانباري لنفسه في قصيدته المزدوجة التي تمم بها قصيدة علي بن الجهم التي ذكر فيها الخلفاء إلى زمانه:

ثم تولى المستعين بعدهفحاز بيت ماله وجنده
ثم أتى بغداد في محرّمإحدى وخمسين برأي مبرم

وذكر قطعة من أخباره ثم قال:

وثبتت خلافة المعتزولم يشب أموره بعجز

وذكر طرفا من أموره ثم قال:

وقلدوا محمد بن الواثقفي رجب من غير أمر عائق
المهتدي بالله دون الناسجاء به الرحمن بعد الياس

ثم قال بعد أبيات:

وقام بالأمر الامام المعتمدإمام صدق في صلاح مجتهد

وساق قطعة من سيرته.

-

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.