من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ما يدعى به فى المساء والصباح، والغدوّ والرواح، والصلاة والصوم، والجماع والنوم؛ والورد والصدر، والسفر والحضر؛ وغير ذلك
فأمّا ما يقال عند المساء والصباح؛
فقد روى عن رسول الله ﷺ أنه قال لأبى بكر الصدّيق رضى الله عنه وقد سأله فقال: يا رسول الله مرنى بشىء أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت. فقال: «قل اللهمّ عالم الغيب والشهادة فاطر السموات والأرض ربّ كلّ شىء ومليكه أشهد أن لا إله إلّا أنت أعوذ بك من شرّ نفسى وشرّ الشيطان وشركه قلهن إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك»
. وكان رسول الله ﷺ إذا أصبح يقول: «أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص ودين نبيّنا محمد ﷺ وملّة أبينا إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين»
. وكان ﷺ إذا أصبح قال: «أصبحنا وأصبح الملك والكبرياء والعظمة والخلق والأمر واللّيل والنهار وما سكن فيهما من شىء لله وحده لا شريك له اللهم اجعل أوّل هذا النهار لنا صلاحا وأوسطه فلاحا وآخره نجاحا أسألك خير الدنيا وخير الآخرة يا أرحم الراحمين»
. وكان ﷺ يقول إذا أصبح: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور». وإذا أمسى قال: «اللهم بك أمسينا وبك نحيا وبك نموت»
. وعنه ﷺ أنه قال: «من قال حين يصبح أو يمسى اللهم أنت ربّى لا إله إلّا أنت خلقتنى وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شرّ ما صنعت أبوء
لك] بنعمتك [عليك] وأبوء بذنبى فاغفرلى إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت فمات من يومه أو من ليلته دخل الجنة»
. وعنه ﷺ أنه قال: «من قال لا إله إلّا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شىء قدير بعد ما يصلّى الغداة عشر مرّات كتب الله له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيّئات ورفع له عشر درجات وكنّ له عدل رقبتين من ولد إسماعيل وكنّ له حجابا من الشيطان حتّى يمسى فإن قالها حين يمسى كان له مثل ذلك وكنّ له حجابا من الشيطان حتى يصبح»، وفى رواية:
«من قالها فى يوم مائة مرّة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيّئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتّى يمسى ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه ومن قال سبحان الله وبحمده فى اليوم مائة مرة حطّت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر»
. وعنه ﷺ أنه قال: «من قال حين يمسى أعوذ بكلمات الله التامّات كلّها من شرّ ما خلق لم تضرّه لدغة عقرب حتى يصبح»
. وعنه ﷺ: «من قال حين يصبح فى أوّل يومه أو فى أوّل ليلته باسم الله الذى لا يضرّ مع اسمه شىء فى الأرض ولا فى السماء وهو السميع العليم ثلاثا لم يضرّه شىء فى ذلك اليوم أو تلك الليلة»
. وعنه ﷺ. «من قال إذا أصبح باسم الله العلىّ الأعلى الذى لا ولد له ولا صاحبة ولا شريك أشهد أنّ نوحا رسول الله وأنّ إبراهيم خليل الله وأنّ موسى نجىّ الله وأنّ داود خليفة الله وأنّ عيسى روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم وأنّ محمدا رسول الله وخاتم النبيّين لا نبىّ بعده لم تلسعه حيّة ولا عقرب ولم يخف من سلطان ولا كاهن ولا ساحر حتى يمسى وإذا قالها إذا أمسى لم يخف شيئا من ذلك حتى يصبح».
وأمّا ما يقال عند النوم؛
روى عن رسول الله ﷺ أنه قال: «وإذا أخذت مضجعك فتوضّا وضوءك للصّلاة ثم اضطجع على شقّك الأيمن ثم قل أسلمت وجهى إليك وفوّضت أمرى اليك وألجأت ظهرى إليك رهبة ورغبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك اللهم آمنت بكتابك الذى أنزلت ونبيّك الذى أرسلت فإن متّ من ليلتك متّ على فطرة الإسلام واجعلهنّ آخر ما تتكلّم به»
. قال البراء بن عازب: فردّدتها على النبىّ ﷺ، فلما بلغت اللهم آمنت بكتابك الذى أنزلت قلت: ورسولك قال: «ونبيك الذى أرسلت»
. وعن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قام من اللّيل يقول: «اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ولك الحمد أنت قيّام السموات والأرض ومن فيهنّ أنت الحق وقولك الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق والجنّة حق والنار حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكّلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لى ما قدّمت وما أخّرت وما أسررت وما أعلنت أنت إلهى لا إله إلا أنت»
. وأمّا ما يقال عند دخول المنزل والمسجد والخروج منهما؛
روى عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذ ولج الرجل بيته فليقل باسم الله اللهم إنّى أسألك خير المولج وخير المخرج باسم الله ولجنا وباسم الله خرجنا وعلى الله توكّلنا ثم ليسلّم على أهله»
. وعنه ﷺ: «إذا دخل الرجل بيته فقال باسم الله قعد الشيطان على الباب وقال ما من مقيل فهل من غداء فاذا أتى بغدائه فقال باسم الله
قال ما من غداء ولا مقيل»
. وعنه ﷺ: «إذا خرج الرجل من بيته فقال سبحان الله قال الملك هديت واذا قال لا حول ولا قوّة إلا بالله قال الملك وقيت فإذا قال توكّلت على الله يقول الملك كفيت يقول الشيطان عند ذلك كيف أعمل بمن كفى وهدى ووقى»
. وعن أمّ سلمة رضى الله عنها قالت: ما خرج رسول الله ﷺ من بيته صباحا قطّ إلا قال: «اللهم إنّى أعوذ بك أن أزلّ أو أضلّ أو أظلم أو أجهل أو يجهل علىّ»
. وعنه ﷺ: «ما من مسلم خرج من بيته يريد سفرا أو غيره فقال حين يخرج باسم الله آمنت بالله اعتصمت بالله توكّلت على الله لا حول ولا قوّة إلا بالله إلا رزق خير ذلك المخرج وصرف عنه شرّ ذلك المخرج»
. وعن أبى سعيد رضى الله عنه قال فضيل بن مرزوق- أحسبه رفعه- قال: «من قال حين يخرج إلى الصّلاة اللهم إنى أسألك بحقّ السائلين عليك وبحقّ ممشاى هذا إنى لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة خرجت خوف سخطك وابتغاء مرضاتك أسألك أن تنقذنى من النّار وأن تغفر ذنوبى إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت وكلّ الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له وأقبل الله عليه بوجهه حتى يفرغ من صلاته»
. وعن فاطمة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد قال: «باسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لى وافتح لى أبواب رحمتك وإذا خرج قال باسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لى ذنوبى وافتح لى أبواب فضلك»
. وقال ﷺ: «إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم افتح لى أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم إنى أسألك من فضلك».
وأمّا ما يقال عند النداء؛ فقد
روى عن النبىّ ﷺ أنه قال: «إذا كان عند الأذان فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء وإذا كان عند الإقامة لم تردّ دعوة»
. وعنه ﷺ: «من قال حين يسمع المؤذّن وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنّ محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربّا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا غفر له ذنبه»
. وعنه ﷺ أنه قال: «من سمع المؤذّن فقال اللهم ربّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذى وعدته حلّت له شفاعتى يوم القيامة»
.- وعنه ﷺ: «إذا سمعتم المؤذّن فقولوا مثل ما يقول ثم صلّوا علىّ فإنه من صلّى علىّ مرّة صلى الله عليه بها عشرا».
وأمّا ما يقال عند دخول الخلاء؛
فقد كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث» وإذا خرج قال «غفرانك». وفى لفظ إذا خرج قال: «الحمد لله الذى أذهب عنّى الأذى وعافانى».
وعن أنس رضى الله عنه قال: كان النبىّ ﷺ إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إنّى أعوذ بك من الرّجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم»، وإذا خرج قال: «الحمد لله الذى أذهب عنّى الأذى وعافانى»
. وأمّا ما يقال عند الوضوء وغسل الأعضاء؛
قال رسول الله ﷺ: «لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه»
. وعن علىّ ابن أبى طالب رضى الله عنه قال: قال لى رسول الله ﷺ: «يا علىّ
إذا توضّأت فقل باسم الله والصلاة على رسول الله»
. وعن محمد بن الحنفيّة قال: دخلت على والدى علىّ بن أبى طالب- رضى الله عنهما- وإذا عن يمينه إناء من ماء، فسمّى ثم سكب على يمينه ثم تمضمض فقال: اللهم حصّن فرجى واستر عورتى ولا تشمت بى الأعداء؛ ثم تمضمض واستنشق وقال: اللهم لقّنّى حجّتى ولا تحرمنى رائحة الجنّة. ثم غسل وجهه وقال: اللهم بيّض وجهى يوم تسودّ الوجوه ولا تسوّد وجهى يوم تبيضّ الوجوه. ثم سكب على يمينه فقال: اللهم أعطنى كتابى بيمينى والخلد بشمالى.
ثم سكب على شماله وقال: اللهم لا تعطنى كتابى بشمالى ولا تجعلها مغلولة إلى عنقى.
ثم مسح برأسه وقال: اللهم غشّنا برحمتك فإنّا نخشى عذابك، اللهم لا تجمع بين نواصينا وأقدامنا. ثم مسح عنقه فقال: اللهم نجّنا من مقطّعات النيران وأغلالها. ثم غسل قدميه فقال: اللهم ثبّت قدمىّ على الصراط المستقيم يوم تزلّ فيه الأقدام.
ثم استوى قائما فقال: اللهم كما طهّرتنا بالماء فطهّرنا من الذنوب، ثم قال بيده هكذا، يقطر الماء من أنامله، ثم قال: يا بنىّ، افعل كفعلى هذا فإنه ما من قطرة تقطر من أناملك إلا خلق الله منها ملكا يستغفر لك إلى يوم القيامة. يا بنىّ؛ من فعل كفعلى هذا تساقطت عنه الذنوب كما يتساقط الورق عن الشجر يوم الريح العاصف.
وعن علىّ رضى الله عنه قال: دعانى رسول الله ﷺ فقال: «يا علىّ إذا توضّأت فقل اللهم إنى أسألك تمام الوضوء وتمام مغفرتك ورضوانك»
. وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن النبىّ ﷺ قال: «من توضّأ فأحسن وضوءه ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صادقا من قلبه فتح الله له ثمانية أبواب الجنّة يدخل من أيّها شاء»
. وعن
علىّ رضى الله عنه قال: قال لى رسول الله ﷺ: «يا علىّ إذا فرغت من وضوئك فقل أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلنى من التوّابين واجعلنى من المتطهّرين تخرج من ذنوبك كيوم ولدتك أمّك وتفتح لك ثمانية أبواب الجنة فيقال ادخل من أيّها شئت»
. وأمّا ادعية الصلاة، فهى إمّا أن تقع قبلها أو فيها أو بعدها. فأمّا ما يقال قبلها فقد
روى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت عائشة أمّ المؤمنين رضى الله عنها بأىّ شىء كان نبىّ الله ﷺ يفتتح الصلاة إذا قام من الليل؟
قالت: إذا قام يفتتح صلاته يقول: «اللهم ربّ جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنى لما اختلفت فيه من الحقّ بإذنك إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم»
. وأمّا ما يدعى به فى نفس الصلاة،
فقد روى عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ثم يقول: «سبحانك اللهمّ وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك»
. وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: كان النبىّ ﷺ إذا كبّر فى الصلاة سكت هنيّة قبل أن يقرأ. فقلت: يا رسول الله، بأبى أنت وأمى، ما تقول فى سكوتك بين التكبير والقراءة؟ قال: «أقول اللهم باعد بينى وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقّنى من الخطايا كما ينقّى الثوب الأبيض من الدّنس واغسلنى من خطاياى بالثلج والماء والبرد»
. وعن جبير بن مطعم رضى الله عنه أنه رأى
النبىّ ﷺ يصلّى قال: فكبّر فقال «الله أكبر كبيرا ثلاث مرات والحمد لله كثيرا ثلاث مرات وسبحان الله بكرة وأصيلا ثلاث مرات اللهم إنى أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه»
. قال راويه عمرو بن مرّة:
نفخه: الكبر، ونفثه: السحر، وهمزه: الموتة، وهى الجنون.
وعن علىّ ابن أبى طالب رضى الله عنه أن النبىّ ﷺ كان إذا افتتح الصلاة كبّر ثم قال: «وجّهت وجهى للّذى فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أوّل المسلمين اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربّى وأنا عبدك ظلمت نفسى واعترفت بذنبى فاغفرلى ذنوبى جميعا لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدنى لأحسن الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلا أنت واصرف عنى سيّئها لا يصرف سيّئها إلا أنت لبّيك وسعديك والخير كلّه فى يديك [والشرّ ليس إليك] وأنا بك وإليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك». فإذا ركع قال: «اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعى وبصرى ومخّى وعظمى وعصبى». فإذا رفع رأسه قال:
«سمع الله لمن حمده ربّنا ولك الحمد ملء السموات والأرض وما بينهما وملء ما شئت من شىء بعد». فإذا سجد قال: «اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهى للّذى خلقه وصوّره فأحسن صوره وشقّ سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين». فإذا فرغ من الصلاة وسلّم قال: «اللهم اغفرلى ما قدّمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به منّى أنت المقدّم وأنت المؤخّر لا إله إلا أنت»
. وقد ورد فى لفظ آخر أنه يقول: اللهم اغفر لى إلى آخر الدعاء بين التشهّد والتسليم.
وعن حذيفة رضى الله عنه قال: صلّيت مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول فى ركوعه: «سبحان ربّى العظيم»، وفى سجوده:
«سبحان ربّى الأعلى»
. وفى لفظ أنه كان يقول ذلك ثلاث مرات.
وعن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله ﷺ كان يقول فى سجوده وركوعه: «سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح»
. وعن أبى سعيد الخدرىّ رضى الله عنه كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: «ربّنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شىء بعد أهل الثناء والمجد أحقّ ما قال العبد وكّلنا لك عبد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ»
. وعن النبى ﷺ: «من قال وهو ساجد ثلاث مرّات ربّ اغفرلى لم يرفع رأسه حتّى يغفر له»
. وعن ابن عبّاس رضى الله عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يعلّمنا التشهّد كما يعلّمنا السّورة من القرآن، وكان يقول: «التحيّات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك أيها النبىّ ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أن محمدا رسول الله»
. وروى: «السلام» فى الموضعين.
وعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال: كنّا نقول فى الصلاة خلف رسول الله ﷺ:
السلام على الله السلام على فلان. فقال لنا رسول الله ﷺ ذات يوم:
«إن الله هو السلام فإذا قعد أحدكم فى الصلاة فليقل التحيّات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبىّ ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإذا قالها أصابت كلّ عبد صالح فى السماء والأرض أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم يتخيّر فى المسألة ما شاء»
. وقد علّم رسول الله ﷺ أصحابه الصلاة عليه. وقد سأله كعب بن عجرة عنها فقال: «قولوا اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد وبارك
على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد»
. وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: رسول الله ﷺ: «إذا فرغ أحدكم من التشهّد فليتعوّذ بالله من أربع: من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات وشرّ المسيح الدجّال»
. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن أبا بكر الصدّيق رضى الله عنه قال: قلت يا رسول الله: علّمنى دعاء أدعو به فى الصلاة وفى بيتى قال:
«قل اللهم إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لى مغفرة من عندك إنّك أنت الغفور الرحيم»
. وروى بعد قوله من عندك: «وارحمنى إنك أنت التوّاب الرحيم»
. وأمّا ما يدعى به بعد التسليم؛ فقد
روى عن ابن عبّاس رضى الله عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يقول دبر كلّ صلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كلّ شىء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ»
. وعن عبد الله ابن الزّبير رضى الله عنهما قال: كان رسول الله ﷺ إذا سلّم من صلاته يقول بصوته الأعلى: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير لا حول ولا قوّة إلا بالله ولا نعبد إلا إيّاه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون»
. وفى طريق آخر: «له الدين وهو على كل شىء قدير»
. وعن أمّ سلمة رضى عنها أنّ رسول الله ﷺ كان إذا صلّى الصبح قال: «اللهم إنى أسألك علما نافعا ورزقا طيّبا وعملا متقبّلا»
. وعن أنس رضى الله عنه عن النبىّ ﷺ:
«من قال حين ينصرف من صلاته سبحان الله العظيم وبحمده لا حول ولا قوّة إلا بالله العلىّ العظيم ثلاث مرات فإنه مغفور له»
. وعن أبى أمامة الباهلىّ رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ آية الكرسىّ دبر كلّ صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت»
. وعن أنس بن مالك رضى الله عنه عن النبىّ ﷺ قال: «ما من عبد بسط كفّيه فى دبر صلاته ثم يقول إلهى إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب إله جبريل وميكائيل وإسرافيل أسألك أن تستجيب دعوتى وتعصمنى فى دينى فإنى مبتلى وتنالنى برحمتك فإنّى مذنب وتنفى عنى الفقر فإنى مستمسك إلّا كان حقّا على الله ألّا يردّ يديه خائبتين»
. وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبىّ ﷺ قال: «من قال دبر كلّ صلاة الحمد لله ثلاثا وثلاثين مرّة وسبحان الله ثلاثا وثلاثين مرة والله أكبر ثلاثا وثلاثين مرّة وتمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير غفرت ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر»
. وعن علىّ رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ كان يقول فى آخر وتره: «اللهم إنى أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك»
. وعن الحسن بن علىّ رضى الله عنهما قال: علّمنى رسول الله ﷺ كلمات أقولهنّ فى الوتر، وفى لفظ: فى قنوت الوتر: «اللهم اهدنى فيمن هديت وعافنى فيمن عافيت وتولّنى فيمن تولّيت وبارك لى فيما أعطيت وقنى شرّ ما قضيت إنك تقضى ولا يقضى عليك وإنّه لا يذلّ من واليت تباركت ربّنا وتعاليت»
. وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: صلّى رسول الله ﷺ على جنازة فقال: «اللهم اغفر لحيّنا وميّتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا اللهم من أحييته منّا فأحيه على الإيمان ومن توفّيته منا فتوفّه على
الإسلام اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلّنا بعده»
. وعن علىّ رضى الله عنه قال: دعانى رسول الله ﷺ فقال: «يا علىّ اذا صلّيت على جنازة رجل فقل اللهم هذا عبدك ابن عبدك ابن أمتك ماض فيه حكمك خلقته ولم يكن شيئا مذكورا نزل بك وأنت خير منزول به اللهم لقّنه حجّته وألحقه بنبيّه محمد ﷺ وثبّته بالقول الثابت فإنه افتقر إليك واستغنيت عنه كان يشهد أن لا إله إلّا الله فاغفر له وارحمه ولا تحرمنا أجره ولا تفتنّا بعده اللهم إن كان زاكيا فزكّه وإن كان خاطئا فاغفر له. وإذا صلّيت على جنازة امرأة فقل اللهم أنت خلقتها وأنت أحييتها وأنت أمتّها تعلم سرّها وعلانيتها جئناك شفعاء لها فاغفر لها وارحمها ولا تحرمنا أجرها ولا تفتنّا بعدها. وإذا صلّيت على جنازة طفل فقل اللهم اجعله لوالديه سلفا واجعله لهما ذخرا واجعله لهما رشدا واجعله لهما نورا واجعله لهما فرطا وأعقب لوالديه الجنّة ولا تحرمنا أجره ولا تفتنّا بعده»
. وعن عوف بن مالك رضى الله عنه قال: سمعت النبىّ ﷺ وصلّى على جنازة يقول: «اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسّع مدخله واغسله بماء وثلج وبرد ونقّه من الخطايا كما ينقّى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وقه فتنة القبر وعذاب القبر وعذاب النار»
. قال عوف رضى الله عنه: فتمنّيت لو كنت أنا الميّت لدعاء رسول الله ﷺ.
وأمّا ما يقال عند رؤية الجنازة والتلقين والدفن، وما فى ذلك من الأجر؛
روى عن رسول الله ﷺ أنه قال: من رأى جنازة فقال الله أكبر صدق الله ورسوله هذا ما وعدنا الله ورسوله اللهم زدنا إيمانا وتسليما كتب له عشرون
حسنة فى كلّ يوم من يوم يقولها إلى يوم القيامة»
. وقال ﷺ: «لقّنوا موتاكم لا إله إلا الله»
. وقال ﷺ: «إذا وضعتم موتاكم فى القبر فقولوا بآسم الله وعلى ملّة رسول الله»
. وعن ابن عمر رضى الله عنهما أنه كان اذا سوّى على الميّت التراب قال: «اللهم أسلمه إليك الأهل و؟؟؟ والعشيرة وذنبه عظيم فاغفر له»
. وعن سعيد بن عبد الله الأودىّ قال: شهدت أبا أمامة وهو فى النّزع فقال: إذا أنا متّ فاصنعوا بى كما أمرنا رسول الله ﷺ أن نصنع بموتانا، أمرنا فقال: «إذا مات أحد من إخوانكم فسوّيتم التراب على قبره فليقم أحدكم على رأس قبره فليقل يا فلان بن فلانة فإنه يسمعه ولا يجيبه ثم يقول يا فلان بن فلانة فإنّه يستوى قاعدا ثم يقول يا فلان بن فلانة فإنه يقول أرشدنا رحمك الله ولكن لا تشعرون فليقل اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّ محمدا عبده ورسوله وأنّك رضيت بالله ربّا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيّا وبالقرآن إماما فإن منكرا ونكيرا يأخذ كلّ واحد منهما بيد صاحبه ويقول انطلق بنا ما نقعد عند من لقّن حجّته فيكون الله حجيجه دونهما». فقال رجل: يا رسول الله فإن لم يعرف أمّه؟ قال: «فينسبه إلى حوّاء يا فلان ابن حوّاء»
. وأمّا ما يقال عند زيارة القبور؛
عن عائشة رضى الله عنها أنّها تبعت النبىّ ﷺ إلى زيارة البقيع فقال لها: «قولى السّلام على أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات ويرحم الله المستقدمين منّا والمستأخرين وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون»
. وكان رسول الله ﷺ إذا أتى المقابر قال: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع أسأل الله العافية لنا ولكم»
وأمّا ما يقال عند الإفطار من الصوم، والأكل والشرب؛
روى عن النبىّ ﷺ أنه كان إذا أفطر قال: «اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبّل منّا إنك أنت السميع العليم»
. وعنه ﷺ: «من قال اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت وعليك توكّلت كتب له من الأجر بعدد من صام ذلك اليوم»
. وعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أحدكم لتوضع مائدة بين يديه فما تكاد أن ترفع حتى يغفر له». قيل يا رسول الله وكيف ذلك؟ قال: «لأنه يسمّى الله إذا وضعت المائدة وأكل ويحمد الله إذا رفعت»
. وعن عائشة رضى الله عنها أن النبىّ ﷺ قال: «إذا نسى أحدكم أن يذكر اسم الله فى أوّل طعامه فليقل باسم الله أوّله وآخره»
. وعنه ﷺ «من أكل طعاما ثم قال الحمد لله الذى أطعمنى هذا الطعام ورزقنيه بغير حول منّى ولا قوّة غفر له ما تقدّم من ذنبه»
. وكان رسول الله ﷺ إذا أكل قال: «الحمد لله الذى أطعم وسقى وسوّغه وجعل له مخرجا»
. ومن
رواية أنس: «الحمد لله الذى أطعمنى وسقانى وهدانى وكلّ بلاء حسن أبلانى الحمد لله الرازق ذى القوّة اللهم لا تنزع منّا صالحا أعطيتناه ولا صالحا رزقتناه واجعلنا لك من الشاكرين»
. وعنه أن رسول الله ﷺ كان إذا أكل قال:
«الحمد لله الذى أطعمنا وسقانا وأشبعنا وآوانا وكفانا»
. وعن علىّ رضى الله عنه قال: دعانى رسول الله ﷺ فقال: «يا علىّ إذا شربت ماء فقل الحمد لله الذى سقانا ماء عذبا فراتا برحمته ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا تكتب شاكرا»
. وكان ﷺ إذا أفطر عند أهل بيت قال لهم: «أفطر عندكم
الصائمون وأكل طعامكم الأبرار ونزلت عليكم الملائكة»؛ وروى: «وصلّت عليكم الملائكة وذكركم الله فيمن عنده»
. وأمّا ما يقال عند لباس الثوب وإلباسه؛ وعند النظر فى المرآة والتسريح وفى المجلس؛
روى أبو سعيد الخدرىّ رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ كان إذا استجدّ ثوبا- سمّاه باسمه قميصا أو إزارا أو عمامة- يقول: «اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه اللهم إنى أسألك من خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شرّه وشرّ ما صنع له»
. وعن علىّ رضى الله عنه قال: قال لى رسول الله ﷺ: «يا علىّ إذا لبست ثوبا فقل باسم الله الحمد لله الذى كسانى ما أوارى به عورتى وأستغنى به عن الناس لم يبلغ الثوب رقبتك حتى يغفر لك يا علىّ من لبس ثوبا جديدا وكسا أسماله عريانا أو مسكينا كان فى جوار الله وأمنه وحفظه ما دام عليه منه سلك »
. وعن رسول الله ﷺ: «من لبس ثوبا فقال الحمد لله الذى كسانى هذا ورزقنيه من غير حول منّى ولا قوّة غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر »
. وعن ابن عبّاس رضى الله عنهما قال: كان النبىّ ﷺ إذا نظر فى المرآة يقول: «الحمد لله رب العالمين الذى خلقنى وسوّى خلقى وجعلنى بشرا سويّا ولا حول ولا قوّة إلا بالله»
. قال ابن عباس رضى الله عنهما: فما تركتها منذ سمعتها من رسول الله ﷺ، ثم قال: لا يمس
وجه من قالها سوء أبدا.
وعن علىّ رضى الله عنه قال: دعانى رسول الله ﷺ فقال: «يا علىّ إذا نظرت فى المرآة فقل اللهم كما حسّنت خلقى فأحسن خلقى وارزقنى»
. وعن الرّضى علىّ بن موسى عن أبيه عن آبائه أبا فأبا رضى الله عنهم عن النبىّ ﷺ قال: «من أمرّ المشط على رأسه ولحيته فى كل يوم سبع مرّات وقال فى كلّ مرة سبحان الله العظيم وبحمده لا حول ولا قوّة إلا بالله العلىّ العظيم لم يقارنه ذنب»
. وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبىّ ﷺ قال: «من جلس فى مجلس كثر لغطه فيه فقال قبل أن يقوم سبحانك اللهم ربّنا وبحمدك لا إله إلّا أنت أستغفرك وأتوب إليك غفر الله له ما كان فى مجلسه ذلك»
. وأمّا ما يقال فى المرض والرّقى والوسواس والحريق؛
عن عائشة رضى الله عنها أنّ رسول الله ﷺ كان يقول للمريض: «باسم الله تربة أرضنا وريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربّنا»
. وعن عثمان بن أبى العاص الثقفىّ رضى الله عنه قال: قدمت على رسول الله ﷺ وبى وجع قد كاد يبطلنى فقال لى ﷺ: «اجعل يدك اليمنى عليه ثم قل باسم الله أعوذ بعزة الله وقدرته من شرّ ما أجد سبع مرات »
، ففعلت ذلك فشفانى الله تعالى.
وعنه صلى
الله عليه وسلم: «من عاد مريضا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرات أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله من ذلك المرض». وكان ﷺ إذا دخل على مريض وضع يده اليمنى على خدّه وقال: «أذهب الباس، ربّ الناس واشف أنت الشافى شفاء لا يغادر سقما»
. وعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه أنه قرأ فى أذن مبتلى فأفاق، فقال له النبىّ ﷺ: «ما قرأت فى أذنه»؛ قال: قرأت (أفحسبتم أنّما خلقناكم عبثا) إلى آخر السورة. فقال النبىّ ﷺ: «لو أنّ رجلا موقنا قرأبها على جبل لزال»
. وعن ابن عمر أن النبىّ ﷺ قال: «من رأى صاحب بلاء فقال الحمد الذى عافانى مما ابتلاك به وفضّلنى عليك وعلى كثير ممن خلق الله عافاه الله من ذلك البلاء كائنا ما كان أبدا ما عاش»
. وعن عائشة رضى الله عنها قالت: كنت أرقى رسول الله ﷺ من العين فأضع يدى على صدره وأقول: أذهب الباس، ربّ الناس؛ بيدك الشفاء ولا كاشف له إلا أنت.
وعن ابن عبّاس رضى الله عنهما رفع الحديث أنّ النبىّ ﷺ قال: «هذه الكلمات دواء من كلّ داء أعوذ بكلمات الله التامّة وأسمائه كلها عامّة من السامّة والهامّة وشرّ العين اللّامّة ومن شرّ حاسد إذا حسد ومن شرّ أبى قترة وما ولد ثلاثون من الملائكة أتوا ربّهم ﷿ فقالوا وصب بأرضنا فقال خذوا تربة من أرضكم وامسحوا بوصبكم رقية محمد ﷺ من أخذ عليها صفدا أو كتمها أحدا فلا أفلح أبدا»
. وعن علىّ رضى الله عنه قال: من اشتكى ضرسه فليأخذ التراب من موضع سجوده ثم يمسح يده على الموضع الذى يشتكى، ثم يقول: باسم الله، والشافى الله، ولا حول ولا قوّة إلا بالله.
وعن أبى الدرداء رضى الله عنه أنه أتاه رجل فذكر له أن
أباه احتبس بوله وأصابته حصاة منعته البول فعلّمه رقية سمعها من النبىّ ﷺ وهى: «ربّنا الله الذى فى السماء تقدّس اسمك أمرك فى السماء والأرض كما رحمتك فى السماء فاجعل رحمتك فى الأرض واغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت ربّ الطيّبين فأنزل شفاء من شفائك ورحمة من رحمتك على الوجع فيبرأ»
؛ فأمره برقيه بها فرقاه بها فبرئ. وعن علىّ رضى الله عنه أن جبريل ﵇ أتى النبىّ ﷺ فوافقه مغتمّا، فقال: يا محمد، ما هذا الغمّ الذى أراه فى وجهك؟ قال:
«الحسن والحسين أصابتهما عين». فقال: يا محمد، صدّق العين فإن العين حقّ. ثم قال: أفلا عوّذتهما بهؤلاء الكلمات؟ فقال: «وما هنّ يا جبريل»؛ فقال: «قل اللهمّ ذا السلطان العظيم، ذا المنّ القديم، ذا الوجه الكريم، والكلمات التامّات، والدعوات المستجابات عاف الحسن والحسين من أنفس الجنّ وأعين الإنس». فقالها النبىّ ﷺ فقاما يلعبان بين يديه.
فقال النبىّ ﷺ لأصحابه: «عوّذوا أنفسكم بهذا التعوّذ فإنّه لم يتعوّذ المتعوذّون بمثله»
. وعن علىّ رضى الله عنه قال: دعانى النبىّ ﷺ فقال: «أمان لك من الحرق أن تقول سبحانك ربّى لا إله إلّا أنت عليك توكّلت وأنت ربّ العرش العظيم»
. وعنه أيضا رضى الله عنه قال: دعانى رسول الله ﷺ فقال: «يا علىّ أمان لك من الوسواس أن تقرأ وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً
. وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً
»
. وأمّا ما يقال عند دخول السوق وشراء الجارية والدابّة؛
روى أنّ رسول الله ﷺ كان إذا دخل السوق قال: «اللهم إنّى أسألك من خير
هذه السوق وأعوذ بك من الكفر والفسوق»
. وعن علىّ رضى الله عنه قال: قال لى رسول الله ﷺ: «يا علىّ إذا دخلت السوق فقل حين تدخل باسم الله وبالله أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله يقول الله ﷿ عبدى هذا ذكرنى والناس غافلون اشهدوا أنّى قد غفرت له»
. وعن عمر ابن الخطاب رضى الله عنه عن النبىّ ﷺ قال: «من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حىّ لا يموت بيده الخير وهو على كل شىء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ورفع له ألف ألف درجة» أو قال: «وبنى له بيتا فى الجنّة»
. وعن رسول الله ﷺ: «إذا أفاد أحدكم الجارية أو المرأة أو الدابّة فليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة وليقل اللهم إنّى أسألك خيرها وخير ما جبلت عليه وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما جبلت عليه فإن كان بعيرا فليأخذ بذروة سنامه».
وأمّا ما يقال عند هبوب الرياح وفى الرعد والمطر؛
عن أبىّ بن كعب رضى الله عنه أن الريح هاجت على عهد رسول الله ﷺ فسبّها رجل فقال له النبىّ ﷺ: «لا تسبّها فإنها مأمورة ولكن قل اللهم إنى أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أمرت به وأعوذ بك من شرّها وشر ما فيها وشرّ ما أمرت به»
. وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال: كان رسول الله ﷺ إذا سمع الرعد أو البرق قال. «اللهم لا تقتلنا غضبا ولا تقتلنا بغتة وعافنا قبل ذلك»
. وعن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله ﷺ كان إذا سمع الرعد والصواعق قال: «اللهم لا تهلكنا بغضبك ولا تقتلنا بعذابك وعافنا قبل ذلك»
. وعن أنس أن النبىّ ﷺ كان لا يرفع يديه فى شىء من الدعاء إلا فى الاستسقاء
حتى يرى بياض إبطيه.
وعن كعب بن مرّة السلمىّ رضى الله عنه قال: كنّا عند رسول الله ﷺ وجاءه رجل فقال: يا رسول الله، استسق الله لمضر، فرفع رسول الله ﷺ يديه وقال: «اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريعا مريئا عاجلا غير رائث نافعا غير ضارّ». وقال: فما جمّعوا حتى أحيوا. فأتوه فشكوا إليه المطر فقالوا: يا رسول الله قد تهدّمت البيوت. فقال رسول الله ﷺ بيديه: «اللهم حوالينا ولا علينا»
، فجعل السحاب يتقطّع يمينا وشمالا.
وعن عائشة رضى الله عنها أن النبىّ ﷺ كان إذا رأى ناشئا فى أفق السماء ترك العمل وإن كان فى صلاة، ثم يقول: «اللهم إنى أعوذ بك من شرّها»؛ فإن رأى مطرا قال: «اللهم صيّبا هنيئا»
. وعنها رضى الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا رأى المطر قال: «اللهم صيّبا نافعا»
. وأمّا ما يقال فى الخوف والشدائد؛
عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه عن النبىّ ﷺ أنه قال: «إذا تخوّف الرجل من السلطان فليقل اللهم ربّ السموات السبع وربّ العرش العظيم كن لى جارا من فلان بن فلان يسمّى الذى يريد وشرّ الجنّ والإنس وأحزابهم وأتباعهم أن يفرط علىّ أحد منهم أو يطغى عزّ جارك وجلّ ثناؤك ولا إله غيرك»
. وعن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبىّ ﷺ: «من خاف من السلطان أو غيره فليفزع إلى هذه الدعوة الله أكبر وأعزّ من خلقه جميعا الله أكبر وأعزّ مما أخاف وأحذر وأعوذ بالله الذى لا إله إلّا هو ممسك السموات السبع أن يقعن على الأرض إلّا بإذنه من شرّ فلان
ابن فلان يا ربّ كن لى جارا من شرّه عزّ جارك وجلّ ثناؤك ولا إله إلا أنت العلىّ العظيم يقولهنّ ثلاث مرات إلّا أعاذه الله من شرّ ذلك»
. وعن علىّ رضى الله عنه قال: دعانى النبىّ ﷺ فقال: «يا علىّ إذا اشتدّ بك أمر فكبّر ثلاثا وقل الله أكبر وأعزّ من كل شىء والله أكبر أعزّ من خلقه وأقدر وأعزّ مما أخاف وأحذر اللهم أدرأ بك فى نحره وأعوذ بك من شرّه فإنك تكفى بإذن الله ﷿»
. وأمّا ما يقال فى الغضب والفزع؛
عن سليمان بن صرد رضى الله عنه قال: استبّ رجلان عند النبىّ ﷺ فجعل أحدهما تحمرّ عيناه وتنتفخ أوداجه.
فقال رسول الله ﷺ: «إنّى لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه الذى يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»
. وعن النبىّ ﷺ: «إذا فزع أحدكم فليقل أعوذ بكلمات الله التامّة من غضبه وعذابه ومن شرّ عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون فإنّها لم تضرّه»
. قال فكان عبد الله يعلّمها من بلغ من ولده، ومن لم يبلغ منهم كتبها فى صكّ وعلّقها عليه. وفى لفظ: «إذا فزع أحدكم فى النوم فليقل ... » يعنى الكلمات؛ وفى طريق: كان خالد بن الوليد رجلا يفزع فى نومه فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال له: «إذا اضطجعت للنوم فقل ... »
يعنى الكلمات، فقالها فذهب ذلك عنه.
وأمّا ما يقال فى السفر وركوب الدابّة والسفينة ودخول القرية؛
عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرا توصّأ
فأسبغ وضوءه وصلّى ركعتين، ويقول وهو فى مجلسه مستقبل القبلة: «الحمد لله الذى خلقنى ولم أك شيئا ربّ أعنّى على أهوال الدنيا والآخرة ومن مصيبات الليالى والأيّام فى سفرى فاحفظنى وفى أهلى فاخلفنى»
. وعن النبىّ ﷺ: «ما استخلف العبد فى أهله إذا هو شدّ عليه ثياب سفره خيرا من أربع ركعات يصلّيهنّ فى بيته يقرأ فى كل واحدة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ثم يقول اللهم إنّى أتقرّب بهنّ اليك فاجعلهنّ خليفتى فى أهلى ومالى قال فهو خليفته فى أهله وماله وولده ودور حول داره حتى يرجع إلى داره»
. وعن أنس رضى الله عنه قال: لم يرد النبىّ ﷺ سفرا قطّ إلا قال حين ينهض من جلوسه: «بك انتشرت إليك وجّهت وبك اعتصمت أنت ثقتى ورجابى اللهم اكفنى ما يهمّنى وما لا أهتمّ به وما أنت أعلم به منّى اللهم زوّدنى التقوى واغفر لى ذنبى ووجّهنى إلى الخير أينما توجّهت»
. وعن النبىّ ﷺ أنه قال: «إذا ركبتم الإبل فتعوّذوا بالله واذكروا اسم الله عليه فإنّ على سنام كلّ بعير شيطانا»
. وكان رسول الله ﷺ إذا استوى على بعيره يريد السفر كبّر ثلاثا ثم قال: «سبحان الذى سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين وإنا إلى ربّنا لمنقلبون اللهم إنا نسألك فى سفرنا هذا البرّ والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هوّن لنا سفرنا هذا واطو عنّا بعده اللهم أنت
الصاحب فى السفر والخليفة فى الأهل والمال والولد»، وإذا رجع ﷺ قالهن وزاد فيهن: «آئبون تائبون لربّنا حامدون»
. وعن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبىّ ﷺ كان إذا قفل من حجّ أو عمرة فأشرف على شرف كبّر ثلاثا ثم قال: «لا إله إلّا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير آئبون تائبون لربّنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده وكلّ شىء هالك إلّا وجهه له الحكم وإليه ترجعون اللهم إنى أعوذ بك من وعثاء السفر وكابة المنقلب وسوء المنظر فى الأهل والمال»
. وعن ابن عبّاس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «أمان لأمّتى من الغرق إذا ركبوا السّفن أن يقولوا بسم الله الرحمن الرحيم وما قدروا الله حقّ قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويّات بيمينه سبحانه وتعالى عمّا يشركون باسم الله مجريها ومرساها إن ربّى لغفور رحيم»
. وكان رسول الله ﷺ إذا سافر فأقبل اللّيل قال: «يا أرض ربّى وربّك الله أعوذ بالله من شرّك وشرّ ما فيك وشرّ ما يدبّ عليك أعوذ بالله من أسد وأسود ومن الحيّة والعقرب ومن ساكن البلد ومن والد وما ولد»
. وعن علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه قال: قال لى رسول الله ﷺ: «يا علىّ إذا نزلت منزلا فقل باسم الله اللهم أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ترزق خيره ويدفع عنك شرّه»
. وقال ﷺ: «من نزل منزلا ثم قال أعوذ بكلمات الله التامّات كلّها من شرّ ما خلق لم يضرّه شىء حتى يرتحل من منزله ذلك»
. وعن علىّ رضى الله عنه قال: دعانى رسول الله ﷺ فقال: «إذا أردت الدخول إلى مدينة أو قرية فقل حين تعاينها اللهم إنّى أسألك خير هذه القرية وخير ما كتبت فيها وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما كتبت فيها اللهم ارزقنى خيرها وأعوذ بك من شرّها
وحبّبنا إلى أهلها وحبّب أهلها إلينا»
. وعن صهيب رضى الله عنه أنّ النبىّ ﷺ لم ير قرية يريد دخولها إلّا قال: «اللهم ربّ السموات السبع وما أظللن وربّ الأرضين السبع وما أقللن وربّ الرياح وما ذرين وربّ الشياطين وما أضللن أسألك خير هذه القرية وخير ما فيها وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما فيها»
. وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر فأراد أن ينزل قرية عدل إليها وقال: «الله أكبر ثلاثا اللهم ارزقنا خيرها واصرف عنّا وباءها وحبّبنا إلى صالح أهلها وحبّبهم إلبنا»
. وأمّا ما يقال فى الزواج والجماع؛
عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال:
قال رسول الله ﷺ: «إذا تزوّج أحدكم ثم دخل على أهله فليقل اللهمّ بارك لى فى أهلى وبارك لأهلى فىّ وارزقنى منها وارزقها منى واجمع بيننا ما جمعت فى خير وإذا فرّقت بيننا ففرّق فى خير»
. وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال:
قال النبى ﷺ: «لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال اللهم جنّبنى الشيطان وجنّب الشيطان ما رزقتنى فإن قضى بينهما ولد لم يضرّه الشيطان »، أو قال:
«لم يسلّط عليه»
. وأمّا ما يقال فى قضاء الدّين ونجاح الحوائج؛
عن أبى سعيد رضى الله عنه قال: دخل رسول الله ﷺ ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من
الأنصار يقال له أبو أمامة، فقال: «يا أبا أمامة مالى أراك جالسا فى المسجد فى غير وقت صلاة» ؟ قال: هموم لزمتنى وديون يا رسول الله. قال: «أفلا أعلّمك كلاما إذا قلته أذهب الله همّك عنك وقضى عنك دينك» ! قال: بلى يا رسول الله.
قال: «قل إذا أصبحت وأمسيت اللهم إنى أعوذ بك من الهمّ والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدّين وقهر الرجال»
؛ قال: ففعلت ذلك فأذهب الله همّى وقضى عنّى دينى.
وعن معاذ ابن جبل رضى الله عنه أنّه تخلّف عن صلاة من الصلوات ففقده النبىّ ﷺ. فلما جاءه قال: «ما خلّفك عن الصلاة يا معاذ» ؟ قال: ليوحنّا اليهودىّ علىّ دين فخشيت إن خرجت أن يلزمنى فلا أنا وصلت إليك ولا أنا كنت فى أهلى.
فقال ﷺ: «ألا أعلّمك كلمات إذا قلتهنّ قضى الله عنك دينك ولو كان مثل الأرض أو مثل صبر ذهبا أو ورقا قضاه الله عنك» ! قلت: بلى يا رسول الله قال: «قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء بيدك الخير إنّك على كلّ شىء قدير. تولج اللّيل فى النّهار وتولج النّهار فى اللّيل وتخرج الحىّ من الميّت وتخرج الميّت من الحىّ وترزق من تشاء بغير حساب. رحمن الدنيا والاخرة ورحيمهما تعطى منهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء أسألك بعزّتك ورحمتك أن تقضى عنّى دينى»
. وعن عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من كانت له
حاجة إلى الله أو إلى أحد من بنى آدم فليتوضّأ وليحسن الوضوء وليصلّ ركعتين ثم ليثن على الله ﷿ ويصلّ على النبىّ ﷺ ثم ليقل لا إله إلا الله الحكيم الكريم سبحان الله ربّ العرش العظيم والحمد لله ربّ العالمين أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كلّ برّ والسلامة من كلّ ذنب لا تدع لى ذنبا إلا غفرته ولا همّا إلا فرّجته ولا حاجة هى لك رضا إلا قضيتها»
. وعن علىّ رضى الله عنه قال: دعانى رسول الله ﷺ فقال: «يا علىّ إذا خرجت من منزلك تريد حاجة فاقرأ آية الكرسىّ فإنّ حاجتك تقضى إن شاء الله تعالى»
. وعنه رضى الله عنه قال: «إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكّر فى طلبها يوم الخميس وليقرأ إذا خرج من بيته آخر سورة آل عمران وآية الكرسىّ وإنّا أنزلناه فى ليلة القدر وأمّ الكتاب فإنّ فيها قضاء حوائج الدنيا والآخرة»
. وأمّا ما يقال فى ردّ الضالّة؛
عن مكحول رضى الله عنه أنه كان يدعو فى الضالّة: اللهم هادى ورادّ الضّوالّ اردد علىّ ضالّتى ولا تعنّنى بطلبها ولا تفجعنى بمصيبتها فإنها من رزقك وعطائك. وكان يقول فى الآبق: اللهم ضيّق عليه البلاد واجعله فى أضيق من ضرورة الحمل حتى تردّه
. دعاء الاستخارة؛
عن أبى بكر الصّدّيق رضى الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ يقول إذا أراد الأمر: «اللهم خر لى واختر لى»
. وعن جابر
ابن عبد الله رضى الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ يعلّمنا الاستخارة فى الأمور كما يعلّمنا السورة من القرآن، يقول: «إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إنّى أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علّام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لى فى دينى ومعاشى وعاقبة أمرى- أو قال فى عاجل أمرى وآجله- فآقدره لى [ويسّره لى ثم بارك لى فيه] وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرّ لى فى دينى ومعاشى وعاقبة أمرى- أو قال فى عاجل أمرى وآجله- فا [صرفه عنّى وا] صرفنى عنه واقدر لى الخير حيث كان ثم رضّنى به ويسمّى حاجته»
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع