من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
مالك بن الريب
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو من مازن تميم وكان فاتكا لصّا، يصيب الطريق مع شظاظ الضبىّ الذى يضرب به المثل، فيقال «ألصّ من شظاظ».
ومالك الذى يقول:
سيغنينى المليك ونصل سيفىوكرّات الكميت على التّجار
وحبس بمكة فى سرقة، فشفع فيه شمّاس بن عقبة المازنىّ، فاستنقذه وهو القائل فى الحبس:
أتلحق بالرّيب الرّفاق ومالكبمكّة فى سجن يعنّيه راقبه
ثم لحق بسعيد بن عثمان بن عفان، فغزا معه خراسان، فلم يزل بها حتى مات.
ولما حضرته الوفاة قال:
ألا ليت شعرى هل أبيتنّ ليلةبجنب الغضا أزجى القلاص النّواجيا
فليت الغضا لم يقطع الرّكب عرضهوليت الغضا ماشى الرّكاب لياليا
ألمّ ترنى بعت الضّلالة بالهدىوأصبحت فى جيش ابن عفّان غازيا
لعمرى لئن غالت خراسان هامتىلقد كنت عن بابى خراسان نائيا
فيا صاحبى رحلى دنا الموت فاحفرابرابية، إنى مقيم لياليا
وخطّا بأطراف الأسنّة مضجعىوردّا على عينىّ فضل ردائيا
ولا تحسدانى، بارك الله فيكما،من الأرض ذات العرض، أن توسعا ليا
تذكّرت من يبكى علىّ فلم أجدسوى السّيف والرّمح الرّدينىّ باكيا
(وقال يهجو الحجّاج:
فإن تنصفوا يا آل مروان نقتربإليكم، وإلّا فأذنوا ببعاد
فإنّ لنا عنكم مزاحا ومزحلابعيس إلى ريح الفلاة صواد
فماذا عسى الحجّاج يبلغ جهدهإذا نحن جاوزنا قناة زياد
فلولا بنو مروان كان ابن يوسفكما كان عبدا من عبيد إياد
زمان هو العبد المقرّ بذلّةيراوح صبيان القرى ويغادى
وليس له عقيب.
وممّا سبق إليه (فأخذ عنه) قوله:
العبد يقرع بالعصاوالحرّ يكفيه الوعيد
وقال آخر:
العبد يقرع بالعصاوالحرّ تكفيه الإشاره
وقال ابن مفرّغ:
العبد يقرع بالعصاوالحرّ تكفيه الملامه
وقال بشّار:
الحرّ يلحى والعصا للعبدوليس للملحف مثل الرّدّ
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع