تجاوز إلى المحتوى

من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

ابن أحمر الباهلى

فيه ١٨ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هو عمرو بن أحمر بن فرّاص بن معن بن أعصر.

وكان أعور، رماه رجل يقال له مخشىّ بسهم، فذهبت عينه، فقال:

شلّت أنامل مخشىّ فلا جبرتولا استعان بضاحى كفّه أبدا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «غادرني سهمه أعشى وغادره»
أهوى لها مشقصا حشرا فشبرقهاوكنت أدعو قذاها الإثمد القردا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «غادرني سهمه أعشى وغادره»

وعمّر تسعين سنة، وسقى بطنه فمات، وفى ذلك يقول:

إليك إله الحق أرفع رغبتىعياذا وخوفا أن تطيل ضمانيا
للشاعر عمرو بن أحمر الباهلي، اقرأ القصيدة
فإن كان برءا فاجعل البرء نعمةوإنّ كان فيضا فاقض ما أنت قاضيا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «لعمري ما خلفت إلا لما أرى»
لقاؤك خير من ضمان وفتنةوقد عشت أيّاما وعشت لياليا
للشاعر عمرو بن أحمر الباهلي، اقرأ القصيدة
أرجّى شبابا مطرهمّا وصحّةوكيف رجاء المرء ما ليس لاقيا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «لعمري ما خلفت إلا لما أرى»
وكيف وقد جرّبت تسعين حجّةوضمّ فؤادى نوطة هى ما هيا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «لعمري ما خلفت إلا لما أرى»
وفى كلّ عام يدعوان أطبّةإلىّ، وما يجدون إلا الهواهيا
فإن تحسما عرقا من الدّاء تتركاإلى جنبه عرقا من الداء ساقيا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «لعمري ما خلفت إلا لما أرى»
فلا تحرقا جلدى، سواء عليكماأداويتما العصرين أم لا تداويا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «لعمري ما خلفت إلا لما أرى»
شربت الشكاعى والتددت ألدّةوأقبلت أفواه العروق المكاويا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «لعمري ما خلفت إلا لما أرى»
شربنا وداوينا، وما كان ضرّناإذا الله حمّ القدر ألّا تداويا
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «لعمري ما خلفت إلا لما أرى»

وقد أتى ابن أحمر فى شعره بأربعة ألفاظ لا تعرف فى كلام العرب:

سمّى النار «ماموسة»، ولا يعرف ذلك، قال:

تطايح الطّلّ عن أعطافها صعداكما تطايح عن ماموسة الشرر

وسمّى حوار الناقة «بابوسا»، ولا يعرف ذلك، فقال:

حنّت قلوصى إلى بابوسها جزعافما حنينك أم ما أنت والذّكر
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «بان الشباب وأفنى ضعفه العمر»

وفى بيت آخر يذكر فيه البقرة:

وبنّس عنها فرقد خصر

أى تأخّر، ولا يعرف «التّبنيس».

وقال:

وتقنّع الحرباء أرنتهمتشاوسا لوريده نقر
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «عوجوا فحيوا أيها السفر»

قال: «الأرنة» ما لفّ على الرأس، ولا يعرف ذلك فى غيره شعره.

وقالوا: هو أكثر بيت آفات، قال:

تمشّى بأكناف البليخ نساؤناأرامل يستطعمن بالكف والفم
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «ألم ترم الأطلال من حول جعشم»
نقائذ برسام وحمّى وحصبةوجوع وطاعون ونقر ومغرم
للشاعر عمرو الباهلي، من قصيدة «ألم ترم الأطلال من حول جعشم»

وقال أبو عمرو بن العلاء: كان ابن أحمر فى أفصح بقعة من الأرض أهلا، يذبل والقعاقع، يعنى مولده قبل أن ينزل الجزيرة ونواحيها.

وأخذت العلماء عليه قوله فى وصف امرأة:

لم تدر ما نسج اليرندج قبلهاودراس أعوص دارس متجدّد

«واليرندج» جلود سود، فظنّ أنه شىء ينسج، «ودراس أعوص» أى لم تدارس الناس عويص الكلام، وقوله «دارس متجدّد» يريد أنه يخفى أحيانا ويتبيّن أحيانا.

النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «الشعر والشعراء»