تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

(أبو البشر آدم ﵇

وآدم هو الجدّ الخمسون لسيدنا رسول الله ﷺ وعمود النسب الطاهر المحمدىّ من آدم ﵇ في ابنه شيث بن آدم ﵉: وهو هبة الله، وأمّه حواء أمة الله.

ولما قتل قابيل بن آدم أخاه هابيل، ولد شيث؛ وقال آدم ﵇:

هذا هبة من الله وخلف صالح. وهو الذى بنى الكعبة- شرفها الله تعالى- بالطين والحجارة على موضع الخيمة التى كان الله تعالى وضعها لآدم من الجنة.

وقال وهب: إن الله تعالى أنزل على شيث خمسين صحيفة، ورزق عدّة من البنين والبنات.

والعقب منه في ابنه أنوش بن شيث وأمّه لبود ابنة آدم ﵇. وهو الذى غرس النخلة وزرع الحبة، ونطق بالحكمة؛ وتدعى أمّه محوايلة البيضاء.

والعقب منه في ابنه قينان بن أنوش، وله ولد اسمه أروى (أعنى لأنوش)، اعقب وانقرض عقبه.

والعقب من قينان في ابنه مهلائيل بن قينان ولم يرزق غيره.

والعقب منه في ولده يارد بن مهلائيل. وكان ليارد اخوة.

والعقب من يارد في ابنه أخنوخ بن يارد، وهو إدريس النبى ﵇، وأمّه تدعى بره. قيل سمى إدريس لدرسه الصحف الثلاثين التى أنزلها الله تعالى عليه؛ وهو أوّل من خطّ بالقلم، وكان له إخوة انقرضوا.

والعقب منه في ابنه متوشلخ بن أخنوخ، وأمّه بروخا.

وعقبه في ابنه لملك بن متوشلخ، واسمه لامخ.

والعقب منه في ابنه نوح النبىّ ﵇، وأمّه قينوش ابنة بركائل بن محوايل، وهو ﵇ آدم الثانى: لأنه لا عقب لآدم ﵇ إلا من نوح وولده. وإخوة نوح ﵇ جماعة: منهم صالح بن ملك، وسقطان، ومنان، وترسيس، وصدفا؛ وكان لهم أولاد انقرضوا كلهم والعقب من نوح لا غير؛ ورزق ملك والد نوح ﵇ نوحا، وله من العمر مائة واثنان وثمانون سنة؛ وتوفى وقد مضى من عمر نوح خمسمائة سنة.

واختلف في عمر نوح: فقيل عاش ألف سنة إلا خمسين عاما: ستمائة قبل الطوفان وثلاثمائة وخمسين سنة بعده. وقيل بل لبث قبل الطوفان ألف سنة إلا خمسين عاما، على ما نذكر ذلك إن شاء الله تعالى في قصته في التاريخ. وعمود النسب من نوح فى ابنه سام بن نوح ﵇؛ وسام هو الجدّ الأربعون لسيدنا رسول الله

صلى الله عليه وسلم، وأمّه عمردة. وإخوة سام حام، ويافث، وبوناطل، وسالوم وهو الذى غرق في الطوفان.

وأما سام بن نوح، فإن الله تعالى جعل في ذرّيته الكتاب والنبوّة والملك والجمال والبياض، ونزلوا ما بين ساقيد إلى البحر، وما بين البحر إلى الشام: وهو وسط الأرض، والحرم وما حوله، والحرم إلى حضرموت، وإلى عمان، وإلى عالج والدهناء.

والعقب من يافث بن نوح طرسوس، وهمذان، والجبال، والجزر، وفرنجة، والصقالبة الذين على تخوم القسطنطينية، واشكار، والترك، وقبرس، ويأجوج، ومأجوج، وكومر، والمصيصة، وأدنه، وروادنيم، وماسج، وخراسان، وباوال، ويونان، وبرجام، وكرد بن مرد بن يافث.

قال: وهذه رواية العلماء بالنسب، وسنذكر خبر كرد بعد هذا في موضعه.

ومن ولد يونان بن يافث الروم واليونانيون؛ كان منهم الفلاسفة وأهل الحكمة كالإسكندر وغيره.

وولد بوناطل بن نوح: وهو الذى عقد الألوية للناس حين تفرقوا: الأرغار، والبعاس، والدكايك، والدمشق؛ وهم أمم لا يحصون خلف صين الصين.

والعقب من حام بن نوح، الهند والسند والنوب، والزنج، والحبشة، والقبط، والبربر، ومصرايم أو اسمه مصر بن حام.

وذكر صاحب الشجرة: أن مصرايم أعقب من ابنه لوديم، وأن لوديم أعقب قبط مصر بالصعيد، والبيهيم، والتفوحيم، والبرنسيم، والكشلوجيم، والقابدقابين، ومودشايا، وكوشابا، وهبورشابا

قال: وهؤلاء بأجمعهم ولد قوط بن حام، وأندلش، وكوشان؛ فولد قوط بن حام مصر، فولد مصر بن قوط قبط: وهم قبط مصر؛ وبهم سمّيت مصر مصر.

قال: هذا قول شيوخنا. وذكر أهل التاريخ: أن مصر سمّيت بمصر بن بيصر بن حام؛ كل ذلك قد قيل وهو الأكثر عن العلماء.

وقال أبو المنذر النسابة في روايته: إن السند والهند وما بينهما من البلاد قتلهم يوشع ابن نون إلا بقيّة منهم يسيرة لحقوا بأطراف بلاد السودان: وهم الذين ما بين مصر إلى بلاد السودان، ومنهم البربر والبجة.

وذكر صاحب الشجرة: أن كوش أبو الحبش، وأنه كوش بن حام، وأنه أعقب من نمرود أبى ملوك بابل، ومن أحويلا وهو الواحات، ومن سفنا وهو أبو زغاوة، ومن سبإ، ومن سفخا: وهو أبو الدمدم، ومن رعما وهو أبو البقاقو من السودان، والعقب من زعما هذا من سبإ أبى الهند ومن دادان أبى السند.

وذكر أبو المنذر النسابة أن كنعان بن حام أعقب من حماة، وحمص، واروادودى وطرابلس، وصيدون، وهى صيداء، وحاث، ونفوسة، وهوارة، ومزاتة، وامورا، وكركاسى، ومزانة من البربر.

قال الجوّانىّ: وهذا كلّه بيّن الخلاف بين النسابين؛ ومن النسابين من يلحق لواتة وهم ولد برّ بالبربر هذا بن كنعان بن حام، ومن اللواتيّين من يقول فيهم: إنهم قيس، ويعبرون أنهم من ولد جابر بن بغيض، بن ريث، بن غطفان؛ وأنّ جابرا جدّهم عمّ فزارة. ومن لواتة ومزاتة من يزعم أنهم قوم ناقلة صاروا إلى بلد البربر، وأن البربر إنما هم هوّارة، وصنهاجة، وأن أباهم تزوّج امرأة منهم يقال لها: تصوين، فنسبوا إلى أمهم، وهوّارة تزعم أنهم قوم ناقلة من يمن جهلوا أنسابهم.

وولد لواتة بن برّ: وهو لواتة أربعة أفخاد: وهم زنّارة ومصّانا ونيطا وتطوفا؛ ولكلّ فخذ من هذه الأفخاذ عدّة عشائر، حصل الإضراب عن ذكرها رغبة فى الاختصار. فلنرجع إلى عمود النسب فنقول:

إن عمود النسب الشريف من سام بن نوح في ابنه أرفخشذ بن سام؛ وأمه من بنات الملوك.

وكان لسام من الأولاد غير أرفخشذ: إرم ولاوذ وأشوذ وغليم وماش (والموصل ولد وأبو الأرمن وخوزستان أولاد سام). وفيهم خلاف عند النسابين.

والعقب من إرم بن سام من عوص وجاثر وماش وأهلوا وإيران أولاد إرم.

فالعقب من أهلوا بن إرم بن سام: قادسان.

والعقب من أكراد جدّ القبيلة المعروفة بالأكراد، فى قول أكثر النّسّابين. ومن عشيرة القبيلة من يذكر أنهم من بنى عمرو بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن العبسىّ كما نذكره في بنى هوازن.

وفي الأكراد عدّة بطون: كالحلاليّة والمروانيّة وغيرهما.

وقد ذكر بعض النسابين أن كرد بن مرد بن يافث بن نوح. وفي ذلك خلاف.

والعقب من عوص بن إرم بن سام: عاد، وبه سمّيت عاد إرم.

والعقب من ماش بن إرم بن سام من نبيط: وهو نبط سواد العراق.

والعقب من جاثر بن إرم: ثمود وجديس. فالعقب من ثمود بن جاثر: فالج وهيلع وبنوق وأرام؛ من ولده صالح النبىّ ﵇ ابن أسف بن كماشج بن أرام بن ثمود.

والعقب من لاوذ بن سام: عمليق وهو أبو العمالقة والفراعنة والجبابرة بمصر والشام، وطسم بن لاوذ وأميم بن لاوذ. وفرعون موسى: هو الوليد بن مصعب ابن أشمير بن الهون بن عمليق بن لاوذ بن سام.

وولد الفرس أشور بن سام: تيرش وهم الفرس؛ وبهم سمّيت فارس؛ ومنهم الأكاسرة.

وولد غليم بن سام: خوزان وهم الخوز الذين مساكنهم بلاد الأهواز مما يلى بحر الصين.

فلنرجع إلى سرد عمود النسب فنقول: إن عمود النسب منه في شالخ بن أرفخشذ وكان له من الأولاد غير شالخ مالك وقينان ابنا أرفخشذ. قال: وزعموا أن قينان أوّل من نظر في علم النجوم بعد الطوفان واستنبط ذلك من تنّور صفر كان فيه علمها قبل الطوفان، ودفن في الأرض فاستخرجه وعلم ما فيه.

والعقب من شالخ في ابنه عابر بن شالخ، وعابر: هو هود النبىّ ﵇؛ وأمّه مرجانة وهو جماع النسب. وله من الأولاد: فالغ، وفيه عمود النسب، وهو أبو قريش وقحطان ويقطن. فولد يقطن بن عابر: جرهم بن يقطن، كانوا ولاة البيت الحرام فمكثوا ما شاء الله، ثم استحلّوا المحارم، وكثرت فيهم المآثم، فأخرجهم الله تعالى من جوار بيته، ورماهم بالفناء فلم يبق منهم أحد. وفيهم يقول القائل:

وبادوا كما بادت بقيّة جرهم

وقحطان بن عابر هو أبو اليمن كلها، وجذم نسبها.

وولد قحطان هم العرب المتعرّبة؛ إذ العرب ثلاث فرق: عاربة ومتعرّبة ومستعربة.

فأما العاربة فهم تسع قبائل من ولد إرم بن سام بن نوح: وهم عاد، ثم ثمود، ثم أميم، ثم عبيل، ثم طسم، ثم جديس، ثم عمليق، ثم جرهم، ثم وبار. فعاد وعبيل ابنا عوص بن إرم بن سام بن نوح، وطسم وعمليق وأميم: بنو لاوذ بن سام؛ وثمود وجديس ابنا جاثر بن إرم بن سام؛ ووبار وجرهم ابنا فالغ بن عابر: فهذه العرب العاربة.

وأما المتعربة فهم بنو قحطان بن عابر الذين نطقوا بلسان العرب العاربة وسكنوا ديارهم.

وأما المستعربة فهم بنو إسماعيل بن إبراهيم: وهم بنو عدنان بن أدّ.

قال الشريف الجوّانى: وهذا مختصر من نسب اليمن. قال: إن العقب من قحطان ابن عابر من يعرب بن قحطان: وهو الذى زعمت يمن أن العرب إنما سميت عربا به وأنه أوّل من تكلم بالعربية ونزل أرض اليمن فهو أبو اليمن كلّها.

وذكر بعض النسّابين أن حضرموت بن قحطان، وإليه ينسب كلّ حضرمىّ.

وقيل. حضرموت من ولد حمير، وإنه حضرموت بن عمرو بن قيس بن معاوية ابن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن ابن الهميسع بن حمير. قال: وعلى ذلك اعتماد شيوخنا في النسب.

وقال آخرون: هو حضرموت بن يقطان بن عابر.

فولد يعرب بن قحطان: يشجب؛ فولد يشجب بن يعرب: سبأ واسمه عبد شمس؛ وإنما سمى بسبإ لأنه أوّل من سبى من العرب، فولد سبأ بن يشجب: حمير وكهلان.

وقالت طائفة من النسّابين: ومراء بن سبإ. فولد مراء بن سبإ: شعبان قبيلة وصريحان قبيلة، ولهم عدد ومدد.

وولد حمير بن سبإ بن يشجب: مالكا وعامرا وعوفا وسعدا ووائلة وعمرا وهميسعا.

فأما عمرو بن حمير فهم آل ذى رعين ملوك اليمن: وهم بنو الحارث بن عمرو ابن حمير.

ومن النسّابين من ينسب ذارعين الى أنه ولد زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير: وهم عشيرة ذى أصبح وعشيرة سيف بن ذى يزن.

قال: وشيوخنا في النسب ينسبون التبابعة الملوك إلى أيمن بن هميسع بن حمير ولا خلاف عندهم فيه وأنهم يرجعون إلى أيمن.

وأما عامر بن حمير، فمنه قبائل يحصب كلّها، وهو يحصب بن دهمان بن عامر بن حمير. قال: ومن شيوخ النسب من قال: يحصب بن ذى يزن بن ذى أصبح بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة، وهم حمير الأصغر.

وأما هميسع بن حمير فمن ولده: صنهاجة: القبيلة المشهورة المعقبة بالمغرب وفي ذلك خلاف؛ وهى من بنى زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير، وصنهاجة اسم الجدّ للقبيلة كلها: وهو صنهاجة بن المثنّى بن المسور بن يحصب بن ذى يزن بن ذى أصبح بن

زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدىّ بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة، وهم حمير الاصغر بن سبإ الأصغر بن كعب بن كهف الظلم، بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع المذكور.

قال: وإلى ذى أصبح هذا يرجع الإمام مالك بن أنس الأصبحىّ. وقيل: ذو يزن ابن أسلم بن زيد، وذو أصبح بن مالك بن زيد.

قال: ومن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس هذا الذى في عمود النسب ثلاث بطون غير سهل بن عمرو: وهم شعبان بن عمرو وحيران بن عمرو وحضرموت بن عمرو؛ وحضرموت هذا هى القبيلة التى ينسب إليها كلّ حضرمىّ وقد تقدّم ذكره.

وأما سعد بن حمير، فمنه السّلف البطن المشهورة، وأسلم بطن: وهما ابنا ربيعة ابن سعد بن حمير.

وأما وائلة بن حمير، فمنهم السّكاسك: وهم بنو زيد بن وائلة بن حمير، وهى غير سكاسك كندة.

وأما مالك بن حمير فمن ولده قضاعة: وهم قضاعة بن مالك بن مرّة بن عمرو بن زيد بن مالك بن حمير البطن المشهورة على ما نذكره. وقيل: إنها من ولد معدّ بن عدنان وفي ذلك يقول القائل:

أبوكم معدّ كان يكنى ببكرهقضاعة ما كنّى به من تجمجما

ومن قضاعة ثلاث بطون: وهم عمران بن الحاف بن قضاعة وعمرو بن الحاف وأسلم بن الحاف بن قضاعة.

فأما البطن الأولى من قضاعة: وهم ولد عمران، فأعقب حلوان بن عمران بن الحلف بن قضاعة من خمس قبائل: وهم تغلب الغلباء، ويقال: تغلبىّ قضاعىّ أو يمنىّ، يراد به هذا الأب؛ وتغلبىّ معدّىّ أو نزارىّ، فيراد به تغلب بن وائل بن قاسط الذى فى أسد بن ربيعة بن نزار؛ وعشم بن حلوان، وزبّان بن حلوان، وعمرو بن حلوان وهو سليح وتزيد بن حلوان (بالتاء باثنتين من فوق وفتحها).

والعقب من تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة: وبرة بن تغلب.

والعقب من وبرة بن تغلب من خمس أفخاذ: كلب بن وبرة، وإليه ينسب كلّ كلبىّ، وفيهم عدة أفخاذ وعشائر: كبنى عوف وبنى ضمضم وبنى غليم وبنى زهير وبنى كنانة، والجميع عشائر يرجعون إلى عذرة بن زيد الله بن رفيدة بن ثور بن كلب، وعرينة بن ثور بن كلب بن وبرة، وإليه يرجع كل عرنىّ، وأسد بن وبرة، والبرك ابن وبرة، والنّمر بن وبرة، والتغلب بن وبرة، وفهد، وضبع، ودبّ، وسيد، وسرحان، وذئب أولاد وبرة بن تغلب الغلباء.

فمن أسد بن وبرة: بنو القين بن جسر بن شيع الله بن أسد، وتنوخ: وهو مالك بن زهير بن عمرو بن فهم بن تيم الله بن أسد؛ والى تنوخ هذا ينسب كلّ تنوخىّ؛ واليه يرجع أبو العلاء المعرّى الشاعر.

وأعقب نمر بن وبرة بن تغلب في ثلاث أفخاذ: خشين، واليه يرجع كلّ خشنىّ وهو نمير، منهم أبو ثعلبة الخشنىّ الصحابىّ رضى الله عنه؛ ومشجعة بن تيم بن النّمر بن وبرة، واليه يرجع كلّ مشجعىّ، وغاضرة بن النّمر وعاتية بن النمر إلا أنهما دخيلان فى سليم. قالوا: عاتية وغاضرة ابنا سليم بن منصور.

وأما زبّان بن حلوان فأعقب من جرم بن زبّان، واليه يرجع كلّ جرمىّ. وفي جرم عدة بطون: منها ملكان بن جرم بفتح الميم واللام؛ بطن.

وأما عمرو بن الحاف بن قضاعة فأعقب من ثلاث أفخاذ: بلىّ بن عمرو، وبهراء ابن عمرو، وحيدان، وقيل: حدّان بن عمرو؛ والى بلىّ هذا ينسب كلّ بلوىّ ككعب ابن عجرة البلوىّ، وبنو العجلان، وبنو أنيف، وبنو عصية: وهم كلّهم حلفاء الأنصار: بنى عمرو بن عوف من الأوس وهى قبائل من بلىّ في الأنصار، منهم: المجذّر ابن ذياد وطلحة بن البرّاق، وأبو بردة بن نيار الصحابىّ بلوىّ حليف الأنصار واسمه هانئ.

وأما بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، فإليه ينسب كلّ بهرانىّ كالمقداد بن الأسود الكندىّ ولم يكن كنديّا ولكن كان بهرانيّا قضاعيّا: لأنه المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن لؤىّ بن ثعلبة ابن مالك بن الشّريد بن أبى أهون بن قيس بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء.

وإنما قيل المقداد بن الأسود لأن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف ابن زهرة تبنّاه لحلف كان بينهم فنسب اليه، وكان أبوه عمرو حليفا في كندة.

وفي بهراء بطون.

وأما حيدان، ويقال: حدّان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، فمن بطونه خمس:

عريب بن حيدان، وعريد بن جيدان، وتزيد بن حيدان؛ واليه تنسب الثياب التّزيدية، ومهرة بن حيدان. وإلى مهرة هذا ينسب كلّ مهرىّ، وفي مهرة أفخاذ، وحيادة بن حيدان.

وأما أسلم بن الحاف بن قضاعة، فأعقب من فخذين: حوتكة وسود؛ فأما سود ابن أسلم بن الحاف، فأعقب من زيد وليث ابنى سود، وأعقب زيد بن سود من أربع بطون: جهينة، واليه يرجع كلّ جهنىّ، ونهد: رهط أبى عثمان النّهدىّ؛ واليه يرجع كلّ نهدىّ، وسعد هذيم، وعذرة؛ واليه يرجع كلّ عذرىّ أولاد زيد بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة.

وقال ابن الكلبىّ: عذرة بن زيد اللّات بن رفيدة بن كلب بن وبرة.

فأما جهينة بن زيد، فرهط عقبة بن عامر الجهنىّ الصحابىّ. وفي جهينة الحرقة وهم بنو أحمس بن عامر بن مودعة بن جهينة.

وفي نهد بن سود المقدّم ذكره: بنو حرقة بن خزيمة بن نهد.

وفي عذرة بن زيد بن سود بن أسلم: بنو ضنّة بالنون بن عبد بن كبير بن عذرة بن زيد ابن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة.

ومن ولد ليث بن سود بن أسلم: بنو علّة بكسر العين مشدّدة اللام بن غنم بن سعد ابن زيد بن ليث بن سود، وفي سعد هذيم بن زيد بن سود: بنو علّة بن غنم ابن ضنّة بن سعد هذيم بن زيد بن سود بن أسلم.

قال: فهذا نهاية الاختصار في نسب حمير. وهذا ولد كهلان أخيه.

قال: وولد كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر ﵇: زيدا، فولد زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن قحطان: مالكا وعريبا وهما فخذان.

فالعقب من عريب بن زيد بن كهلان من يشجب.

والعقب من يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان من زيد بن يشجب.

والعقب من زيد هذا: أدد بن زيد بن يشجب.

والعقب من أدّد في طيّئ بن أدد، واسمه جلهمة؛ وهو البطن العليا، واليه ينسب كل طائىّ، والأشعر بن أدد، واليه يرجع كل أشعرى، واسم الأشعر نبت، وإنما قيل له الأشعر: لأنه ولد أشعر الجسد، ومالك بن أدد وهو مذحج، واليه يرجع كلّ مذحجىّ. وقيل: إن مذحج أمّ مالك بن أدد فنسب اليها ولدها. وقيل: بل هى أكمة حمراء ولد عليها مالك، فعرف بها ولده. وقيل: بل اجتمعوا على الأكمة باليمن، والأكمة تسمى مذحج، فقالوا: تعالوا نجعل مذحجا أمّا.

وذكر ابن عبد البرّ في روايته: أن سيدنا رسول الله ﷺ قال: «أكثر القبائل في الجنة مذحج»

: ومذحج إحدى الجماجم التسع من جماجم العرب، سمّوا جماجم لأن ميلادها استوى بميلاد قبائل بإزائها من أفناء العرب، ثم تفرّعت منها قبائل اجتزأت بأسمائها والانتساب إليها فبعدت عنها واكتفت بانتسابها إليها.

ومرّة بن أدد: أربع أبطن لأدد.

والعقب من طيئ بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان من فخذين: فطرة والغوث ابنى طيئ.

والعقب من فطرة بن طيّئ بن أدد من سعد بن فطرة. ومنه في خارجة بن سعد ومنه في جندب، ومنه في رومان بن جندب.

والعقب من رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة من بطنين: ذهل وثعلبة، وهما الثّعلبتان وجماعة صغار.

والعقب من الغوث بن طيّئ من عمرو بن الغوث.

والعقب من عمرو بن الغوث بن طيّئ من ثعل: بطن، ونبهان: بطن، وهناء ابن عمرو: بطن، وثعلبة بن عمرو: بطن، ومزروعة بن عمرو: بطن، وحسّان بن عمرو: بطن، وزيد بن عمرو: بطن، وخشين بن عمرو: بطن؛ وإلى نبهان هذا ينسب كل نبهانىّ.

والعقب من نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيّئ من ابنيه: سعد ونائل، ومن بنى سعد بن نبهان: بنو اليسر بن ثعلبة بن نصر بن سعد بن نبهان: فخذ، وإلى هناء ابن عمرو هذا ينسب كلّ هنائىّ.

والعقب من ثعل بن عمرو بن الغوث. فأما سلامان فالعقب منه من عنيز وثعلبة ونبل أولاد سلامان لصلبه؛ وعنيز هذا جدّ القبيلة المشهورة؛ وثعلبة هذا جدّ ثعلبة طائفة من العربان المجاورين للدّاروم من الشام [وهم] بطنان: درما وزريق، فالعقب من عنيز بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيّئ من فخذين: فرير بن عنيز، له عدد، وعتود بن عنيز.

والعقب من عتود، من معن وبحتر ابنيه، وإليهما يرجع كلّ معنىّ وبحترىّ، والشاعر البحترىّ منهم.

والعقب من معن بن عتود من ثلاث: ثوب، وودّ، ومالك: بنى معن بن عتود.

والعقب من ثوب بن معن: غنم له عدد، وأبو حارثة فأعقب من غنم بن ثوب بن معن بن سلسلة الفخذ التى يرجع إليها كلّ بنى سلسلة المعنيّون.

وأما بحتر بن عتود بن عنيز بن سلامان فالعقب منه في تدول بن بحتر.

والعقب من تدول من ستة أفخاذ: وهم جدىّ، وسنام، وأيمن، وخيثم، وأعور، وسالم أولاد تدول.

وأما ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيّئ فأعقب من عوف ابن ثعلبة، وأعقب عوف من فخذين: درما وزريق؛ ودرما هو عمرو بن عوف ودرما أمّه. فأعقب درما بن عوف بن ثعلبة بن سلامان من خمس أفخاذ: سلامة والأحمر وعمرو وقصير والأوس: أولاد درما. وأعقب زريق بن عوف بن ثعلبة من فخذين: لبنى والأشعث ولدى زريق.

وأما جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيّئ، فأعقب من ابنيه: معاوية وربيعة؛ فأعقب معاوية بن جرول من سنبس: القبيلة المشهورة، وعدىّ ولوذان:

أولاد معاوية.

والعقب من سنبس بن معاوية بن جرول من ثلاث أفخاذ: عمرو، ولبيد، وعدىّ؛ فأما لبيد بن سنبس، فأعقب من حرمز، فأعقب حرمز من يحصب وجرم؛ وعقدة أولاد لبيد فخذان. وإلى لبيد هذا تنسب العرب السّنابسة الذين بالبحيرة من أعمال مصر؛ وهم من فخذ يقال لها: قنّة بن خلّاد.

وأما عدىّ بن سنبس بن معاوية، فأعقب من أبان بن عدىّ، وهو فخذ.

والعقب من ربيعة بن جرول بن أبى أحزم: هزومة، وأعقب هزومة من أحزم، وأعقب أحزم من عبشمس مكسور الباء متصلا.

وأما مذجح: وهو مالك بن أدد بن زيد فأعقب من أفخاذ أربعة: سعد العشيرة، ومراد: هو يحابر، وعنس، ولميس، وجلد أولاد مالك وهو مذجح. وإلى مراد هذا ينسب كلّ مرادىّ، وسمّى مرادا لتمرّده، وإلى عنس ينسب كلّ عنسىّ، منهم عمّار بن ياسر الصحابىّ والأسود العنسىّ الكذّاب.

والعقب من سعد العشيرة بن مالك من ثلاث عشرة فخذا: وهم زيد اللات، وعابد اللات، وعبد اللات، وجا، وجعفىّ، وجرد، وحكم، وأوس اللات، ونمرة، وأنس اللات، وسعد اللات، وعمرو، وصعب: أولاد سعد العشيرة لصلبه.

فإلى جعفىّ هذا ينسب الجعفيّون، وإلى نمرة ينسب النمريّون؛ وفي نمرة فخذان:

جدا، على وزن ندا، وسلهم ابنا نمرة.

وأما جعفىّ فالعقب منه في فخذين: مرّان، وحريم ابنى جعفىّ بن سعد العشيرة، يرجع بنو سلهم بن حكم فخذ بكسر السين والهاء.

وأما صعب بن سعد العشيرة، فالعقب منه في زبيد، واسمه منبّه، وإليه يرجع كل زبيدىّ؛ وفيهم عدّة أفخاذ منهم بنو حرب وغيرهم. وقيل للفخذ زبيد وهم بنو منبّه الأكبر لأن منبّها الأصغر بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد قال:

من يزبدنى رفده؟ فأجابه إلى ذلك أعمامه كلّهم بنو منبّه الأكبر، فقيل لهم جميعا زبيد. ومن بنى زبيد مازن بن منبّه.

والعقب من مراد بن مذجح من فخذين: ناجية وزاهر ابنى مراد بن مذجح.

والعقب من ناجية: جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد: رهط هند بن عمرو الجملىّ الذى قتله ابن يثربى في يوم الجمل؛ وجمل هذه رهط سيفويه القاص. قال:

وينزلون بنهر الملك؛ وعطيف بن ناجية بن مراد رهط فروة بن مسيك العطيفىّ الصحابىّ، وسلمان بن يشكر بن ناجية بن مراد رهط عبيدة السّلمانىّ؛ وهو جاهلى إسلامىّ من كبار التابعين.

ومن ناجية: قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد: رهط أويس القرنىّ نفعنا الله والمسلمين ببركته.

وفي مراد، تجوب: وهو رجل من حمير، كان أصاب دما في قومه فلجأ إلى مراد فقال: جئت اليكم أجوب البلاد لأحالفكم؛ فقيل له: أنت تجوب، فسمّى به؛ وهو في مراد رهط عبد الرحمن بن ملجم المرادىّ التّجوبىّ لعنه الله، قاتل علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه.

وأمّا جلد بن مذحج، فأعقب منه علّة بن جلد؛ والعقب من علة من ثلاث أفخاذ:

عمرو وعامر وحرب. فمن بنى حرب بن علة: رهاء: وهو رهاء بن منبّه بن حرب ابن علة: منهم مالك بن مرارة الرّهاوىّ الصحابىّ، ويزيد بن شجرة الرّهاوىّ، وصداء: وهو يزيد بن حرب بن علة، منهم زياد بن الحارث الصّدائىّ الصحابىّ.

وأمّا عمرو بن علة بن جلد بن مذحج، فالعقب منه ثلاث أفخاذ: النّخع القبيلة المشهورة، وكعب، وعامر.

فأمّا النّخع بن عمرو، فأعقب منه فخذان: مالك وعوف ابنا النّخع.

وأمّا كعب بن عمرو، فأعقب منه فخذان: الحارث، وهم بلحارث بن كعب ورعيل بن كعب.

وأمّا عامر بن عمرو بن علة، فالعقب منه في فخذ واحدة: وهى مسلية بن عامر.

وأمّا مرّة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ، فأعقب من فخذين: مرهم والحارث ابنى مرّة بن أدد؛ فالعقب من الحارث من فخذين: عدىّ ومالك ولديه. فالعقب من مالك بن الحارث بن مرّة خولان بن عمرو بن مالك وإليه ينسب كلّ خولانىّ، ومعافر بن يعفر بن مالك بن الحارث ابن مرّة بن أدد بن زيد بن يشجب؛ وإليه ترجع المعافر في أنسابها، ولهم خطة بمصر، ومنهم فخذ بنى قرافة وهى أمّهم: وهم الذين عرفت بهم القرافة بمصر، ومسجدهم المسجد المعروف بمسجد الرحمة بالقرافة؛ وهم بنو عضّ بن سيف بن وائل بن الحرىّ بن المعافر بن يعفر.

وأما عدىّ بن الحارث بن مرّة فأعقب من أربع أبطن لصلبه: وهم عفير ولخم:

قبيلة؛ واسمه مالك بن عدىّ، وجذام بن عدىّ: قبيلة؛ واسمه عامر، والحارث بن عدىّ وهو عاملة: قبيلة، وإنما سمّيا لخما وجذاما: لأنّ أحدهما لخم وجه أخيه فسمّى لخما، واللخمة: اللطمة، وجذم الآخر إصبع أخيه فقطعها فسمّى جذاما: وهما القبيلتان المشهورتان؛ والحارث بن عدىّ وهو عاملة وإليه يرجع كلّ عاملىّ، وعاملة وهى بنت مالك بن وديعة بن قضاعة؛ وهى أمّ ولد الحارث المذكور.

فأما عفير بن عدىّ بن الحارث فأعقب من ثور بن عفير، وثور هو كندة الملوك فأعقب كندة من فخذين: معاوية وأشرس ابنى ثور. والعقب من معاوية هذا من ابنيه مرتّع وزيد؛ فمن ولد مرتّع: بنو امرئ القيس وبنو الرائش وبنو معاوية

الأكرمين وبنو وهب. وبنو بدّا مشدّد، خمسة: بنو الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتّع. وإلى معاوية بن الحارث يرجع امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو ابن حجر آكل المرار بن معاوية المذكور الكندىّ الشاعر. والنسب إلى امرئ القيس بن الحارث بن معاوية المقدّم ذكره: مرقسىّ، مسموع عن العرب، وكلّ امرئ القيس غيره في العرب فالنسب مرئىّ بوزن مرعىّ.

والعقب من أشرس بن ثور وهو: كندة بن عفير بن عدىّ: السّكون بن أشرس، والسّكاسك: وهو حميس السّكسك بن أشرس، وإليهما ينسب السّكونيون والسّكسكيّون؛ ومن السكونيّين معاوية بن حديج السكونىّ الصحابىّ، وحاشد بن أشرس، ومالك بن أشرس.

والعقب من السكون بن أشرس من فخذين: شبيب وعقبة ابنى السّكون.

أعقب شبيب بن السكون من أشرس وشكامة، فأعقب أشرس بن شبيب بن السّكون ابن أشرس من عدىّ وسعد: وهم تجيب البطن المشهورة؛ ولهم خطة بمصر، وعرفوا بتجيب: وهى أمّهم بنت ثوبان بن سليم بن رهاء بن منبّه بن حرب بن علة ابن جلد بن مذحج.

والعقب من مالك بن أشرس بن شبيب المذكور: الصّدف، واسمه عمرو بن مالك، وإليه ينسب كلّ صدفىّ بالفتح كما قالوا: شقرىّ ونمرىّ وسلمىّ: فى شقرة تميم ونمر ابن قاسط وسلمة من الأنصار. ومن النسّابين من قال: الصدف هو سماك بن عمرو ابن دعمىّ بن حضرموت.

وأما لخم بن عدى، فأعقب من فخذين وهما لصلبه: نمارة وجديلة، ويقال:

جديلة؛ وذكر الوزير أبو القاسم بن المغربىّ أنه قيل فيها: جدبلة بالباء بواحدة.

والعقب من نمارة بن لخم بن عدىّ بن الحارث بن مرّة بن أدد بن مالك بن نمارة فخذ، وحبيب بن نمارة، وهو عمم [وعدىّ بن نمارة] سمّى بذلك لأنّه أوّل من اعتمّ، وهو الذى عمّم ملوك العراق؛ ولهم إخوة صغار: كالوجفا بن نمارة وقبيصة وعمرو وعوف ومجن أولاد نمارة أعقبوا؛ ومن ينسب اليهم يعزى لجدّهم لخم وأمّهم نمارة.

ومن بنى مالك بن نمارة الفخذ الأولى: بنو راشدة بن مالك بطن مشهورة.

ومن بنى عدىّ بن نمارة؛ وهم عمم بن لخم: بنو نصر بن ربيعة من ربيعة بن نصر.

ومن ولد نصر بن ربيعة: النعمان بن المنذر بن ماء السماء: وهى أمّه، بضدّ ما في غسّان، لأن غسّان عامرا ماء السماء أب فهو ثمّ «أب» وهاهنا «أمّ»، وماء السماء هاهنا هو امرؤ القيس بن النعمان بن امرئ القيس بن عمرو بن عدىّ بن نصر بن ربيعة.

قال: وفي ذلك خلاف.

ومن بنى حبيب بن نمارة: بنو الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة، ينتسب كلّ دارىّ إلى هذه البطن، وهم رهط تميم الدارىّ الصحابىّ المعروف بالمختطف، وقد انقرض تميم الدارىّ ولا عقب له.

وأما جريلة بن لخم ويقال: جزيلة، فأعقب من أراش وحجر وحليل ويشكر وعمرو، أولاد جزيلة بن لخم. فمن بنى أراش بن جزيلة أرش بن أراش لا غير؛ ويقال:

أريش مصغّرا.

والعقب من أرش بن أراش من فخذين: غنم وحدس- بالحاء المهملة والدال المهملة المحرّكتين- والحمراء القبيلة؛ لها خطة بمصر، والأشعث فخذ، وهذه الحمراء فى غيرها من الحمراء من قضاعة، وفهم، وعدوان، والأزد، وهذيل بن مدركة وبنى الأزرق وهم من الروم؛ ومنهم سمّيت الحمراوات.

فأعقب غنم بن أريش بن أراش بن جزيلة بن لخم من صعب وفهم وزرّ وعمرو:

أولاد غنم.

ومن شيوخ النسب من قال: إن النعمان بن المنذر بن ماء السماء بن امرئ القيس.

ابن المنذر بن النعمان بن امرئ القيس بن عيينة بن أبى الحرام بن العمرّط بن غنم ابن عودة بن عبيد بن زرّ المذكور.

والعقب من حدس بن أريش بن أراش بن جزيلة بن لخم من ربيعة ورميمة.

والعقب من ربيعة بن حدس أربع عشائر: منارة، وسعد، وكعب، والهذيم:

بنو ربيعة.

والعقب من هذيم هذا من حداد وعامر والحارث: بنى الهذيم.

والعقب من رميمة بن حدس بن أريش بن أراش بن جزيلة من عمرو وجدّه.

والعقب من عمرو بن رميمة هذا: الحارث وصعب وعلامة وعدىّ والمنذر وثعلبة.

فأما الحارث بن عمرو فأعقب من أبىّ بن الحارث، فأعقب أبىّ من كليب وعدىّ.

والعقب من كليب بن أبىّ [بن] الحارث من أربع أفخاذ: فيض والحارث وغنم وعميت: أولاد كليب.

والعقب من فيض بن كليب من أربع أفخاذ: أبى الشتاء، ورقاش، وقحران، وصابى: أولاد فيض بن كليب.

والعقب من الحارث بن كليب بن أبىّ من سعد وجدّه. وولد كعب بن غنم ثلاث أفخاذ: بنى قرقر بن كعب وبنى برّ بن كعب وبنى مرقّش بن كعب.

ومن بنى برّ بن كعب: بنو واسع بن كعب: وهم بنو رومى وزهير وزير وحسان وبرّ: أولاد واسع، كلّ منهم فخذ.

والعقب من عميت بن كليب بن أبىّ من دعجان وجدّه، ومن أفخاذه: مغالة بن دعجان: الفخذ المعروفة في آخرين.

وأما حجر بن جزيلة بن لخم، فأعقب من ثلاث أفخاذ: أزدة وزغر وأذبّ.

فأعقب أزدة من فخذين: منيع وعوف ابنى أزدة بن حجر. وأعقب زغر بن حجر من مالك بن دعن، وهو الذى استخرج يوسف الصدّيق ﵇ من الجبّ، وله عقب. فهذا مختصر في نسب لخم.

وأما جذام واسمه عامر، فالعقب منه في بطنين: حرام وحشم ابنى جذام.

والعقب من حرام بن جذام من فخذين: إياس ومالك ابنى حرام بن جذام.

والعقب من إياس بن حرام من ربيل بن إياس، ومن سعد بن إياس، فأعقب سعد هذا من أفصى، فأعقب أفصى بن سعد بن إياس من فخذين: زيد ومالك ابنى أفصى، وأعقب مالك هذا من سعد بطن المنسوب اليها بنو سعد جذام، وإن كان فى جذام عدّة سعود، لكن هذه ذات القعدد والبيت والصيت.

ومن ولد زيد بن أفصى بن سعد بن إياس بن حرام بن جذام: سعد بن مالك بن زيد المذكور: بطن؛ ووائل بن مالك ولهبة؛ وإلى وائل بن مالك بن زيد: يرجع زيد بن زنباع في نسبه.

والعقب من مالك بن حرام بن جذام، من وائل وسعد. أعقب وائل بن مالك من حبيش وجمع ومازن. من ولد حبيش: شعيب النبىّ ﵇: وهو شعيب بن ثويب بن حبيش المذكور ابن وائل بن مالك بن حرام بن جذام. وأعقب سعد ابن مالك بن حرام بن جذام من غطفان: البطن الأكبر في جذام. وأعقب غطفان ابن سعد من يامة بن عنبس بن غطفان وغنم بن غطفان. وأعقب يامة بن عنبس ابن غطفان من علىّ بن يامة. وأعقب علىّ من كعب بن علىّ. وأعقب كعب بن علىّ من ثلاثة أفخاذ لصلبه: عبيد ومطرود وعوف؛ من ولد عبيد بن كعب هذا:

الضّبيب بن قرط بن حفيد بن؟؟؟ ح بن عبيد: فخذ. وأعقب مطرود الضبيب هذا من ثعلبة بن أميّة بن الضبيب: فخذ، وعمرو بن مالك بن الضبيب: فخذ. وأعقب مطرود بن كعب بن علىّ من خالد وعمرو ومبذول ونفاثة.

فأعقب غنم بن غطفان بن سعد، من نضرة بن غنم في آخرين، فأعقب نضرة ابن غنم بن صبرة الفخذ المشهورة ابن نصر.

والعقب من حشم بن جذام من بديل بن حشم. فالعقب من بديل: بكر وشنوءة ابنى بديل. والعقب من بكر هذا من سود بن بكر. والعقب من سعد: أسود وعمرو

ابنا سود. والعقب من أسعد بن سود بن بكر بن بديل بن حشم بن جذام من فخذين: السلّم والهون ابنى أسعد. وفي سود أيضا: السلّم بن مالك بن سود بإسكان اللام فخذ.

والعقب من عمرو بن سود من لهبة وحبيش وعدا: أولاد عمرو.

فهذا مختصر من نسب جذام.

وأما عائذة: وهم ولد الحارث بن عدىّ بن الحارث بن مرة بن أدد بن يشجب وهو أخو جذام ولخم، فالعقب من الحارث بن عدىّ المذكور من فخذين: الزهد ومعاوية ابنى الحارث: وهما ابنا عاملة كما تقدّم؛ وزهد: فعل، من موهم: شىء زهيد أى قليل.

والعقب من الزهد بن الحارث بن عدىّ من ثلاث أفخاذ: عوكلان وزحفان وسلمان: بنى الزهد. ومن بنى عوكلان المذكور السلّم بن ظبيان بن أبى عزم بن عوكلان المذكور.

والعقب من معاوية بن الحارث بن عدىّ أخو الزهد خمس أفخاذ لصلبه: ثعل، وعجل، وسلمة، وقرّة، وثعلبة. قال: وهذا النهاية في اختصار نسب مرّة بن أدد.

وأما الأشعر بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان، فأعقب من جماهير بن الأشعر وله عدد، وعبد الثريّا بن الأشعر وعبد شمس والأدغم ونعيم: أولاد الأشعر. وأعقب جماهير وهو جماهر بن الأشعر من ناجية بن جماهير له عدد. وأعقب ناجية من وائل بن ناجية وهو البيت.

وهذا مختصر نسب الأشعريّين. ومنهم من الصحابة: أبو موسى وأبو عامر وأبو برزة؛ وهم فخذ متسع وفيه عدّة أفخاذ وعشائر يطول الكتاب بشرحها.

قال: وهذا نسب بنى مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب ابن قحطان.

فالعقب من مالك بن زيد من بطنين: وهما نبت والخيار ابنا مالك. والعقب من نبت من الغوث ابنه. والعقب من الغوث بن نبت من عمرو والأزد؛ وإلى هذا الأزد ينسب كلّ أزدىّ.

فمن ولد عمرو بن الغوث: بجيلة: وهم ولد أنمار بن أراش بن عمرو بن لحيان ابن عمر وأم الغوث وبجيلة بن أنمار: وهى بنت صعب بن سعد العشيرة بن مذحج، وقد قيل: بل هى أم ولد أنمار.

والعقب من أنمار بن أراش بن عمرو بن لحيان بن عمرو بن مالك بن زيد: خمس قبائل: الغوث وعبقر وصهيبة ووداعة وأفتل: وهو خثعم: بنو أنمار بن أراش.

قال: وذكر علماؤنا في النسب أن بجيلة هو عبقر والغوث وصهيبه، وسمّوا بذلك لأجل أمهم بجيلة، وأن خثعم هو أفتل وأمّه هند بنت الغافق الأزدىّ، وسمّى خثعم باسم جمل كان لآل أنمار أو لآل أفتل بن أنمار، وكانوا يسمّونه خثعم. ويقال: بل قيل خثعم لأنهم تخثعموا بالدم؛ والأوّل أقرب إلى الصحيح.

والعقب من الغوث بن أنمار من ثلاث أفخاذ: وهم زيد وأحمس وقيس كندة:

بنو الغوث. وفي أحمس هذا: أسلم بن أحمس: فخذ؛ وفي أسلم بن أحمس بن الغوث:

دهن. معاوية بن أسلم بن أحمس؛ فخذ: رهط عمّار بن أبى معاوية الدّهنىّ الصحابىّ.

والعقب من عبقر: بجيلة بن أنمار بن أراش بن عمرو من ثلاث أفخاذ: قسر وعلقة وقطن: أولاد عبقر. وفي قسر: عرينة بن زيد بن قسر، يقال له: قسرىّ فى النسب، ويقال: عرنىّ. والى علقة يرجع كلّ علقىّ.

والعقب من صهيبة بجيلة بن أنمار بن أراش بن عمرو: أتيد بن خطام بن صهيبة ابن أنمار: فخذ.

والعقب من زرعة بن أنمار بن أراش بن عمرو بن لحيان بن عمرو من ثلاث أفخاذ: حزرق وسمط وحبيب: أولاد زرعة.

والعقب من خثعم وهو أفتل بن أنمار بن أراش بن عمرو بن لحيان من ثلاث أفخاذ: شهران وربيعة وناهش: أولاد عقرس بن خلف بن أفتل وهو خثعم.

وفي ربيعة بن أفرس: بنو أكلب بن ربيعة.

فهذا مختصر كاف في بجيلة وخثعم.

وأما الأزد بن الغوث (واسمه دراء: مثل رداء وقيل: درء مثل درع،) فالعقب من ولده أربع أبطن: وهم مازن وغسّان؛ وغسّان ماء بسدّ مأرب باليمن وقيل: بالمشلّل نزاوا به فنسبوا اليه. والى غسّان هذا ينسب كلّ غسّانىّ، ونصر وعبد الله والهنو بنو الأزد بن الغوث. والى غسّان هذا يرجع الأنصار، وقد يكون من غسّان من ليس أنصاريّا كثيرا، ويكون من مازن من ليس غسّانيا.

والذى نزل على غسان من الأزد بعض بنى امرئ القيس البطريق بن ثعلبة البهلول ابن مازن وماويّة وربيعة وامرؤ القيس: بنو عمرو بن الأزد، وكرز وعامر ابنا ثعلبة البهلول بن مازن بن الأزد.

والعقب من عبد الله بن الأزد بن الغوث من ثلاث أفخاذ: الحارث وقرن وعدثان:

أولاد عبد الله بن الأزد

والعقب من عدثان هذا من عكّ وسود ومالك وغالب وكعب. ومن بنى سود ابن عدثان: طاحية بن سود: فخذ.

والعقب من عك بن عدثان فخذان: الشاهد وصحار ابنا عكّ.

والعقب من الشاهد بن عكّ: غافق، وإليه ينسب كلّ غافقىّ، قال: ولهم خطّة بمصر، وساعدة ابنا الشاهد. وقيل: بل هو غافق بن الحارث بن عك بن الحارث ابن عدثان.

والعقب من صحار بن عك بن عدثان: بولان وعبس وغسّان: أولاد صحار هذا.

وأما نضر بن الأزد، فأعقب من مالك بن نصر من أربع قبائل: عبد الله وراسب وميدعان وأكفر من حمار: أولاد مالك بن نصر بن الأزد. والى راسب ينسب كلّ راسبىّ. وفي بنى مالك راسبيّون أخر يأتى ذكرهم إن شاء الله تعالى.

والعقب من عبد الله بن مالك في كعب بن عبد الله. ومنه في الحارث بن كعب.

والعقب من الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك من ثلاث أفخاذ: كعب ومالك ونبيشة وهو فاسخة. فمن ولد فاسخة بن الحارث بن كعب: بنو غراء بن شريق ابن فاسخة؛ ومن ولد مالك بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر: بنو مجاعة وبنو الأرنب: ابنى مالك.

والعقب من كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر: زهران وأحجن وعبد الله: أولاد كعب بن الحارث. والى زهران ينسب كلّ زهرانىّ.

ومن أفخاذه: دهمان بن نصر بن زهران، وغاضرة بن زهران، ودوس بن عدثان من زهران، منهم: أبو هريرة الدوسىّ الصحابىّ؛ واسمه عمرو بن عامر، وفي اسمه خلاف.

والعقب من أحجن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر من ثلاث: أسلم ولهب وقرن، أولاد أحجن فمن أفخاذ أسلم هذا: بنو ثمالة وهو عوف بن أسلم بن أحجن: رهط محمد بن يزيد المبرّد النحوىّ؛ وفيه يقول عبد الصمد ابن المعدّل.

سألنا عن ثمالة كلّ حىّفقال القائلون: ومن ثماله؟
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة
فقلت: محمد بن يزيد منهمفقالوا: زدتنا بهم جهاله
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة

وأما ميدعان بن مالك بن نصر فمنه أربع أفخاذ: راسب واليه ينسب الراسبيّون أيضا، ومنهب وحبيب ومعاوية: بنو مالك بن ميدعان.

فهذا مختصر نسب بنى نصر الأزديّين.

وأما الهنو بن الأزد، فأعقب من سبع أفخاذ: الهون وبديد ودهنة وبرقا وعوجا وأفكه وحجر: أولاد الهنو. فأعقب الهون من فخذين: النّدب ونكل.

وأما مازن بن غسّان بن الأزد فأعقب من فخذين لصليه: وهما عمرو وثعلبة العنقاء، سمّى بالعنقاء: لطول عنقه.

فالعقب من عمرو بن مازن بن الأزد في عدّة أولاد، كلّهم في الأزد، من جماجمهم:

عدىّ والعاص. فأما العاص فمن ولده: بنو بقيلة بن سنين بن زيد بن سعد بن عدىّ ابن نمير بن صوفة بن العاص بن عمرو بن مازن، وسمّى بقيلة: لأنه لبس ثوبين أخضرين.

وأما عدىّ بن عمرو بن مازن بن الأزد، فأعقب من عدّة أولاد، من جماجمهم:

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.