من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن رائق الأمير المشهور المذكور ببغداد أبو بكر
قدم دمشق في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وثلاثمئة، وذكر أن المتقي لله ولاّه إمرة دمشق، وأخرج عنها بدْر بن عبد الله الإخشيدي، وأقام بها أشهراً ثم توجه إلى مصر، وأستخلف على دمشق محمد بن يزداد الشَّهرَزوريَّ، فلقي الإخشيد محمد بن طُغج، صاحب مصر، فهزمه الإخشيد، ورجع ابن رائق إلى دمشق، وبقي أميراً عليها باقي سنة ثمان وعشرين وأشهراً من سنة تسع وعشرين، ثم خرج إلى بغداد، واستخلف الشهرزرريّ، وقتِل محمد بن رائق بالموصل سنة ثلاثين وثلاثمئة، فلما بلغ قتله الإخشيد، جاء من الرملة إلى دمشق، فاستأمن إليه محمد بن يزداد، فاستخلفه على دمشق؛ ذكر ذلك كلّه أبو الحسن الرازي. أنبأنا محمد بن هبة الله الرازي، أنبأنا أبو القاسم الحافظ ﵀ من كتابه:
قرأت بخط رشإِ في نظيف وأنبأنيه أبو القاسم النسيب عنه، أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت، حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي، أنشدنا الأمير أبو بكر محمد بن رائق في غلامه مُشرق: بسيط مجزوء:
يَصفرُّ لوني إذا بَصرتُ بهخوفاً ويحمرُّ وجهه خجلا
حتى كأنَّ الذي بوَجنتيهِمن دَمِ قلبي، إليه قد نُقِلا
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع