تجاوز إلى المحتوى

من «قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان» لابن الشعار الموصلي (ت ٦٥٤هـ)

ذكر من اسمه اللؤلؤ

لؤلؤ بن عبد الله، أبو الفضل الأفضليّ النّوريّ.

مولي الملك الأفضل نور الدين أبي الحسن علي بن يوسف بن أيوب بن شاذي، ويلقب بدر الدولة.

كان رجلًا سخيًا ظاهر المروءة، واسع النفس، ولم يكن أحدّ في زمانه أحسن خطّا منه، ولا أملح كتابة وتراسلًا؛ وفيه أدب وفضائل، وله شعر حسن. وتوفي بسيمساط سنة ثمان عشرة وستمائة ودفن بها على شاطي الفرات.

أنشدني أبو الفضل عمر بن علي بن محمد بن يحيي بن هبيرة الشيباني؛ قال: أنشدني الأمير بدر الدولة لؤلؤ بن عبد الله الأفضلي لنفسه:] من الخفيف [

حسن من أسهر الجفون وناماوكسى مهجتي الضّنى والسّقاما
حسن بدر إذا تبدّا جبيناوقضيب إذا تثنّى قواما
وصله يبعث الشّفاء إلى القلوهجرانه يبعث الآلاما
كلّما أطنب العوازل فيهزاذ إطنابهم غرامي غراما

وأنشدني أبو عبد] الله [محمد بن غرّة البيري المري_ بحلب المحروسة_ قال: أنشدني بدر الدولة لنفسه، هذه الأبيات وأمر أن يكتب فيها:] من مجزوء الرجز [

دار ببستان علىشطّ فرات سلسل
كأنّها من حسنهاعروس خدر تنجلي
أو جنّة قد زخرفتأكرم بها من منزل
عمرتها من نعمة المولى المليك الأفضل

السيد السلطان نور ال .. دّين ذي الجود علي

لؤلؤ بن عبد الله، أبو سعيد الروميّ الصيّاد.

كان أصله فرنجيًا، وكانت حرفته صيد السمك، وشكله شكل المغاربة، وكان مولى لابن منقذ الإسكندراني التاجر وعتيقه.

اشتغل بطرف من علم العربية، وأخذ منه قدرًا يسيرًا لتصحيح طبعه في النظم؛ وكانت له اليد الطولي في صنعة الموشحات، وإنشاء الشعر، وصنع مقامات؛ وربما امتدح بشعره وارتزق، وله طبع يعينه على الإنشاء لا غير وندب إلي أن يكون من قواد البحر فامتنع.

أنشدني أبو المظفر منصور بن سلمبن منصور الإسكندري، بمدينة السلام في سنة تسع وثلاثين وستمائة؛ قال: أنشدني لؤلؤ بن عبد الله لنفسه وهي أبيات خالية من النقط:] من المجتث [

إطلع طلوع هلالكواصعد سماء كمالك
ولح كما لاح سعدعلى العلاء لحالك
وحلّ وسط محلّمداه مهل طوالك
كلّ المكارم سعدلواله الصّدر هالك
دعاه مطلك دهرًاوما دعا لمطالك
وهل وصالك إلاّأهل لأهل وصالك
كما صدودك مرمحرّم بحلالك

/أ /

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (٢٠٠٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.