تجاوز إلى المحتوى

من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)

حرف الدال

(دَخْلوني انْكسْمْ الكُمْ) يزعمون أن شخصا، مرَّ على قوم يتنازعون في شيء شركة بينهم، فخاطبهم به، يضربونه فيمن يدخل نفسه في الأمور، من غير أن يدعى لها.

(دِرْهَمْ في الكف أُلاميَّ في اتْلَفْ) الكف: اليد. وقوله أُلا: أصله ولا، والهمزة والواو يتعاقبان. ومي: أصله مائة. واتلف: بمعنى التلف. معناه أن الحاضر القليل، خير من الكثير الذي لا يوثق بالحصول عليه.

(الدِّنيَ اسْلوفاتْ) الدنى: بكسر الدال بمعنى الدُّنيا بضمها. واسلوفات: جمع سلف بالتحريك، وهو مصدر، فقياسه أن لا يجمع، فإذا جمع فلا يجمع هكذا، لكن

الأمثال لا تغير. والمعنى أن الدنيا قروض، لأن صاحبها يفتقر مرة ويستغني أخرى.

(الدّنيا ما تِنْحاشْ) ما تنحاش، أي ما تنال. معناه أن الإنسان إذا صرف وجهته لجمع الدنيا، ينبغي له أن لا يفكر في نيلها بغتة.

(الدهر يولد ابلا اظْرَعْ) أظرع: أي ضرع. معناه أن حوادث الدهر تطرق من غير مقدمات تدل عليها، بخلاف الدابة مثلا، فإن ولادتها تتقدمها علامة بكبر ضرعها ونحوه. يضربونه في طروق الحادثات بغتة.

(الدوام ولو قل) موافق معناه في: لحزب قليل علم كثير.

(الدين ما ايخلّصْ الدّيْنْ) معناه: أن من كانت عليه الديون للناس، فإنه لا يفكر في أن ديونه على الناس تنفعه فيها.

(دِيْر الدَّينْ اعْلَ الدَّينْ ايغَرْك ولَّ ايْمَرْكهْ) دير: اجعل. والدين: ما يكون للشخص على الآخر. وايغرك: أي يغرقه. وايمرك: أن يظهره. معناه ظاهر.

(ادْوَ الكثرة الموت) أدوا: بمعنى دواء. أول من قال هذا المثل: امرأة من إدوعل اسمها ورجاوه. وكان لها ولد واحد من أعيان قومه، اسمه حرم بن محم. فقتله أولاد اعمر أكداش، في وقعة لغبيبيري. فأرسل لها أحد أبناء اعمر أكداش اسمه همر فال، يقول تنخى بنفسك عن أهل الحرب، فقد كانت لك عروة واحدة فقطعت. وكان للرجل المذكور سبعة فتيان، فقتلهم إدوعل بعد ذلك. فقالت المثل المذكور.

(دَوْرْ لكبيرهْ باشْ اتصيب اسغيره) دور: بمعنى أطلب. ولكبيره: صفة لمحذوف. أي المسألة الكبيرة. باش: بمعنى لأجل. واسغبره: بمعنى الصغيرة، صفة لمحذوف أيضا. يضربونه فيمن يشتط في تعظيم الشيء المطلوب له، ليحصل على أقل منه.

النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.