عوجوا فحيوا أيها السفر

الشاعر: عمرو الباهلي · البحر: أحذ الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«عوجوا فحيوا أيها السفر» من شعر عمرو الباهلي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر أحذ الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عوجوا فَحَيّوا أَيُّها السَفرُ — أَم كَيفَ يَنطِقُ مَنزِلٌ قَفرُ

خَلَدَ الجُبَيبُ وَبادَ حاضِرُهُ — إِلّا مَنازِلَ كُلُّها قَفرُ

لَعِبَت بِها هوجٌ يَمانِيَةٌ — فَتَرى مَعارِفَها وَله تَدري

وَلَهِت عَلَيها كُلُّ مُعصِفَةٍ — هَوجاءُ لَيسَ لِلُبِّها زَبرُ

عَشواءُ رَعبَلَةُ الرَواحِ خَجَو — جاةُ الغُدُوِّ رَواحُها شَهرُ

خَرقاءُ تَلتَهِمُ الجِبالَ وَأَج — وازَ الفَلاةِ وَبَطنُها صِفرُ

وَالقوفُ تَنسُجُهُ الدَبورُ وَأَت — لالٌ مُلَمَّعَةُ القَرا شَقرُ

وَتَقنَّعَ الحِرباءُ أَرنَتَهُ — مُتَشاوِساً لِوَريدِهِ نَقرُ

وَعَرَفتُ مِن شُرُفاتِ مَسجِدِها — حَجَرَينِ طالَ عَلَيهِما الدَهرُ

بَكَيا الخَلاءَ فَقُلتُ إِذ بَكَيا — ما بَعدَ مِثلِ بُكاكُما صَبرُ

إِن تَغدُ مِن عَدَنٍ فَأَبينَةٍ — فَمَقيلُها الحُوّارُ وَالبِشرُ

تَضَعُ الحَديثَ عَلى مَواضِعِهِ — وَكَلامُها مِن بَعدِهِ نَزرُ

عوجي اِبنَةَ البَلَسِ الظَنونِ فَقَد — يَربو الصَغيرُ وَيُجبَرُ الكَسرُ

بانَ الشَبابُ وَأَخلَفَ العَمرُ — وَتَغَيَّرَ الإِخوانُ وَالدَهرُ

وَلَقَد غَدَوتُ وَما يُفَزِّعُني — خَوفٌ أُحاذِرُهُ وَلا ذُعرُ

رُؤدُ الشَبابِ كَأَنَّني غُصنٌ — بِحَرامِ مَكَةَ ناعِمٌ نَضرُ

كَشَرابِ قيلٍ عَن مَطِيَّتِهِ — وَلِكُلِّ اَمرٍ واقِعٍ قَدرُ

مُذِ النَهارُ لَهُ وَطالَ عَلَيهِ ال — لَيلُ وَاِستَنعَت بِهِ الخَمرُ

وَمُسِفَّةٌ دَهماءُ داجِنَةٌ — رَكَدَت وَأُسبِلَ دونَها السَترُ

مِن دونِهِم غِن جِئتَهُم سَمَراً — عَزفُ القِيانِ وَمَجلِسُ غَمرُ

وَجَرادَتانِ تُغَنِّيانِهِم — وَعَليهِما الياقوتُ وَالشَذرُ

وَمُجَلجَلٌ دانٍ زَبَرجَدُهُ — حَدِبٌ كَما يَتَحَدَّبُ الدُبرُ

وَنّانِ حَنّانانِ بَينَهُما — وَتَرٌ أَجَشُّ غِناؤُهُ زَمرُ

وَبَعيرُهُم ساجٍ بِجَرَّتِهِ — لَم يُؤذِهِ غَرثٌ وَلا نَفرُ

فَإِذا تَجَرَّرَ شَقَّ بازِلَهُ — وَإِذا أَصاخَ فَإِنَّهُ بِكرُ

خَلّوا طَريقَ الديدَبونِ فَقَد — وَلّى الصِبا وَتَفاوَتَ النَجرُ

وَاِسلَم بِراووقٍ حُبيتَ بِهِ — وَاِنعِم صَباحاً أَيُّها الجَبرُ

لا تَقتَفي بِهِمُ الشَمالُ إِذا — هَبَّت وَلا آفاقُها الغُبرُ

هُضُمٌ إِذا حُبَّ القُتارُ وَهُم — نُصُرُّ إِذا ما اِستُبطِئَ النَصرُ

ما كُنتُ مِن قَومي بِدالِهَةٍ — لَو أَنَّ مَعصِيّاً لَهُ أَمرُ

كَلَّفتَني مُخَّ البَعوضِ فَقَد — أَقصَرتُ لا نُجحٌ وَلا عُذرُ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحرباء: الحِرْبَاءُ : دُويبَّةٌ معروفة بالتلوّن للتشبه بما حولها للتخفي، يُضْرب بها المثَل في الحزم والتلوّن/ فُلانٌ أحْزَمُ من حِرباء/ تلوَّن تلوُّن الحرباء ج حَرابِىُّ.
  • الدبور: الدَّبُّور : الزِّيُّ والشّكل؛ ليس هذا من دَبُّور فلان، أي من نوعه.-: الزُّنْبور من الحشرات التي لها لسعة مؤلمة.
  • الرواح: الرَّوَاحُ [روح]: مصـ. ـ: الرَّاحة. ـ: الوقتُ من زوالِ الشَّمس إلى اللَّيلِ، ويقابله الصَّباح.
  • الغدو: (غَدَوَ) الْغَيْنُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى زَمَانٍ. مِنْ ذَلِكَ الْغُدُوُّ، يُقَالُ غَدَا يَغْدُو. وَالْغُدْوَةُ وَالْغَدَاةُ، وَجَمْعُ الْغُدْوَةِ غُدًى، وَجَمْعُ الْغَدَاةِ غَدَ …
  • القرا: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …

قصائد ذات صلة

  • ألا يا ديار الحي بالسبعان
  • رماني بأمر كنت منه ووالدي
  • يسوف بأنفيه النقاع كأنه
  • لا يجفلون عن المضاف ولو رأوا
  • كريم النجار حمى ظهره
  • أبي الذي أخنب رجل ابن الصعق
  • كسع الشتاء بسبعة غبر
  • فبعثتها تقص المقاصر بعدما