من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن زياد بن أحمد العرياني الشعثمي الصدائي اليمني
ذكره اللّحجِيُّ في كتاب " الأترُجَّة " فقال: وكان محمد بن زياد رجلاً نحوياً، عروضياً، متكلِّماً، فرضياً، راوية، آخذاً من سائر العلوم بخط لا سيما من علم لسان العرب وما يتعلق به، مشهوراً بذلك، وكان مع هذا يظلم نفسه ويدعي بعد هذا للأخدان الفصاحة له بالطبع. وكان كثير التنقل في البلاد اليمنية لا تُقرُّه بقعة. وكان يحدّث نفسه بالخروج عنها إلى أرض القيروان لينازل عربها أهل البوادي والقباب ويترك عرب اليمن، بحكم أنّهم أهل قرى ومدن، وله شعر منه: وافر:
أَلا من مُبِلغ عُلَة ابن جلدٍعلى ما كان من نأيٍ وبَيِن
وأُسرَتِيَ الغَطَارِف من صُدَاءبإقبال المزَاد بريديين
قبيلِي من بَني العُرْيان عمرووهمَّام بأعلى الواديين
وشُمٌّ في لُحَيَة من رجالِيبني حسَنٍ وعزّ بني الحصين
أما لو شئت ما وَخَدَتْ رِكابيوحالَ البعدُ بينكم وبيني
ولا قَصَدَت جيادكم جياديعليَّ شديد صوت الصَّارخين
ولكن أمطرتْنِي في شَبَاممواطرُ للثُّريَّا والبُطين
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع