فمثلك ألوى بالفؤاد وزار بالعداد

الشاعر: عمرو الباهلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«فمثلك ألوى بالفؤاد وزار بالعداد» من شعر عمرو الباهلي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَمِثلُكَ أَلوى بِالفُؤادِ وَزَارَ بال — عِدادِ وَأَصحا في الحَياةِ وَأَسكَرا

تَغَمَّرتُ مِنها بَعدَما نَفَذَ الصَبا — وَلَم يَروَ مِن ذي حاجَةٍ مَن تَغَمَّرا

فَبِتُّ أُعاطيها الحَديثَ بِمُسنِفٍ — مِنَ اللَيلِ أَبقَتهُ الأَحاديُ أَخضَرا

إِلى ظُعُنٍ ظَلَّت بِجَوِّ أُشاهِمٍ — فَلَمّا مَضى حَدُّ النارِ وَقَصَّرا

تَواعَدنَ أَن لا وَعيَ عَن فَرجَ راكِسٍ — فَرُحنَ وَلَم يَغضِرنَ عَن ذاكَ مَغضَرا

تَزاوَرنَ عَن مَردٍ وَدافَعنَ رَكنَهُ — لِمُنعَرَجِ الخابورِ حَيثُ تَخبَرا

وَعَبَّرنَ عَن فَرقيسَياءَ لِعَرعَرٍ — وَفُرضَةِ نُعمٍ ساءَ ذاكَ مَعَبَّرا

تُقَطَّعُ غيطاناً كَأَنَ مُتونَها — إِذا ظَهَرَت تُكسى مُلاءً مُنَشَّرا

إِلى نِسوَةٍ مَنَّينَها بِمُثَقَّبٍ — أَمانِيَّ لا يُجدينَ عَنكَ حَبَربَرا

عَلَيهِنَّ أَطرافٌ مِنَ القَومِ لَم يَكُن — طَعامُهُم حَبّاً بِزُغبَةَ أَغبَرا

لَقَد ظَعَنَت قَيسٌ فَأَلفَت بُيوتَها — بِسِنجارَ فَالأَجزاعِ أَجزاعِ دَوسَرا

وَقَد كانَ في الأَطهارِ أَو رَملِ فارِزٍ — أَوِ الدَومِ لَمّا أَن دَنا فَتَهَصَّرا

غِنىً عَن مِياهٍ بِالمُدَيبِرِ مُرَّةٍ — وَعَن خَرِبٍ بُنيانُهُ قَد تَكَسَّرا

أَبَعدَ حُلولٍ بِالرِكاءِ وَجامِلٍ — غَدا سارِحاً مِن حَولِنا وَتَنَشَّرا

تَبَدَّلَت إِصطَبلاً وَتَلّاً وَجَرَّةً — وَديكاً إِذا ما آنَسَ الفَجرَ فَرفَرا

وَبُستانَ ذي ثَورَينِ لا لينِ عِندَهُ — إِذا ما طغى ناطورُهُ وَتَغَشمَرا

أَبا سالِمٍ إِن كُنتَ وُلّيتَ ما تَرى — فَأَسجِح فَقَد لا قَيتَ سَكناً بِأَبهَرا

فَلَمّا غَسى لَيلي وَأَيقَنتُ أَنَّها — هِيَ الأُرَبى جاءَت بِأُمِّ حَبَوكَرا

وَأَفلَتُّ مِن أُخرى تَقاصَرَ طَيرُها — عَشِيَّةَ أَدعو بِالسَتّارِ المُجَبِّرا

فَزِعتُ إِلى القَصواءِ وَهيَ مُعَدَّةٌ — لِأَمثالِها عِندي إِذا كُنتُ أَوجَرا

كَثَورِ العَذابِ الفَردِ يَضرِبُهُ النَدى — تَعَلّى النَدى في مَتنِهِ وَتَحَدَّرا

تَقولُ وَقَد عالَيتُ بِالكورِ فَوقَها — يُسَقّي فَلا يَروى إِلَيَّ اِبنث أَحمَرا

أُخَبِّرُ مَن لا قَيتُ أَنّي مُبَصِّرٌ — وَكائِن تَرى مِثلي مِنَ الناسِ بَصَّرا

أَلا قَلَّ خَيرُ الدَهرِ كَيفَ تَغَيَّرا — فَأَصبَحَ يَرمي الناسَ عَن قَرنِ أَعفَرا

وَإِن قالَ غاوٍ مِن تَنوخٍ قَصيدَةً — بِها جَرَبٌ عُدَّت عَلَيَّ بِزَوبَرا

وَيَنطِقُها غَيري وَأَكلَفُ جُرمَها — فَهَذا قَضاءٌ حَقُّهُ أَن يُغَيَّرا

جَزى اللَهُ قَومي بِالأُبُلَّةِ نُصرَةً — وَبَدوا لَهُم حَولَ الفِراضِ وَحُضرا

هُمُ خَلَطوني بِالنُفوسِ وَأَشفَقوا — عَلَيَّ وَرَدّوا البَختَرِيَّ المُؤمَّرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخابور: الخَابُورُ : جنس جُنَيْباتٍ طِبِّية وتزيينيّة، زهرُه أصفر، ومنظره جميل مشرق، ورائحته طيبة؛ أيا شَجرَ الخابُور مالَكَ مُورِقاً ** كأنَّكَ لم تجْزَعْ على ابن طَريف
  • بالفؤاد: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.

قصائد ذات صلة

  • ألا يا ديار الحي بالسبعان
  • رماني بأمر كنت منه ووالدي
  • يسوف بأنفيه النقاع كأنه
  • لا يجفلون عن المضاف ولو رأوا
  • كريم النجار حمى ظهره
  • أبي الذي أخنب رجل ابن الصعق
  • كسع الشتاء بسبعة غبر
  • فبعثتها تقص المقاصر بعدما