من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)
شقيق بن سلمة
أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي؛ أدرك رسول الله ﷺ ولم يلقه، وسمع عمر بن الخطاب وعثمان وعلياً وعماراً وعبد الله بن مسعود وخباب ابن الأرت وأبا موسى الأشعري وأسامة بن زيد وحذيفة بن اليمان وابن عمر وابن عباس وجرير بن عبد الله وأبا مسعود الأنصاري والمغيرة بن شعبة ﵃ اجمعين، وروى عنه منصور بن المعتمر والحكم بن عبة وحبيب بن أبي ثابت وغيرهم.
وكان ممن سكن الكوفة وورد المدائن مع علي ﵁ حين قاتل الخوارج بالنهروان؛ قيل له: من أدركت قال: بينا أنا أرعى غنماً لأهلي إذ مر ركب أو فوارس ففرقوا غنمي، فوقف رجل فقال: اجمعوا للغلام غنمه كما فرقتموها عليه، فتبعت رجلاً منهم فقلت: من هذا قال: النبي ﷺ. وقال الأعمش: قال لي شقيقق بن سلمة: لو رأيتني ونحن هراب من خالد بن
الوليد يو بزاخة فوقعت عن البعير فكادت تندق عنقي، فلو مت يومئذ كانت النار؛ وقال: كنت يومئذ ابن إحدى عشرة سنة.
وكان لأبي وائل خص من قصب هو فيه وفرسه. وكان إذا غزا نقضه وإذا قدم بناه. وكان يقول للأعمش: يا سليمان، نعم الرب ربنا لو أطعناه ما عصيناه. وقال أيضاً: أسمع الناس يقولون الدانق والقيراط، الدانق أكبر أو القيراط وقال سعيد بن صالح: كان أبو وائل يؤم جنائزنا وهو ابن خمسين ومائة سنة ...
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع