أغدوا واعد الحي الزبالا

الشاعر: عمرو الباهلي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أغدوا واعد الحي الزبالا» من شعر عمرو الباهلي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَغَدواً واعَدَ الحَيُّ الزِبالا — وَشَوقاً لا يُبالي العَينَ بالا

وَهُنَّ كَأَنَّهُنَّ ظِباءُ مَردٍ — بِبَطنِ كَراءَ يَسفَفنَ الهَدالا

وَقَفنَ عَلى العَجالِزِ نِصفَ يَومٍ — وَأَدَّينَ الأَواصِرَ وَالخِلالا

وَصَدَّت عَن نَواظِرَ وَاِستَعَنَّت — قَتاماً هاجَ صَيفِيّاً وَآلا

فَلَمّا أَن بَدا القَعقاعُ لَجَّت — عَلى شَرَكٍ تُناقِلُهُ نِقالا

تَعاوَرنَ الحَديثَ وَطَبَّقَتهُ — كَما طبَّقتَ بِالنَعلِ المِثالا

كَأَنَّ سُلافَةً عُرِضَت لِنَحسٍ — يُحيلُ شَفيفُها ماءً زُلالا

لَها حِبَبٌ يُرى الراووقَ مِنها — كَما أَدمَيتَ في القَروِ الغَزالا

كَمِرآةِ المُضِرِّ سَرَت عَلَيها — إِذا رامَقتَ فيها الطَرفَ جالا

رَنَوناةٌ تُساوِرُ حينَ تُجلى — شُؤونَ الرَأسِ شَبّاً لا قَبالا

تَمَشّى في مَفارِقِهِ وَتَغشى — سَناسِنَ صُلبِهِ حَتّى يُهالا

أَبَت عَيناكَ إِلّا أَن تَلُجّا — وَتَختالا بِمائِهِما اِختِيالا

كَأَنَّهُما شَعيباً مُستَغيثٍ — يُزَجّي ظالِعاً بِهِما ثَفالا

وَهيَ خَرزاهُما فَالماءُ يَجري — خِلالَهُما وَينسَلُّ اِنسِلالا

عَلى حَيَّينِ في عامَينِ شَتّا — فَقَلَّ غِناؤُنا بِهِما وَطالا

وَأَيّامض المَدينَةِ وَدَّعونا — فَلَم يَدَعو لِقائِلَةٍ مَقالا

فَأَيَّةُ لَيلَةٍ تَأتيكَ سَهواً — فَتُصبِحَ لا تَرى مِنهُمُ خَيالا

أَبو حَنَشٍ يُؤرِّقُنا — وَطَلقٌ وَعَمّارٌ وَآوِنّةً أُثالا

أَراهُمُ رُفقَتي حَتّى إِذا ما — تَجافى اللَيلُ وَاِنخَزَلَ اِنحِزالا

إِذا أَنا كَالَّذي أَجرى لِوَردٍ — إِلى آلٍ فَلَم يُدرِك بِلالا

أَرى ذا شَيبَةٍ حَمّالٍ ثِقلٍ — وَأَبيَضَ مِثلَ صَدرِ السَيفِ نالا

غَطارِفُ لا يَصُدُّ الضَيفُ عَنهُم — إِذا ما طَلَّقَ البَرَمُ العِيالا

بِهِم فَخرُ المُفاخِرِ يَومَ حَفلِ — إِذا ما عَدَّ بَأساً َو فَعالا

وَبيضٍ لَم يُخالِطُهُنَّ فُحشٌ — نَسينَ وِصالَنا إِلّا سُؤالا

وَجُردٍ يَعلَهُ الداعي إِلَيها — مَتى رَكِبَ الفَوارِسُ أَو مَتى لا

فَوارِسُهُنَّ لا كُشُفٌ خِفافٌ — وَلا ميلٌ إِذاً العُرضِيُّ مالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الراووق: الرَّاوُوقُ : المِصْفَاة.-: إناء يُرَوَّقُ فيه الشراب؛ صبَّ قهوةَ البنِّ المغليَّةَ في الرَّاووق.-: الكأس ج رَواويقُ.
  • القرو: القَرْوُ : حوضٌ صغير مستطيل إلى جنب حوضٍ كبير يُملأ منه لشرب الدواء.-: قدح من خشب.-: تمدُّد جلد الخصيتين.-: كل شيءٍ على طريق واحد؛ لم يختلفوا قطّ وكانوا دائماً على قَرْوٍ واحد/ أقراءُ الشِّعْرِ، هي طرائقه ج أَقْراءُ وأَق …
  • القعقاع: القَعْقَاعُ : صوتُ السِّلاح؛ علا القعقاع في المعركة. ــ: الحمّى النافض، وهي التي تصطّك فيها الأسنانُ.-: الطريقُ لا يُسلك إلاّ بمشّقة؛ اجتاز القعقاعَ وهو يلهث.-: التمر اليابس.-: مَن إذا مشى سُمع لمفاصل رجليه صوت.
  • بالا: ألأ: الأَلاءُ بِوَزْنِ العَلاء: شَجَرٌ، ورقهُ وحَمْله دباغٌ، يُمدُّ ويُقْصر، وَهُوَ حسَن الْمَنْظَرِ مرُّ الطَّعْمِ، وَلَا يَزَالُ أَخضرَ شِتَاءً وَصَيْفًا. وَاحِدَتُهُ أَلاءَة بِوَزْنِ أَلاعة، وتأْليفه مِنْ لَامٍ بَيْنَ …
  • بالنعل: نعل: النَّعْل والنَّعْلةُ: مَا وَقَيْت بِهِ القدَم مِنَ الأَرض، مُؤَنَّثَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا شَكَا إِليه رَجُلًا مِنَ الأَنصار فَقَالَ: يَا خيرَ مَنْ يَمْشي بنَعْلٍ فرْدِ قَالَ ابْنُ الأَثير: النَّعْل مُؤَن …

قصائد ذات صلة

  • ألا يا ديار الحي بالسبعان
  • رماني بأمر كنت منه ووالدي
  • يسوف بأنفيه النقاع كأنه
  • لا يجفلون عن المضاف ولو رأوا
  • كريم النجار حمى ظهره
  • أبي الذي أخنب رجل ابن الصعق
  • كسع الشتاء بسبعة غبر
  • فبعثتها تقص المقاصر بعدما