من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
عامر بن الطفيل
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو عامر بن الطّفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب العامرىّ. وهو ابن عمّ لبيد الشاعر. وكان فارس قيس، وكان أعور عقيما لا يولد له، ولم يعقب.
وهو القائل:
لبئس الفتى إن كنت أعور عاقراجبانا، فما عذرى لدى كلّ محضر
لعمرى، وما عمرى علىّ بهين،لقد شان حرّ الوجه طعنة مسهر
وكان له فرس يقال له المزنوق، وله يقول:
وقد علم المزنوق أنّى أكرّهعلى جمعهم كرّ المنيح المشهّر
إذا ازورّ من وقع السّلاح زجرتهوقلت له: اربع مقبلا غير مدبر
وأبوه فارس قرزل، قال بعض الشعراء لعامر:
فإنّك يا عام ابن فارس قرزلعن القصد إذ يممت ثهلان جائر
ومن جيّد الشعر قوله:
وما الأرض إلّا قيس عيلان أهلهالهم ساحتاها سهّلها وحزومها
وقد نال آفاق السّماوات مجدنالنا الصّحو من آفاقها وغيومها
وله:
ونستلب الأقران والجرد كلّحعلى الهول يعسفن الوشيج المقوّما
ونحن صبحنا حىّ أسماء غارةأبال الحبالى غبّ وقعتنا دما
وكان عامر أتى النبىّ ﷺ فقال له: تجعل لى نصف ثمار المدينة وتجعلنى ولىّ الأمر من بعدك وأسلم؟! فقال النبىّ ﷺ: «اللهمّ اكفنى عامرا واهد بنى عامر» فانصرف وهو يقول: لأملأنّها عليك خيلا جردا، ورجالا مردا، ولأربطنّ بكلّ نخلة فرسا، فطعن فى طريقه، فمات وهو يقول: غدّة كغدّة البعير، وموت فى بيت سلوليّة!! ويكنى أبا علىّ، وهو الذى نافر علقمة بن علاثة إلى هرم بن قطبة الفزارىّ، حين أهتر عمّه عامر بن مالك ملاعب الأسنّة. ولعلقمة يقول الأعشى:
إن تسد الحوص فلم تعدهموعامر ساد بنى عامر
«والحوص»: ولد الأحوص بن مالك بن جعفر بن كلاب، ويقال لهم «الأحوص» أيضا.
ومن جيّد شعره قوله:
فإنّى وإن كنت ابن فارس عامروسيّدها المشهور فى كلّ موكب
فما سوّدتنى عامر عن وراثةأبى الله أن أسمو بأمّ ولا أب
ولكنّنى أحمى حماها، وأتّقىأذاها، وأرمى من رماها بمنكب
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع