من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
زيد الخيل
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو زيد الخيل بن مهلهل، من طيّئ. جاهلىّ، وأدرك الإسلام، ووفد على النبى ﷺ فى وفد طيّئ وأسلم، وسمّاه «زيد الخير» وقال له: «ما وصف لى أحد فى الجاهلية فرأيته فى الإسلام إلا رأيته دون الصّفة ليسك» يريد:
غيرك. وقطع له أرضين، وكانت المدينة وبئة، فلما خرج من عند النبى ﷺ قال: «إن ينج زيد من أمّ ملدم ». فلما بلغ بلده مات.
وكان يكنى أبا مكنف، وكان له ابنان، يقال لهما مكنف وحريث، أسلما وصحبا النبىّ ﷺ وشهدا قتال الرّدّة مع خالد بن الوليد. وحمّاد الراوية مولى مكنف.
(وحريث هو الذى يقول يرثى أوس بن خالد، وقتل فى حرب:
ألا بكر النّاعى بأوس بن خالدأخى الشّتوة الغبراء والزّمن المحل
فلا تجزعى يا أمّ أوس فإنّهتصيب المنايا كلّ حاف وذى نعل
فإن تقتلوا بالغدر أوسا فإننىتركت أبا سفيان ملتزم الرّحل
قتلنا بقتلانا من القوم عصبةكراما، ولم نأكل بهم حشف النّخل
ولولا الأسى ما عشت فى الناس ساعةولكن إذا ما شئت ساعدنى مثلى
وكان زيد الخيل أخذ فرسا لكعب بن زهير، فقال كعب بن زهير:
لقد نال زيد الخيل مال أخيكمفأصبح زيد بعد فقر قد اقتنى
فأجابه زيد الخيل:
أفى كلّ عام مأتم تبعثونهعلى محمر عود أثيب وما رضى
تقول: أرى زيدا وقد كان مصرماأراه لعمرى قد تموّل واقتنى
وذاك عطاء الله فى كلّ غارةمشمّرة يوما إذا قلّص الخصى
فلولا زهير أن أكدّر نعمةلقاذعت كعبا ما بقيت وما بقا
ومن خبيث الهجاء قول زيد الخيل:
فخيبة من يغير على غنىّوباهلة بن أعصر والرّكاب
وأدّى الغنم من أدّى قشيراومن كانت له أسرى كلاب
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع