من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
النمر بن تولب
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو من عكل. وكان شاعرا جوادا، ويسمّى الكيّس، لحسن شعره وهو جاهلىّ، وأدرك الإسلام فأسلم.
وهو القائل لرسول الله ﷺ:
إنّا أتيناك وقد طال السّفرنقود خيلا ضمّرا فيها عسر
نطعمها الشّحم إذا عزّ الشّجروالخيل فى إطعامها اللّحم ضرر
الشحم: يعنى اللّبن.
وعاش إلى أن خرف وأهتر وألقى على لسانه: اصبحوا الراكب، فألقى رجل على لسانه: افعلوا بالراكب! فجعل يقولها، وكان له ابن يقال له ربيعة، وهاجر إلى الكوفة.
وذكر الأصمعىّ عن حمّاد بن ربيعة بن النّمر أنه قال:
أظرف الناس النّمر فى قوله:
أهيم بدعد ما حييت فإن أمتأوصّ بدعد من يهيم بها بعدى
والناس يروون البيت لنصيب.
وممّا يتمثّل به من شعره قوله:
ومتى تصبك خصاصة فارج الغنىوإلى الّذى يعطى الرّغائب فارغب
لا تغضبنّ على امرئ فى مالهوعلى كرائم صلب مالك فاغضب
وقوله:
إذا كنت فى سعد، وأمّك منهم،غريبا فلا يغررك خالك من سعد
فإنّ ابن أخت القوم مصغى إناؤهإذا لم يزاحم خاله بأب جلد
ومن جيّد التشبيه قوله فى إعراض المرأة:
فصدّت كأنّ الشّمس تحت قناعهابدا حاجب منها وضنّت بحاجب
أخذه المحدث فقال:
يا قمرا للنّصف من شهرهأبدى ضياء لثمان بقين
وممّا يعاب عليه قوله فى وصف سيف:
تظلّ تحفر عنه إن ضربت بهبعد الذّراعين والسّاقين والهادى
ذكر أنّه قطع ذلك كلّه ثم رسب فى الأرض، حتّى احتاج إلى أن يحفر عنه! وهذا من الإفراط والكذب.
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع