تجاوز إلى المحتوى

من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)

طويس المغني

قال أبو فرج الأصبهاني في كتاب " الأغاني " اسمه عيسى بن عبد الله وكنيته أبو عبد المنعم، وغيرها المخنثون فقالوا: عبد النعيم، وهو مولى بني مخزوم، وطويس لقب عليه.

وقال ابن قتيبة في كتاب " المعارف " في فصل عامر بن عبد الله الصحابي، ﵁: ومن موالي آل كريز طويس مولى أروى بنت كريز، وهي أم عثمان بن عفان، ﵁، واسمه عبد الملك ويكنى أبا عبد النعيم.

وقال الجوهري في كتاب " الصحاح ": واسمه طاوس، فلما تخنث جعله طويساً ويسمى بعبد النعيم.

وقد وقع هذا الاختلاف في اسمه كما تراه، وقيل إن الأصح أنه عيسى لتطابق جماعة من العلماء عليه.

وكان طويس المذكور من المبرزين في الغناء المجيدين فيه، وممن تضرب به الأمثال، وإياه عنى الشاعر بقوله في مدح معبد المغني:

تغنى طويسٌ والسريجي بعده ... وما قصبات السبق إلا لمعبد وقد ذكر في كتاب " الأغاني " ترجمته وأطال الحديث في أمره وهو الذي يضرب به المثل في الشؤم، فيقال: أشأم من طويس، وإنما قيل له ذلك

لأنه ولد في اليوم الذي قبض فيه رسول الله، ﷺ، وفطم في اليوم الذي مات فيه أبو بكر الصديق، ﵁ وختن في اليوم الذي قتل فيه عمر بن الخطاب، وقيل بلغ الحلم في ذلك اليوم، وتزوج في اليوم الذي قتل فيه عثمان بن عفان، ﵁، وولد له مولود في اليوم الذي قتل فيه علي بن أبي طالب، ﵁، وقيل بل في يوم مات الحسن بن علي، ﵄، فلذلك تشاءموا به. وهذا من عجائب الاتفاقات.

وكان مفرطاً في طوله مضطرباً في خلقه أحول العين، وكان يسكن المدينة ثم انتقل عنها إلى السويداء، وهي على مرحلتين من المدينة في طريق الشام، فلم يزل بها حتى توفي سنة اثنتين وتسعين للهجرة، رحمه الله تعالى وسامحه، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وقيل إنه مات بالمدينة، والله أعلم.

وذكر ياقوت الحموي في كتابه " المشترك " أن قبر طويس المخنث في سقيا الجزل، وما ذكر أين هي.

وطويس: بضم الطاء المهملة وفتح الواو وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها سين مهملة، وهي تصغير طاوس بعد حذف الزيادات، هكذا قاله الجوهري في " الصحاح "، وله ذكر في كتاب " الأوائل " تأليف أبي هلال العسكري.

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.